أعلن وزير الطاقة الكوبي فيسينتي دي لا أو ليفي، أن بلاده استنفدت بالكامل مخزوناتها من الديزل وزيت الوقود، في ظل أزمة طاقة غير مسبوقة وانقطاعات كهربائية متواصلة تضرب العاصمة هافانا ومناطق أخرى من البلاد.
وقال الوزير الكوبي إنه ليس لديهم أي وقود إطلاقاً، ولا أي ديزل، مضيفاً أن شبكة الكهرباء الوطنية أصبحت في حالة حرجة ولا توجد أي احتياطيات متبقية.
وأوضح أن انقطاعات الكهرباء ارتفعت بشكل كبير في العاصمة، حيث تعاني بعض الأحياء من انقطاع التيار لمدة تصل إلى 22 ساعة يومياً.
وأشار إلى أن شبكة الكهرباء تعمل حالياً فقط بالاعتماد على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، مؤكداً أن كوبا أضافت 1300 ميجاواط من الطاقة الشمسية خلال العامين الماضيين، لكن ضعف واستقرار الشبكة يقللان من كفاءة هذه القدرات الإنتاجية.
وأكد الوزير أن بلاده لا تزال تتفاوض لاستيراد الوقود، مؤكدأ أن كوبا منفتحة على أي جهة ترغب في بيع الوقود لها.
وكانت الأزمة قد تفاقمت بعد تشديد الولايات المتحدة للحصار النفطي على الجزيرة منذ شهر يناير الماضي، ما أدى إلى توقف إمدادات النفط من فنزويلا والمكسيك، بينما لم تصل سوى ناقلة روسية واحدة منذ ديسمبر الماضي لتوفير دعم مؤقت.
كما ذكرت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن الحصار الأمريكي على الوقود غير قانوني، معتبرة أنه يعرقل حقوق الشعب الكوبي في التنمية والغذاء والصحة والتعليم والمياه.
وأدت الأزمة إلى اضطرابات واسعة في الخدمات العامة، وإغلاق مدارس وجامعات، وضغوط كبيرة على النظام الصحي وقطاع السياحة، وسط احتجاجات متزايدة في بعض أحياء العاصمة هافانا بسبب طول ساعات انقطاع الكهرباء.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

