ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الهدنة بين الصين والولايات المتحدة كانت هشة بالفعل، والآن تواجه توتّرا جديدا مع مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارة مدعومة أمريكيا، وهو ما أدانته بكين باعتباره محاولة صريحة لتغيير النظام.
وأشارت الصحيفة إلى أن الصين أدانت سريعا الغارات الأمريكية والإسرائيلية، حيث اتهم وزير خارجيتها وانغ يي، الحكومتين بقتل زعيم دولة أخرى، مؤكدا دعم بكين لسيادة إيران وأمنها.
وأضافت الصحيفة أن القتلى شملوا مواطنا صينيا في طهران، مما دفع بكين للإسراع في إجلاء آلاف مواطنيها.
وقالت الصحيفة إن الهجمات الأمريكية على إيران تأتي بعد أقل من شهرين من اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو شريك آخر قريب من الصين، ما يشكل عرضا لقوة أمريكا ضد حكومات تعتبرها بكين جزءا من استراتيجيتها العالمية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بكين مضطرة للموازنة بين الدفاع عن إيران، أقرب شركائها الدبلوماسيين في الشرق الأوسط، وبين مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب قمة متوقعة بين الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين لتمديد الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين عالميين، والمقررة في الفترة ما بين 31 مارس و2 أبريل.
وقالت الصحيفة إن بكين، رغم تصريحها الحاد بشأن إيران، لديها حوافز قوية للحفاظ على علاقة متوازنة مع واشنطن، بما يشمل تمديد الهدنة التجارية، وتخفيف الدعم الأمريكي لتايوان، وتسهيل صادرات التكنولوجيا.
وأضافت أن الصين تقدم الدعم الخطابي لطهران، لكنها تسعى لإبراز الولايات المتحدة كمصدر رئيسي لعدم الاستقرار العالمي، في حين تظهر الغارات الأمريكية الفجوة في القدرات العسكرية بين القوتين العظميين.
المصدر: أ ش أ

