بالفيديو .. مدبولي يتفقد مدينة سانت كاترين ويتابع مشروعات تطوير موقع “التجلي الأعظم فوق أرض السلام”
بدأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الأحد، جولة تفقدية بمدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء؛ لمتابعة المراحل النهائية لمشروعات تطوير موقع التجلي الأعظم فوق أرض السلام، كما يتفقد عددا من المشروعات السياحية بالمدينة، ويرافقه كل من الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، والدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية، والفريق/ محمد عباس حلمي، وزير الطيران المدني، والسيد/ أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، والدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق والخبير العالميّ، واللواء/ محمود نصار، رئيس الجهاز المركزي للتعمير، والمهندس/ عبد المطلب ممدوح، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس/ أمين غنيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وكان في استقبال رئيس مجلس الوزراء ومرافقيه اللواء دكتور/ خالد فودة، محافظ جنوب سيناء، والدكتورة إيناس سمير، نائبة المحافظ، وعدد من مسئولي الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، والقيادات التنفيذية بالمحافظة.
وعقب وصوله، أكد رئيس مجلس الوزراء أن هذه الزيارة تأتي في إطار المتابعة الدورية للموقف التنفيذي لمكونات مشروع تطوير “موقع التجلي الأعظم فوق أرض السلام”، الذي يتم تنفيذه بتكليف من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، فى إطار مخطط تطوير مدينة سانت كاترين ووضعها بمكانتها اللائقة، من خلال تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية لهذه المدينة، ذات الطابع الأثري والروحاني والديني والبيئي، حيث يراعي هذا المشروع معايير الاستدامة البيئية العالمية، ويحافظ على التراث المعماري، ويُعلي من القيمة الروحية للمنطقة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: لدينا توجيه واضح في هذا الشأن من فخامة السيد الرئيس بالاهتمام بجميع التفاصيل الخاصة بالمشروع، بحيث تصبح تلك البقعة المتفردة مقصداً عالمياً للزائرين من شتى بقاع الأرض، وذلك من خلال مواصلة تنفيذ ذلك المشروع المتكامل بجهود حثيثة، اتساقا مع مكانة تلك البقعة المقدسة من أرض مصر التي شرفها الله بالتجلي فوقها، ولتقديمها للإنسانية والشعوب في أنحاء العالم على النحو الذي يليق بها تقديراً لقيمتها الروحية الفريدة التي تنبع من كونها حاضنة للأديان السماوية الثلاثة.
واستهل رئيس مجلس الوزراء الزيارة بتفقد أعمال التطوير الكامل والتوسعات التي يشهدها مطار سانت كاترين الدولي، حيث استمع لشرح من اللواء/ أحمد سرور، مساعد مدير إدارة المهندسين العسكريين بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، حول مشروع تطوير المطار، مشيرا في هذا الصدد إلى أن مشروعات التطوير بالمطار، التي تنفذها إدارة المهندسين العسكريين، تشمل 3 مكونات رئيسية وهي: المنطقة الإدارية والخدمية، ومنطقة مبنى الركاب، والمنطقة الفنية.
وفي هذا الإطار، أوضح مساعد مدير إدارة المهندسين العسكريين أن المنطقة الإدارية والخدمية تضم بوابة الرسوم، ونقطة حراسة متقدمة، ومبنى إيواء الجنود، بالإضافة إلى مبان للصيانة، والجراج، والمخلفات، ومبنى الأرصاد، بالإضافة إلى خزان محطة وقود، وعدد 4 موزعات كهرباء، فضلا عن مبنى إنارة الممرات، ومبنى تأمين الترماك، فضلا عن مسجد يسع 400 مصلي، وخزان مياه 1500 م3، وسكن للعاملين، ومبنى المخازن.
