تشهد المناطق الشرقية من محافظة حلب تطورات ميدانية متسارعة، في ظل تحركات عسكرية متقابلة حول دير حافر وسد تشرين، دفعت وزارة الدفاع السورية إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى محيط المنطقة، وإعلان المساحة الفاصلة بين دير حافر ومسكنة منطقة عسكرية مغلقة.
وترافقت هذه الإجراءات مع تبادل استهدافات عسكرية وتصاعد تحركات قوات سوريا الديمقراطية، وسط دعوات رسمية للمدنيين بالابتعاد عن مناطق التماس، ما يطرح تساؤلات متزايدة حول طبيعة التصعيد وحدوده وتوقيته.
مع تصاعد التوتر العسكري في شمال سوريا، أضحى السؤال اليوم ليس ما إذا كانت المعركة ستبدأ، بل متى ستنطلق، وفق ما أكده خبراء .
وأشار مراقبون إلى أن سوريا تشهد حاليا حالة من المخفض الجوي المصحوب بالأمطار، ما يجعل الظروف غير مناسبة للقيام بعمليات برية واسعة النطاق على جبهات مفتوحة.
وفي ظل هذه المعطيات، يعمل كل من الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) على تعزيز قدراتهما، حيث أكد قدور أن قسد استقدمت عددا كبيرا من المقاتلين، بما في ذلك فوج كان تابعا سابقا لفلول النظام السابق، إضافة إلى أكثر من 60 آلية ثقيلة.
وفي المقابل، استقدم الجيش السوري آليات ثقيلة، وربما أكثر من 5 فرق عسكرية، في استعدادات واسعة لهذه العملية.
معركة دير حافر لن تكون كما كانت معركة الشيخ مقصود والأشرفية، التي اقتصرت على معالجة جيب أمني ضمن مناطق مأهولة بالسكان.
دير حافر ومسكني تعدان جبهات مفتوحة، وهو ما يزيد من تعقيد العمليات العسكرية، خصوصا وأن المنطقة تمتلك مواقع استراتيجية حيوية مثل محطات مياه وكهرباء.
وقد أشار خبراء إلى أن الجيش السوري اتبع نهجا جديدا يسمح بخروج المدنيين قبل بدء العمليات العسكرية عبر الطريق “إم 15” الرابط بين دير حافر وحلب، وهو أسلوب استراتيجي جديد لإدارة النزاعات وتقليل الخسائر الإنسانية.
المصدر: وكالات

