مياه البحر.. هل تمنح البشرة نضارة طبيعية أم قد تسبب لها أضرارًا؟
مع حلول فصل الصيف، يتجه الملايين إلى الشواطئ هربًا من حرارة الطقس، ولا تقتصر متعة البحر على السباحة والاسترخاء، بل يعتقد كثيرون أن مياه البحر تمنح البشرة نضارة وصفاءً طبيعيًا. وبينما تؤكد بعض الدراسات أن مياه البحر قد تحمل فوائد للبشرة بفضل احتوائها على معادن وأملاح طبيعية، يشير أطباء الجلدية إلى أن الإفراط في التعرض لها دون عناية قد يؤدي إلى مشكلات جلدية، خاصة لأصحاب البشرة الحساسة.
تحتوي مياه البحر على مجموعة من المعادن والعناصر الطبيعية، مثل المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم، وهي عناصر تلعب دورًا في الحفاظ على توازن البشرة ووظائفها الطبيعية.
ويرى متخصصون أن السباحة في البحر تسهم في إزالة بقايا الزيوت والعرق وبعض الشوائب العالقة على سطح الجلد، ما يمنح البشرة إحساسًا بالنظافة والانتعاش.
وقد تساعد مياه البحر على تقليل الإفرازات الدهنية مؤقتًا، لذلك يشعر أصحاب البشرة الدهنية بتحسن في لمعان البشرة بعد السباحة.
وتساعد حركة الأمواج والرمال الناعمة مع الأملاح على التخلص من بعض خلايا الجلد الميتة، ما يمنح البشرة مظهرًا أكثر نعومة وإشراقًا.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن المياه الغنية بالأملاح والمعادن قد تساعد في تخفيف أعراض بعض الأمراض الجلدية مثل الإكزيما والصدفية لدى بعض الأشخاص، إلا أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، ولا تُعد مياه البحر علاجًا طبيًا بحد ذاتها.
وتساعد السباحة في البحر، إلى جانب النشاط البدني، على تنشيط الدورة الدموية، وهو ما ينعكس على مظهر البشرة ويمنحها حيوية أكبر.
رغم فوائدها المحتملة، فإن التعرض الطويل لمياه البحر قد يسبب بعض المشكلات، منها:
جفاف البشرة بسبب ارتفاع نسبة الأملاح
تهيج الجلد لدى أصحاب البشرة الحساسة
زيادة الشعور بالحكة لدى بعض المصابين بالأمراض الجلدية
تشقق الجلد إذا لم تُرطب البشرة بعد السباحة
كما أن المشكلة الأكبر غالبًا لا تكون في مياه البحر نفسها، بل في التعرض الطويل لأشعة الشمس فوق البنفسجية، التي قد تسبب حروقًا جلدية، وتسرع ظهور التجاعيد، وتزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد مع التعرض المتكرر دون حماية.
وينصح أطباء الجلدية بعدة خطوات بسيطة للحفاظ على صحة البشرة
الاستحمام بمياه عذبة بعد الخروج من البحر لإزالة الأملاح والرمال
استخدام مرطب مناسب لاستعادة رطوبة الجلد
شرب كميات كافية من الماء لتعويض السوائل المفقودة
وضع واقٍ من الشمس بعامل حماية مناسب قبل التعرض للشمس، مع إعادة وضعه كل ساعتين أو بعد السباحة
تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، خاصة بين العاشرة صباحًا والرابعة عصرًا
البشرة الدهنية قد تستفيد من تقليل الإفرازات الزيتية مؤقتًا، بينما تحتاج البشرة الجافة أو الحساسة إلى عناية إضافية وترطيب جيد بعد السباحة. أما الأشخاص الذين يعانون من جروح مفتوحة أو التهابات جلدية حادة، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل السباحة، لأن مياه البحر قد تسبب تهيجًا أو تزيد الشعور بالألم.
لكن هذه الفوائد لا تعني أنها بديل للعناية اليومية بالبشرة أو للعلاج الطبي.
ويبقى الاعتدال واستخدام واقي الشمس، والاستحمام بالماء العذب، وترطيب البشرة بعد السباحة، من أهم الخطوات للاستمتاع بفوائد البحر مع الحفاظ على صحة الجلد ونضارته.
وكالات
