مع ارتفاع عدد الحوادث التي تعرضت لها سفن الشحن في مضيق هرمز، على وقع الحرب المستمرة بين إيران من جهة وإسرائيل وأميركا من جهة أخرى، حذر مسئولون أميركيون من تحول هذا الممر البحري إلى منطقة خطرة.
وقال مسئولون في البنتاجون إن مضيق هرمز الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً في أضيق نقطة، قد يتحول لمنطقة خطر إذا ما حاولت السفن عبوره، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
كما أكدوا أنه “من الخطير جداً إرسال سفن حربية إلى هذا الممر الضيق حتى تتلاشى مخاطر النيران الإيرانية”.
بدوره، اعتبر أحد المسؤولين في البحرية الأميركية أن مضيق هرمز قد يتحول إلى “صندوق قتل” إيراني إذا بدأت السفن بمحاولة العبور.
كذلك، رأت عدة شركات شحن أن عودة الحركة الملاحية للسفن عبر هذا المضيق ستأخذ وقتاً طويلاً. وأشارت إلى أنها “لا تتوقع تعافيا سريعا لحركة المرور بمضيق هرمز”.
وفي السياق، قال جيري كالوجيراتوس، الرئيس التنفيذي لشركة Capital Clean Energy Carriers اليونانية لنقل الغاز الطبيعي المسال: “الأمر سيستغرق وقتاً، إذ لا نحتاج فقط إلى توقف الأعمال العدائية، بل إلى أن يشعر مالكو السفن بأن المخاطر على الأشخاص الموجودين على متنها وعلى السفن نفسها قد انخفضت فعلياً”. وأضاف: “الأمر كله يتعلق بالإحساس بالأمان، ونحن بعيدون جداً عن ذلك.”
إلى ذلك، رأى محللون في القطاعين العسكري والبحري أن وقف القتال هو الشرط الوحيد لعودة حركة المرور بالكامل في المضيق، الذي كانت تعبره أكثر من 100 سفينة يومياً قبل الحرب.
كما اعتبروا أنه “حتى لو بدأت الولايات المتحدة بمرافقة سفن الشحن، فمن المرجح أن تتردد شركات الشحن وشركات النفط في إرسال سفنها عبر المضيق بسبب استمرار خطر الهجمات الإيرانية”.
فيما قالت بريدجت دياكون، كبيرة محللي المخاطر والامتثال في Lloyd’s List Intelligence: “بعضهم يقول إنه طالما الهجمات مستمرة والحرب قائمة، فلن يخاطروا بغض النظر عن وجود مرافقة”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن يوم الثلاثاء الماضي، خلال فعالية انتخابية أن “البحرية الأميركية ستقوم عندما يحين الوقت، بمرافقة الناقلات عبر المضيق إذا لزم الأمر”.
كما حث ترامب أمس السفن التجارية على استخدام المضيق.
لكن مسؤولين في البحرية الأميركية أوضحوا لاحقاً أنهم لم يتلقوا أوامر بذلك، موضحين أن “القيام بهذه المهمة الآن سيشكل مخاطر هائلة على السفن التجارية والأميركية.
يشار إلى أن إيران كانت أعلنت أنها تعتزم إحداث صدمة اقتصادية طويلة الأمد. وقال إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران في تصريحات موجهة إلى الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، “استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره”، وفق تعبيره.
في حين كشفت مصادر مطلعة أن طهران نشرت نحو 12 لغما في القناة مما زاد الوضع تعقيداً .
المصدر: وكالات