وفي الوقت نفسه، أوضح اللواء/ أحمد سرور أنه فيما يخص منطقة مبنى الركوب فتشمل صالة الركاب بسعة 600 راكب في الساعة، يضم صالة السفر، وصالة الوصول الدولي والمحلي، وقاعة الـ VIP، إضافة إلى مبنى التصاريح، ومحطة التبريد، وكذا محطة كهرباء خاصة بالصالة، فضلا عن منطقة انتظار سيارات تسع لـ 227 سيارة.
وفيما يتعلق بالمنطقة الفنية، فأشار إلى أنها تضم إقامة برج للمراقبة بارتفاع يصل إلى نحو 30م لتحقيق الرؤية لحقل الطيران، ومبنى الإطفاء، ومبنى إنارة الممرات، وموزع كهرباء، وخزان إطفاء، مضيفا أن أعمال التطوير تشمل كذلك إنشاء ممر رئيسي بطول 3 آلاف متر، ورفع كفاءة الممر القائم بطول يصل إلى أكثر من 2000 متر، وكذا إنشاء ترماك لمواقف انتظار الطائرات لاستيعاب 8 طائرات، فضلا عن إنشاء طرق خدمية للمطار، منها تطوير الطريق الرئيسي بمدخل المطار بعرض 35م وطول 1200م وعدد 4 حارات لكل اتجاه، إضافة إلى تنفيذ أعمال البنية التحتية لإنارة الممرات؛ ليصبح المطار مُجهزاً لحركة الطيران الليلية، مع إنشاء سور حول المطار.
وأضاف أنه يتم استكمال منظومة لصرف الأمطار وحماية المطار من أخطار السيول شاملة الحقل الجوي وكافة المنشآت، كما يجري تنفيذ العديد من أعمال البنية التحتية من شبكات المياه، والصرف الصحي، والري، وشبكة نظم معلومات، وأعمال تنسيق الموقع العام، ومنطقة انتظار للحافلات والسيارات، لافتا إلى أنه من المقرر الانتهاء من تنفيذ مشروعات التطوير خلال العام الجاري، حيث تبلغ معدلات التنفيذ نسبًا متقدمة، وجار العمل على الانتهاء منها خلال الفترة المقبلة.
وعقب ذلك، تجول رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه في مختلف أرجاء المطار؛ للتعرف على أرض الواقع على سير الأعمال، مشيدا بمستوى التنفيذ وموجها باستكمال مشروع التطوير بما يعمل على الحفاظ على مكانة المدينة على المستوى العالمي، باعتبار المطار هو بوابة دخول الزائرين للمقصد السياحي التراثي بالمدينة.


بعد تفقده أعمال تطوير وتوسعة مطار مدينة “سانت كاترين”، قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بجولة لمتابعة تنفيذ مشروع الحي السكني بالزيتونة ضمن تطوير موقع التجلي الأعظم فوق أرض السلام.
وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي إحدى البنايات بالحي السكني بالزيتونة، حيث اطلع على تأثيث إحدى الوحدات الجاهزة، مُشيدًا بمستوى التصميم الذى يتوافق مع البيئة المحيطة وكذا التشطيب.
وفي غضون ذلك، شرح الدكتور عاصم الجزّار، وزير الإسكان، مخطط تنفيذ تطوير موقع التجلى الأعظم فوق أرض السلام بمدينة “سانت كاترين”، مشيرًا إلى أن الوزارة أعدت مُخططًا مُتكاملًا للمشروع يستهدف إنشاء مزار روحانى على الجبال المحيطة بالوادي المُقدس لتكون مقصداً للسياحة الروحانية والجبلية والاستشفائية والبيئية على مستوى العالم، بجانب توفير جميع الخدمات السياحية والترفيهية للزوار وتنمية المدينة ومحيطها مع الحفاظ على الطابع البيئي والبصرى والتراثى للطبيعة البكر وتوفير أماكن لتسكين العاملين بمشروعات مدينة سانت كاترين.
