تقود وكالة الاستخبارات المركزية مساع أمريكية ، لتسليح جماعات كردية إيرانية معارضة بهدف تأجيج انتفاضة شعبية داخل إيران ضد النظام، ويبحث هذا التوجه إمكانية إشراك تلك الجماعات في عمليات برية داخل الأراضي الإيرانية. كما تبحث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع جماعات معارضة إيرانية وقادة أكراد في العراق تقديم الدعم العسكري لهم.
وتضم الجماعات الكردية الإيرانية المسلحة آلاف المقاتلين المنتشرين على طول الحدود بين العراق وإيران، ولا سيما في إقليم كردستان العراق. وقد أصدرت عدة جماعات منذ بداية الحرب بيانات علنية أشارت فيها إلى تحركات وشيكة ودعت القوات العسكرية الإيرانية إلى الانشقاق.
ونفذ الحرس الثوري الإيراني ضربات ضد الجماعات الكردية، معلنًا أنه استهدف قوات كردية بعشرات الطائرات المسيّرة.
وتشير المعلومات إلى أن أي محاولة لتسليح الجماعات الكردية الإيرانية ستحتاج إلى دعم من أكراد العراق للسماح بمرور الأسلحة واستخدام إقليم كردستان العراق كنقطة انطلاق.
في قراءة للتوجهات الأمريكية، قال أليكس بليتساس، محلل الأمن القومي المسؤول السابق في البنتاجون، إن الولايات المتحدة تحاول بوضوح “تسريع عملية إسقاط الإيرانيين للنظام” من خلال تسليح الأكراد، الذين يعدّون حلفاء تاريخيين لواشنطن في المنطقة.
وخلال الأيام الأخيرة، نفذ الجيش الإسرائيلي ضربات على مواقع عسكرية ونقاط شرطة إيرانية قرب الحدود مع العراق، وذلك جزئيًا لتهيئة الظروف لاحتمال تدفق قوات كردية مسلحة إلى شمال غرب إيران، وفق ما قاله أحد المصادر. كما أشار مصدر إسرائيلي إلى أن تلك الضربات مرشحة للتصاعد خلال الأيام المقبلة.
ومع ذلك، يرى مطلعون على الملف أن أي دعم أمريكي وإسرائيلي لقوة برية كردية مكلفة بالمساعدة في إزاحة النظام الإيراني سيتطلب دعمًا واسع النطاق. وتشير تقييمات استخباراتية أمريكية متكررة إلى أن الأكراد الإيرانيين لا يملكون حاليًا النفوذ أو الموارد الكافية لدعم انتفاضة ناجحة ضد الحكومة.
وتعانى جماعات المعارضة الكردية من انقسامات داخلية وتاريخًا من التوتر واختلاف الأيديولوجيات وتضارب الأجندات. وفي هذا السياق طرح مسؤولون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الديناميكيات قد تعرّض العلاقة العملية بين الولايات المتحدة والأكراد للخطر في الوقت الراهن، نظرًا لمستوى الثقة المطلوب لمثل هذا النوع من التعاون.
ويأمل بعض الأكراد ن يؤدي تعاونهم مع القوات الأمريكية إلى حصول إقليم كردستان العراق شبه المستقل على الاستقلال، إلا أن ذلك لم يتحقق.

