عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، اليوم الاثنين، في العاصمة الإسبانية مدريد، مشاورات سياسية، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والتنسيق المشترك إزاء التطورات الإقليمية والدولية.
وصرَّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف بأن الوزير عبد العاطي أشاد – خلال المشاورات – بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات المصرية – الإسبانية، لا سيّما في أعقاب تدشين الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في فبراير ٢٠٢٥، منوهاً بأهمية الدفع المشترك لمتابعة تنفيذ الشراكة وتفعيل آلياتها، كما ثمَّن الزخم المتصاعد في العلاقات والزيارات رفيعة المستوى المتبادلة بين البلدين.
وأعرب الوزير عن التطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وجذب المزيد من الاستثمارات الإسبانية إلى السوق المصرية، لا سيّما مع وجود العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصرية في مختلف القطاعات، مثل الطاقة النظيفة والمتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، منوهاً بأهمية البناء على النجاح الذي حقّقه منتدى الأعمال الأخير في القاهرة، ضمن فعاليات زيارة جلالة ملك إسبانيا إلى مصر في سبتمبر ٢٠٢٥.
ورحَّب الوزير عبد العاطي بتجديد العمل بمذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون في مجال الهجرة، وذلك بجانب التعاون في مجالات أخرى، ومنها التعليم العالي والبحث العلمي والسياحة والصحة والتعاون الثقافي، مشيداً بتعدد مجالات التعاون بين البلدين، في انعكاس لعمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإسبانيا.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المشاورات تناولت أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الملف الفلسطيني، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير البالغ للمواقف الإسبانية الداعمة للحقوق الفلسطينية، مشدداً على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، وبدء مباشرة اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المكثفة المبذولة لخفض التصعيد، حيث أكد الوزير عبد العاطي – في هذا السياق – أهمية دعم المسار التفاوضي الأمريكي – الإيراني والدفع بالحوار والحلول الدبلوماسية، مبرزاً الاتصالات التي تجريها مصر لخفض التصعيد وحدة التوتر ودعم الحلول الدبلوماسية.
واستعرض وزير الخارجية الجهود التي تبذلها مصر في إطار “الرباعية الدولية” للتعامل مع الأزمة السودانية، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لسرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مؤكداً أولوية وصول المساعدات إلى الشعب السوداني دون عوائق.
وشهدت المشاورات تبادلاً للرؤى إزاء الموضوعات ذات الصلة بالأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة.
ومن جانبه، ثمَّن وزير خارجية إسبانيا الدور المصري الداعم لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والجهود التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد الإقليمي، معرباً عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر وإسبانيا، وتطلع بلاده لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها إلى آفاق أرحب في شتى المجلات ذات الاهتمام المشترك.
واتفق الوزيران – في ختام المشاورات – على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، والعمل على تعزيز كافة جوانب العلاقات الثنائية الاستراتيجية، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، والعمل على تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار.
المصدر : أ ش أ