وأضاف: تتولى الوزارة تنفيذ المشروع من خلال الجهاز المركزى للتعمير، وبتمويل من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتكلفة اجمالية تقدر بنحو 10 مليارات جنيه .
وتابع الوزير أن الأسس التخطيطية والتصميمية العامة للمشروع تهدف إلى الحفاظ علي الصورة الطبيعية والروحانية للمكان بشكلها الطبيعي البكر، والحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي باستعمال نباتات من نفس البيئة مثل أشجار الزيتون واستخدام نباتات ملائمة للبيئة المحلية في كل أعمال تنسيق الموقع والحفاظ على الرؤية البانورامية للطبيعة التي تتميز بها سانت كاترين .
وأضاف: استهدفت الأسس التخطيطية والتصميمية العامة للمشروع كذلك أن تكون المدينة خضراء، وعليه تم إصدار قرار بتحويل جميع مركبات النقل العام إلي مركبات كهربائية وعمل 3 محطات للشحن الكهربائي وتنفيذ أكثر من 11 كم مسارات للمشاة والدراجات.



ضمن برنامج زيارته لمدينة سانت كاترين، اليوم، زار مدبولي، شاهد رؤية هارون المُطلة على وادى الراحة والمواجهة لجبل التجلى، المجاور لجبل موسى البالغ ارتفاعه 2242م عن سطح البحر.
وبمجرد صعوده نقطة “تبة هارون” أو “رؤية شاهد هارون”، تحدث رئيس الوزراء، مُقدمًا التهنئة للشعب المصري، بمُناسبة حلول شهر رمضان المُعظّم، كما تقدّم بالتهنئة لأبناء مصر الأقباط بمناسبة بدء “الصوم الأكبر”.
وقال مبولي: اخترنا في هذا اليوم وقبل بداية شهر رمضان الكريم بيوم واحد، أن نزور واحدة من أطهر بقاع الأرض وأكثرها قُدسية في الأديان السماوية الثلاثة، وهي منطقة “طور سيناء”، والتي شهدت تجلي الله على هذه الأرض لسيدنا موسى، وهي القصة الأشهر الموجودة بجميع الكتب السماوية، حيث تتفق كل الديانات بأنها النقطة الوحيدة التي تجلى الله فيها بوجهه الكريم على هذه الأرض.
وأشار “مدبولي” إلى توجيه السيد رئيس الجمهورية، منذ أول لحظة، بتعظيم وتطوير هذه البقعة الطاهرة المقدسة، وأن يتم إنشاء البنية الأساسية والمشروعات التي تُمكن من إبراز أهمية هذه البقعة للعالم كله، مجددًا التأكيد على أن هذه المنطقة ستكون هدية للعالم بأسره.
وقال: نحن هنا لا نتحدث فقط لمصر أو المنطقة العربية، ولكننا نوجه رسالة للعالم كله، وأننا نقوم بتطوير هذه البقعة بالكامل، لكي تكون مقصداً ومزاراً، بصورة مميزة، لأي زائر قادم من أي مكان في العالم .
وأضاف: اليوم قررنا أن نبدأ الزيارة بالوقوف على هذه التبة لأن لها معنى ورمزا دينيا مشهورا ومهما للغاية، وهي تبة سيدنا هارون، شقيق النبي “موسى”.
واستمع رئيس الوزراء إلى شرح من الدكتور جمال مصطفى، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بوزارة السياحة والآثار، حول الأهمية التاريخية والتراثية لمدينة سانت كاترين، وكذا أهمية “تبة هارون” أو “شاهد رؤية هارون” المُسجّلة على قائمة الآثار الإسلامية في مصر.
