وصف مسئول إيراني رفيع المستوى، في تصريح اليوم الخميس، المقترح الأمريكي لإنهاء نحو أربعة أسابيع من القتال بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”، مؤكدا في الوقت نفسه أن الدبلوماسية لم تتوقف رغم غياب خطة واقعية لمحادثات السلام حتى الآن.
وأوضح المسئول أن المقترح، الذي نقلته باكستان إلى طهران، “خضع لمراجعة دقيقة مساء الأربعاء من قبل مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وممثل المرشد الأعلى الإيراني”.
وأشار المسئول إلى أن المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح ولا يخدم سوى المصالح الأمريكية والإسرائيلية، مضيفا أنه إذا سادت الواقعية في واشنطن، “فربما يُمكن إيجاد سبيل للمضي قدما” في حل الأزمة.
وفي وقت سابق من اليوم الخميس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على إيران التعامل “على محمل الجد” مع مقترح يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال المملوكة له اليوم الخميس إن إيران منيت “بهزيمة عسكرية ساحقة، ولا فرصة لها للعودة”، مضيفا أنها “تتوسل” للتوصل إلى اتفاق.، وذلك بعد أن صرح وزير الخارجية الإيراني بأن الرسائل المنقولة عبر الوسطاء لا تعد حوارا، وأن إيران لا تنوي التفاوض في الوقت الراهن.
وصف ترامب المفاوضين الإيرانيين بأنهم “مختلفون جدا و’غرباء'”. وأضاف “من الأفضل لهم أن يأخذوا الأمر على محمل الجد قريبا، قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد حدوث ذلك فلن يكون هناك مجال للرجوع، ولن يكون الوضع جيدا”.
ووصف ترامب الإيرانيين لاحقا بأنهم “مفاوضون بارعون”، لكنه قال إنه “غير متأكد من استعداده للتوصل إلى اتفاق معهم لإنهاء الحرب”.
وقالت مصادر وتقارير إن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندا، ونقلته باكستان، يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية وتسليم السيطرة على مضيق هرمز ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
وذكرت مصادر إيرانية أن طهران شددت موقفها بعد اندلاع الحرب وطلبت ضمانات تمنع أي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر وسيادة رسمية على مضيق هرمز.
المصدر: وكالات

