وثائقيات ماسبيرو.. بدر عبد العاطى والسويدى والعصار فى فيلم “من النيل إلى روفيجي” ملحمة بناء سد نيريرى
تبث قنوات التليفزيون المصري خلال الأيام القادمة الفيلم الوثائقي الضخم “من النيل إلى روفيجي”، وهو الفيلم الذي يسلط الضوء على واحدة من أعظم الملاحم الهندسية والإنسانية في القارة الإفريقية الحديثة، والمتمثلة في بناء سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية على نهر روفيجي في تنزانيا، والذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي المقاولون العرب والسويدي إلكتريك.
وبحسب بيان منشور على صفحة الهيئة الوطنية للاعلام اليوم الجمعة، الفيلم، وهو من سلسلة “وثائقيات ماسبيرو”، يتطرق إلى فكرة الأمل وتحدي المستحيل، حيث يروي كيف نجح العقل المصري في تحويل حلم تنزاني تأجل لقرابة 50 عامًا إلى واقع ملموس، ويرصد ملحمة صمود أكثر من 12 ألف عامل ومهندس تحت ظروف بيئية وصحية قاسية، لكنهم اتسموا بروح التحدي، حيث عملوا جميعًا تحت إدارة وإشراف كوكبة من الخبراء المصريين لنقل الخبرات والمعرفة حتى تحقق حلمهم، الذي يُعد نموذجًا يجسد بشكل واضح ما تقوم به مصر في دول القارة الإفريقية.
ويتطرق الفيلم الوثائقي إلى المواصفات الهندسية القياسية للسد، الذي يبلغ ارتفاعه 131 مترًا، والقدرة الإنتاجية العملاقة للمحطة، والتي تصل إلى 2115 ميجاوات، مما يسهم في مضاعفة إنتاج الكهرباء في تنزانيا وإضاءة ملايين المنازل، فضلًا عن التحكم في الفيضانات.
وخلال الفيلم، يقدم المسئولون التنفيذيون في الشركتين، ومسئولو المشروع، الذين قادوا العمل في قلب الأدغال الاستوائية، شهاداتهم الحية، ليوثقوا لحظات العرق والدموع التي تكللت بنجاح مصري خالص رفع راية التنمية في عمق القارة السمراء. كما يتضمن مقابلات مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي، وأحمد العصار رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، وأحمد السويدي الرئيس التنفيذي لشركة السويدي إلكتريك، بالإضافة إلى عدد من الخبراء حول المشروع وأهميته وأبعاده السياسية والتقنية.
وقد جاءت صورة الفيلم من خلال كادرات سينمائية متميزة أبرزت الصعوبات البالغة التي تتسم بها جغرافيا المكان الوعر في قلب محمية طبيعية تبعد نحو 7 ساعات عن العاصمة دار السلام عبر طرق غير ممهدة، مرورًا بكيفية الحفاظ على التوازن البيئي والحياة البرية المحيطة، وصولًا إلى التحدي الأكبر المتمثل في استمرار العمل دون توقف دقيقة واحدة، رغم تفشي وباء كورونا آنذاك، الذي أصاب العالم بالشلل.
الفيلم من إنتاج قناة النيل للأخبار، ومن إخراج خالد الإبراشي، ومونتاج عطية أحمد، وسيناريو وكتابة علاء فياض، وإعداد إسلام النويشي، وقرأ التعليق الصوتي الإعلامي القدير الدكتور حسن مدني، وبإشراف عام أسامة راضي، رئيس القناة.
ويبرز الفيلم الحالة الإنسانية للعاملين في المشروع، ولم يقتصر على الجانب الهندسي فحسب، بل أبرز عمق العلاقات الدبلوماسية والتاريخية بين مصر وتنزانيا، والتي تجسدت في هذا المشروع كرسالة واضحة للعالم بأن الأفارقة قادرون على البناء والتنمية بأيدي أبنائهم.
المصدر: صفحة الهيئة