وأضاف أنه منذ قُرابة 4 آلاف سنة وحتى عام 2002، تحافظ مصر من خلال حكوماتها المتتالية على هذا المكان كتراث إنساني ملك للعالم، مضيفًا أنه فى عام 2002م تم تسجيل منطقة سانت كاترين على قائمة التراث الثقافي العالمي وأحد المعايير التي سجل عليها الموقع هو المعيار السادس الخاص بالممتلكات المرتبطة بأحداث تاريخية هامة أو أشخاص أو عقائد أو فلسفة على أن يكون مقترنا على نحو مباشر أو ملموس بأحداث أو تقاليد حية أو بمعتقدات أو بمصنفات فنية أو أدبية ذات أهمية عالمية بارزة، أو الممتلكات المرتبطة بفهم شخصيات تاريخية أو أحداث أو ديانات أو أشخاص لها استثنائية وهي حدث التجلى الأعظم وتلقى الألواح والمناجاة، وشمل ملف التسجيل جبل موسى وشجرة العُليقة والدير الاثري، مشيرًا إلى أنه يوجد لجنة علمية تابعة للمنظمة الدولية تراجع ملفات التسجيل مراجعة دقيقة وتستند إلى حقائق تاريخية موثقة تضم توثيق التجلي الاعظم وما له من قيمة استثنائية عالمية كمدينة مقدسة لها قيمة عالمية استثنائية.
وقال “مصطفى” إن “تبة هارون” تُطل على وادي الراحة التي مكث فيها بنو إسرائيل في رحلة خروجهم من مصر، مؤكدًا أن المجلس الأعلى للآثار أثبت بالدلائل العلمية الموثقة مسألة خروج اليهود من مصر، مشيرًا إلى أن هناك خريطة مُحددة وفقا للمصادر التي تم الاستناد إليها في هذا المشروع، وتتضمن دلائل من الكُتُب السماوية، خاصة العهد القديم.
وأوضح أن المجلس الأعلى للآثار اعتمد أيضًا في هذه المسألة على نتائج بعثات الحفائر العلمية التي تعمل في سيناء، وبلغت نحو 11 بعثة مصرية، بالإضافة الى 3 بعثات من دول صديقة( فرنسية، والمانية، وكندية)، وذلك ضمن جهود المجلس الأعلى للآثار في البحث العلمي والتنقيب، بالتعاون مع الجهات العلمية الأخرى، وتتمثل في وزارة البيئة، التي تملك قانونا قويا جداً لحماية المحميات الطبيعية بالمكان، ووزارة التنمية المحلية، وكذا الجامعات، فيما يخص الجيولوجيا والأنثربولوجيا، حيث ثبت أن خروج اليهود من مصر كان من بحر خليج السويس، مؤكدًا أن هناك دراسة جيولوجية في إحدى الجامعات المصرية بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار، تثبت حقيقة “الفلق” الذي حدث في خليج السويس، وستنتهي الدراسة نهاية العام وسيتم الإعلان عن كافة نتائجها.
واستطرد نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار: لدينا الكثير من الأدلة التي نحتفظ بها، في هذا الصدد، مشيرًا إلى أن عيون موسى، وبها دليلٌ دامغ أيضًا، حيث أنه وفقاً للروايات الدينية، التي سيتطرق لها رجال الدين لاحقاً خلال الزيارة، فإن هناك 12 عيناً، كنا قد كشفنا 8 عيون منها، حتى السنة قبل الماضية، وتم خلال العام الماضي والحالي اكتشاف العيون الأربعة الأخرى.
وتابع:والدليل الثالث هو شجرة العُليقة، الموجودة في الدير، وهي الشجرة الوحيدة التي لا تنبت في غير مكانها، وقد أجريت عليها أبحاث كثيرة وتم اخذ شتلات منها من أجل زراعتها في أماكن أخرى، واستُحيل ذلك، وما بعدها هو جبل موسى، مؤكداً أن سيدنا موسى عليه السلام ولد في مصر، وعاش في مصر، ومات ودفن في مصر، وكانت رحلته كلها داخل مصر.
