أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب، أن مصر انتقلت من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للإصلاحات الاقتصادية، بهدف تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات الخاصة، وتحقيق نمو مستدام قائم على الصادرات.
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى الاستثمار بمصر، الذي نظمته مجموعة EFG هيرميس بحضور نخبة من كبار المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية الدولية، حيث استعرض الخطيب رؤية الحكومة لتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني كخطوة أساسية نحو الانتقال إلى مرحلة النمو المستدام.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة ركزت خلال المرحلة الحالية على تمكين القطاع الخاص وتعظيم العائد من مشروعات البنية التحتية الضخمة التي نفذتها الدولة، والتي تجاوزت قيمتها 550 مليار دولار، شملت تطوير الموانئ وشبكات الطرق والطاقة والبنية الرقمية.
وأوضح أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يقوم على أربعة محاور رئيسية: السياسة النقدية، والسياسة المالية، والسياسة التجارية، إلى جانب إعادة تعريف دور الدولة كمنظم وممكّن للنشاط الاقتصادي، وأكد أن التحول إلى استهداف التضخم كان خطوة محورية لاستعادة المصداقية، ما انعكس في تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب خفض معدلات التضخم.
ولفت الخطيب إلى جهود الحكومة لتبسيط المنظومة الضريبية، وخفض الرسوم غير الضريبية، وتسريع الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، مع استهداف الوصول إلى يومين خلال الربع الأول من 2026، إضافةً إلى إطلاق برامج لدعم الصادرات وفق قواعد واضحة وشفافة.
وذكر الوزير أن السياسة التجارية تعد أداة رئيسية لدعم الاستثمار وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى خطة واضحة للتوسع في الأسواق الإفريقية، واستغلال اتفاقيات مصر التجارية لتكون بوابة للتصدير إلى القارة.
وقال الخطيب إن التحول الرقمي يمثل المحرك الرئيسي لتنفيذ الإصلاحات، حيث أطلقت الحكومة منصات مثل الترخيص الإلكتروني وبوابة الأعمال المصرية والمنصة الوطنية للتجارة لتسهيل رحلة المستثمر وتقليل التداخل بين الجهات المختلفة.
وأضاف الوزير أن مصر تحقق حاليًا استثمارات أجنبية مباشرة بمعدل 12 مليار دولار سنويًا، مع خطة لمضاعفة هذا الحجم، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، السياحة، والصناعة، إلى جانب مشروعات تطوير الساحل الشمالي بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف خلق فرص عمل وتعزيز التنمية.
أ ش أ

