تعليقًا على تصريح للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وصف فيه الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على إيران خلال الأسابيع الستة الماضية بـ«انتصار كامل وشامل»، وذلك بعد ساعات قليلة من التوصل إلى هدنة هشة مدتها أسبوعان، قالت صحيفة واشنطن بوست، «الواقع على الأرض، كما يراه الخبراء، هو أكثر تعقيدًا بكثير مما يصوره ترامب».
الصحيفة أضافت فى تقريرها: «بدأ ترامب الحملة العسكرية التى أسماها «عملية الغضب الملحمى» بخمسة أهداف رئيسية أعلنها صراحة هى تدمير صناعة الصواريخ البالستية الإيرانية، تدمير البحرية الإيرانية، تحييد قدرات وكلاء إيران الإقليميين، منع طهران نهائياً من الحصول على سلاح نووى، وفتح الطريق أمام الشعب الإيرانى لتغيير نظامه».
وواصلت: «فيما يتعلق بصناعة الصواريخ، أعلن وزير الدفاع الأمريكى بيت هيجسيث فى مؤتمر بالبنتاجون أن الولايات المتحدة «دمرت فعلياً» البرنامج بأكمله، بما فى ذلك المنصات والمصانع والمخزونات، وقال إن قدرة إيران على التواصل والتنسيق بين قواتها قد انهارت؛ لكن خبراء مستقلين يختلفون؛ إذ يقول الباحث أليكس فاتانكا من معهد الشرق الأوسط، إن إيران لا تزال تطلق صواريخ يوميًا.
واستطردت: «أما البحرية الإيرانية، فيؤكد الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة أن أكثر من ٩٠٪ من الأسطول النظامى غرق، بما فى ذلك كل السفن الحربية السطحية الرئيسية، و٩٥٪ من الألغام البحرية دُمرت، لكن خبيرًا من معهد أمريكان إنتربرايز يصف ذلك بـ«إضعاف غير مسبوق»، لكنه يحذر من أن إغلاق مضيق هرمز لا يزال قائمًا، وأن إيران تعتمد أيضاً على الصواريخ والطائرات المسيّرة لتهديد الملاحة، وليس على السفن فقط».
وعن وكلاء إيران “حزب الله والحوثيين والميليشيات العراقية”، لم تستهدف «عملية الغضب الملحمى» هذه الجماعات مباشرة، بل ركزت على إيران الأم؛ النتيجة كانت ضغطاً غير مباشر عبر الضربات الإسرائيلية، لكن التوترات مستمرة، خاصة بعد تصعيد إسرائيل قصفها فى لبنان الذى أسفر عن سقوط عشرات المدنيين، مما دفع إيران إلى التهديد بالانسحاب من الهدنة، وفقا للتقرير. وتابعت واشنطن بوست: «فى الملف النووى، فاليورانيوم المخصب ما زال موجوداً داخل إيران، وترامب يتحدث عن «استخراجه» لكنه لم يوضح كيف، ويرى الخبراء أن المهمة معقدة جدًا لأن المخازن تحت الأرض ومداخلها محمية».
وواصلت: «أما هدف تغيير النظام، فيبدو الأبعد عن التحقيق؛ مقتل المرشد الأعلى على خامنئى فى اليوم الأول لم يؤدِ إلى ثورة شعبية، بل خلفه ابنه مجتبى، الذى يحظى بدعم الحرس الثورى»، وقال الخبير بهنام بن طالبلو: «تغيير فى القيادة وليس فى النظام».
المصدر : وكالات