وأضاف: عندما وصل إلى هُنا، وجد شجرة العليقة ملتهبة، فذهب لاستكشافها وإيجاد شيئ يفيده، أو أن يجد نيرانا للتدفئة، وعندما وصل هناك، كانت هنا النبوة؛ ففي هذه اللحظة نزل الملك على سيدنا موسى وكلفه بأن يذهب إلى فرعون، وبدأ من ذلك التكليف كنبي؛ حيث عاد إلى مصر ومكث مع أهله بها ورأى الاضطهاد ثم عرض على فرعون أن ينتهي عن عبادة الأوثان ولكن ازداد فرعون طغيانًا، فاضطر موسى أن يأخذ قومه ويرحل.
وأضاف: وأثناء رحيله، تجنب سيدنا موسى طريق الشمال -حيث توجد الجنود ويوجد 11 قلعة مكتشَفة بالطريق الشمالي الحربي، وما بين كل قلعة وقلعة هناك مراقب أمنية وعسكرية- بل تحرك وقومه في اتجاه الساحل، حتى يجد قومه الماء والطعام.
وتابع: بعد انتقاله من الساحل إلى أن وصل الوادي، الذي نقف فيه حاليًا، أراح موسى أهله في ذلك الوادي، لذلك تمت تسميته بوادي الراحة، ثم صعد إلى الجبل، ولكن لم يكن صعوده للجبل من هذا المكان بل من الجزء الذي يوجد به الدير، وصعد موسى إلى أعلى الجبل وتسلم الشريعة، وأُطلق على جبل موسى جبل الشريعة، وتمثلت تلك الشريعة في لوحتين تضم الوصايا العشر لبني إسرائيل، استلمها موسى وكان صائمًا، وقد حدثه الله، ففطر، تجنبا لرائحة الفم أثناء الصيام، ولكن فرض الله عليه 10 أيام أخرى، فبقى 40 يومًا فوق سطح الجبل، وخلال الـ 40 يومًا خرج أهله الموجودون في الوادي هنا عن الملة وعادوا لعبادة الأوثان مرة أخرى، وأكد أن ما يهمنا في الحدث أنهم استقروا هنا لمدة 40 يومًا ثم انتقلوا.
وأشار إلى أنه عندما حدّث موسى ربه، في المرة الثانية طمع أن يرى الله، وفقا للطبيعة الإنسانية، فقال الله له: سوف أتجلى لهذا الجبل، وإذا تجليت له وثبت سوف تراني، وبناءً على دُلك دك الجبل وخر موسى صعقا.
وأضاف: تلك قصص قرآنية وموجودة بكتب الإنجيل وتواترت فيما بعد ما بين الأهالي.
كما تطرق إلى دور المجلس الأعلى للأثار في إثبات مسار العائلة المقدسة في مصر الذي شهد لغطًا كبيرًا على مستوى العالم، قائلًا: الحمد لله وفقنا في المجلس الأعلى للآثار لعمل خريطة للمسار اعتمدت من الكنيسة المصرية ومن الفاتيكان.
كما أشار إلى ما قام به المجلس الأعلى للآثار من توثيق قدوم آل البيت إلى مصر من الجزيرة العربية، ورحبت بهم مصر واستضافتهم أحياء، ثم أكرمتهم عند وفاتهم، فأقامت لهم أضرحة في القاهرة القديمة.
وفي بداية حديثه، توجه الدكتور نظير محمد عياد، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، بخالص الشكر لرئيس الوزراء على هذه الدعوة الكريمة لمشاركة الأزهر في هذه الرسالة المهمة التي تُعطي رؤية واضحة عن قيمة ومكانة هذا المكان، لافتاً إلى أن ما تفضل به ممثل الكنيسة، وممثل المجلس الأعلى للآثار، يأتي منسجماً مع ما جاء في الشريعة الإسلامية، وهو أمر ليس غريباً، حيث أن جزءاً كبير مما يتعلق بسيدنا موسى ورد ذكره في القرآن حتى قيل، كاد القرآن أن يكون كله لموسى.
