أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية فجر اليوم الأحد أنها سترد في الوقت المناسب وبشكل مدروس على الهجمات الباكستانية التي قالت إنها استهدفت مناطق مدنية في ولايتي ننجرهار وبكتيكا شرقي أفغانستان وأسفرت عن مقتل 25 مدنيا.
وأشارت الوزارة إلى أن القصف أصاب مدرسة دينية ومنازل وأوقع عشرات القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال، محملة الجيش الباكستاني مسؤولية استهداف المدنيين والمراكز الدينية.
وأدانت بشدة انتهاك المجال الجوي الأفغاني، واعتبرته خرقا للقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وكان وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارر، أعلن أنه جرى استهداف 7 مواقع شملت -بناء على معلومات استخبارية- ما وصفه بمعسكرات إرهابية ومخابئ لحركة طالبان باكستان وتنظيم الدولة فرع خُراسان، في المناطق الحدودية بأفغانستان.
وقال الوزير إن الغارات جاءت ردا على سلسلة من الهجمات داخل باكستان جرى التخطيط لها في أفغانستان، ونفذها مواطنون أفغان وفق وصفه.
وأضاف تارر أن لدى بلاده “أدلة قاطعة” على أن الهجمات الأخيرة، بما فيها التفجير الانتحاري الذي استهدف مسجدا في إسلام آباد وأودى بحياة 31 مصليا مطلع الشهر الجاري، نفذها مسلحون بناء على “توجيهات من قيادتهم وموجهيهم في أفغانستان”.
وقال إن باكستان حثت مرارا وتكرارا الحكومة الأفغانية على اتخاذ خطوات قابلة للتحقق لمنع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات في باكستان.
ودعت إسلام آباد المجتمع الدولي إلى حضّ كابل على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق الدوحة الذي جرى التوصل إليه العام الماضي، بعدم دعم أعمال عدائية ضد دول أخرى.
وتعد الغارات الباكستانية على أفغانستان هي الأعنف منذ الاشتباكات التي وقعت بين البلدين المتجاورين في أكتوبر الماضي وأسفرت عن مقتل العشرات، وانتهت بوقف لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا.
وتشكل هذه الغارات تصعيدا حادا في التوتر بين البلدين، بعد أيام من إطلاق كابل سراح 3 جنود باكستانيين في خطوة تمت بوساطة سعودية بهدف تخفيف التوتر، بعد اشتباكات دامت أشهرا على امتداد الحدود الوعرة.
ومنذ منتصف نوفمبر الماضي أغلقت الحدود البرية بين البلدين، باستثناءات قليلة، ما أثر على التجارة وحياة السكان الذين اعتادوا العبور من جانب إلى آخر.
المصدر : وكالات

