يبحث وزراء خارجية دول مجموعة السبع جهوداً واسعة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالهيكل الواقي لمحطة محطة تشيرنوبل النووية في أوكرانيا، بتكلفة تُقدَّر بنحو 575 مليون دولار، في مؤشر على استمرار حضور الملف الأوكراني في صدارة المناقشات الدولية رغم تعدد الأزمات العالمية.
وفي تصريحات أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، تم التقليل من المخاوف بشأن تراجع الاهتمام بأوكرانيا بسبب التوترات في الشرق الأوسط، مؤكدا أن ذلك قد يكون خطراً محتملاً، لكنه ليس واقعاً، وذلك وفق ما نقلته شبكة إذاعة “أوروبا الحرة”.
وأشار إلى أن أوكرانيا تشكل محوراً رئيسياً لاجتماعات المجموعة، حيث يعقد الوزراء جلسة مخصصة لدعم كييف، مع مشاركة وزير الخارجية الأوكراني في المناقشات.
وأضاف: “أنشئت مجموعة السبع لتمكين القادة من مناقشة أهم القضايا الدولية بثقة، ومن بينها إيران والشرق الأوسط، وكذلك أوكرانيا”.
ويتصدر جدول الأعمال ملف إصلاح القبة الواقية الضخمة التي تغطي المفاعل المدمر في تشيرنوبل، والتي تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة عام 2025.
وتتهم أوكرانيا روسيا بالمسؤولية عن الهجوم، مشيرة إلى أن الطائرة كانت مزودة برأس حربي شديد الانفجار، فيما نفت موسكو هذه الاتهامات واعتبرتها محاولة لتعطيل مفاوضات السلام.
ويعود أصل الكارثة إلى عام 1986، عندما انفجر المفاعل رقم 4 مما يُعد أسوأ حادث نووي في التاريخ. وفي عام 2019، تم إنشاء قبة واقية بتكلفة 2.5 مليار دولار للحد من تسرب الإشعاع وتمهيد الطريق لتفكيك بقايا المفاعل.
ورغم أن الأضرار الأخيرة محدودة من الناحية المادية، إلا أنها تحمل تداعيات كبيرة على صعيدي السلامة والتكلفة، وفق المسؤول الفرنسي.
وأعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديرات تكلفة الإصلاح، فيما يناقش وزراء مجموعة السبع سبل تأمين التمويل اللازم، بما في ذلك مساهمات محتملة من الولايات المتحدة وشركائها.
وأكد كونفافرو أن هذه القضية ستُبحث خلال الاجتماعات الجارية، مشدداً على أن حجم الأضرار في تشيرنوبل يعكس المخاطر المستمرة للحرب في أوكرانيا، حتى بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة.
المصدر : أ ش أ