وأضاف أن الحديث من هذه النقطة كان مهماً لعدة أسباب، أولها الرمزية الخاصة بها، لأنها تتعلق بقصة نبي الله هارون، حيث يُنظر إلى هذا المكان على أنه الذي عاتب فيه موسى أخاه هارون، عند عودته من لقاء ربه وأخذ الألواح، والقرآن الكريم ينص على هذه الواقعة، وكل ذلك يؤكد رمزية المكان، وملحقات هذا المكان تؤكد بشيء من الجلاء والوضوح أن هذا هو المكان الذي ذكره القران وأكدت عليه نصوص التوراة والإنجيل أيضاً.
ولفت إلى أن السبب الثاني هو الجبل، فعندما نبحث في القرآن الكريم نجد أن كلمة جبل لم يرد ذكرها مُعرفاً إلا عندما تحدث الله عن هذا الجبل، والقران يؤكد أن هذا المكان هو ماورد في النصوص الدينية، بـ “الجبل” أو “الطور”، كما ان السبب الثالث هو أننا حين نستعرض قصة خروج موسى، فإن كُل البراهين العقلية والواقعية تؤكد أن الإنسان إذا ما صدر عنه فعل وأراد أن ينجو من فعله، لابد أن يبحث عن طريق آمن يضمن له سلامة الوصول، وسيدنا موسى عندما امره الرجل الخروج سرا من المدينة، خرج حتى وصل إلى مدين ثم عاد من مدين الى مصر.
وأكد أننا أمام حقيقة، لا ينتابها أدنى شك، وأن تلك الدراسات التي تحاول أن توجِد لنفسها موضعًا في محاولة زعزعة الثابت رغبة منها في شهرة أو ذيوع وانتشار، يأتي النص القاطع دينيًا عندما تجتمع النصوص الدينية في كبرى الرسالات السماوية ثم تتوافق مع الرؤية العلمية لتنفيها، وبالتالي كما يقولون اجتمعت الأدلة العلمية والأدلة النقلية.
واستمع رئيس الوزراء إلى شرح من الدكتورة مارى ميساك، أستاذ الفن والآثار فى مصر فى العصر البيزنطى بجامعة حلوان، حيث قامت بالتركيز على القيمة الروحية الفريدة التى يختص بها الوادى المقدس، وأكدت بما لايدع مجالاً للشك أن النبي موسى قد ولد فى مصر وتربى فيها إلى أن بُعث نبيًا لبنى إسرائيل ومات ودُفن فيها، كما أن مصر استقبلت العائلة المقدسة التى احتمت بمصر بعد أن تخفت بسيناء وكانت سبباً فى إنتشار المسيحية بعد ذلك، وتأسيس الرهبنة فى مصر وانتقل الرهبان إلى الأماكن المقدسة طلباً للبركة ومن هذه الأماكن الوادى المقدس طوى بسيناء وبالأخص حول شجرة العُليقة وجبل موسى إلى أن قامت الإمبراطورة هيلانة بزيارة الوادى المقدس، وتأسيس كنيسة صغيرة للرهبان فى القرن الرابع حيث ظهرت الرهبنة المنتظمة، كما قام الأمبراطور جوستنيان ببناء دير بالوادى المقدس فى القرن السادس الميلادى مجاوراً لشجرة العُليقة المقدسة وجبل موسى .
وفي الختام، أكد رئيس الوزراء على أن هذا المشروع، والذي وجه بتنفيذه السيد رئيس الجمهورية، يُعد تطويرا كاملا لمنطقة “سانت كاترين” باعتبارها واحدة من أطهر بقاع الأرض، وأشار “مدبولي” بشكل خاص إلى “ساحة السلام”، وبجوارها المدينة القديمة التي تشهد أعمال التطوير حالياً، وبجانبها “الدير”.
