دعا مجلس الأمن الدولي أطراف الأزمة في جنوب السودان إلى تخفيف التصعيد ووقف الأعمال العدائية على الفور والتهدئة وحل القضايا عبر الحوار السلمي، معربا عن القلق البالغ بشأن تصاعد العنف في “جونقلي” وشرق الاستوائية وأنحاء أخرى من جنوب السودان، مشيرا إلى أن القانون الدولي يجيز مساءلة الأفراد الذين يصدرون أوامر بارتكاب جرائم حرب.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، شدد مجلس الأمن الدولي على أن هذا التدهور واستمرار انتهاكات اتفاق السلام، يُقوضان الاستقرار ويفاقمان الاحتياجات الإنسانية ويضعان مزيدا من الأعباء على قدرة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان (أنميس) على تنفيذ الولاية الموكلة إليها.
وأبدى دعمه الكامل للبعثة الأممية، لافتا إلى أهمية مواصلة التعاون البناء بين الحكومة المضيفة والبعثة للحفاظ على السلام والاستقرار وتيسير الوصول الإنساني بشكل آمن وفي الوقت المناسب وضمان حماية المدنيين.
وأشار مجلس الأمن إلى التطورات الأخيرة المتعلقة بالامتثال لخطط الطوارئ التي وضعتها البعثة الأممية بما في ذلك اقتراب إكمال عملية إعادة المواطنين، حاثا الحكومة الانتقالية في جنوب السودان على مواصلة التعاون الكامل مع الأمم المتحدة لإكمال هذه العمليات، داعيا إلى معالجة العراقيل المتبقية الماثلة أمام عمليات بعثة أنميس، وتجنب تكبد تكاليف إضافية وتيسير تنفيذ ولايتها.
وأعرب عن القلق أيضا بشأن مطالب إغلاق قواعد حيوية في واو وبنتيو، بما سيمثل تهديدا خطيرا لبعثة أنميس وقوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، ويُضعف قدرتهما على تنفيذ ولايتيهما بما في ذلك في مجال حماية المدنيين وتيسير توصيل المساعدات.
وشدد مجلس الأمن على أن مثل هذا الإغلاق للقواعد قد يؤدي إلى نقل القوات والمعدات بما يُعرقل ولايتي البعثتين وعملهما، مرحبا بالجهود المتواصلة من الاتحاد الأفريقي والـ (إيجاد) ووكيل الأمين العام لعمليات السلام، في النهوض بعملية السلام من أجل شعب جنوب السودان ودعم التنفيذ الكامل لخطط الطوارئ لبعثة أنميس.
وأكد مجلس الأمن مجددا التزامه بدعم عملية السلام في جنوب السودان والعمل بالشراكة مع الحكومة الانتقالية لتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
أ ش أ