وقال “مدبولي”: إن البعدين البيئي والتراثي تمت مراعاتهما منذ البداية في تنفيذ أعمال التطوير، حيث أن هذه المنطقة مُسجلة بمنظمة اليونيسكو، كما أنها محمية طبيعية.
وأضاف: طبيعة المباني، تتسم بالبساطة، بحيث تتماشى مع طبيعة المكان، كما أن الألوان التي تم استخدامها هي نفس ألوان الجبال، وكذلك تم استخدام نفس أنواع الزراعات، والتركيز على زراعة أشجار الزيتون، حيث تشتهر هذه المنطقة بهذه الزراعة.
وتابع: سوف نُلاحظ أن المشروع تم تصميمه وإنشاؤه بطريقة عبقرية جداً، بحيث يكون مندمجا ومتلاحما ومنسجما مع البيئة الأصلية للمكان.



وتفقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومرافقوه، خلال جولته اليوم بمدينة سانت كاترين ، مستجدات إنشاء النُزل البيئي الجديد بالمشروع، وكذا مركز الزوار الجديد بالمدينة.
وأوضح وزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الدكتور عاصم الجزار، أن النُزل هو “امتداد” بمنطقة وادي الراحة على مساحة 39500 م2، ويتكون من 7 مبان بإجمالي 192 غرفة فندقية بيئية، ومطعم لكل مبنى، بجانب مبنى استقبال مركزي، بالإضافة إلى إنشاء الحديقة الصحراوية بمحازاة سفح الجبل لتربط النُزل البيئي الجديد بالفندق الجبلي.
وأوضح رئيس الجهاز المركزي للتعمير اللواء محمود نصار، أن مشروع النزل الجديد يشمل إنشاء ممشي (درب موسي) ليحاكي المسار التاريخي لسيدنا موسي، عبر وادي الراحة وصولاً لجبل التجلي، بالإضافة إلى تطوير عدد 70 شاليهًا بالنزل البيئي القائم، حيث يشمل مشروع “التجلي الأعظم” تطوير النزل البيئي القائم بطاقة 74 غرفة وجناحا فندقيا، والنُزل البيئي الجديد بطاقة فندقية 216 غرفة فندقية.
وعقب ذلك، توجه رئيس مجلس الوزراء ومرافقوه لتفقد موقع إنشاء ” مركز الزوار الجديد”، حيث أوضح اللواء محمود نصّار أن مشروع إنشاء “مركز الزوار الجديد” يأتي على مساحة 3170م2، مضيفا أن المركز يُمثل نقطة استقبال وتوجيه محورية للسائح والزائر من خلال مبنى حديث، إذ يشمل المركز صالة استقبال ومعلومات، ومحلات هدايا تذكارية، ومكاتب إدارية، ومكاتب حجز رحلات وطيران، ومطعم وكافيتريا، وصيدلية، وقبة سماوية لمشاهدة أفلام ثلاثية الأبعاد عن التاريخ التراثي والروحاني لسانت كاترين.
كما أشار رئيس الجهاز إلى أن المركز يضم أيضًا بحيرة صغيرة، وحديقة تضم نقطة استقبال، ومناطق انتظار مُنظمة للسيارات والأتوبيسات والعربات الكهربائية، ومنطقة أخرى للاستجمام.
وخلال تواجده بالمركز، استمع رئيس مجلس الوزراء إلى شرح حول المنتجات الشعبية التي تضمها الأسواق التي تشمل الأعشاب، والمشغولات اليدوية، وفواكه مجففة، والخضار المجفف، والحبق، وكلها منتجات صحية تروى بمياه الأمطار، وتتفرد به المنطقة، بالإضافة إلى الزيوت، والعسل الجبلي، حيث أكد العارضون حرصهم على تقديم منتجات بجودة عالية تليق بمكانة سانت كاترين وتعبر عن ثقافتها.
المصدر: مجلس الوزراء