فيما لا تزال المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني مستمرة في فيينا، مع تأكيد جميع المشاركين اقتراب المرحلة الحاسمة والنهائية، أعلن المستشار الإعلامي للفريق الإيراني المفاوض، محمد مرندی، أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد التوصل لاتفاق يعيد إحياء خطة العمل المشتركة.
وقال مرندی، اليوم الخميس بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، “نحن نقترب من التوصل إلى اتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة”.
إلا أنه أوضح في الوقت عينه أن هناك بعض القضايا التي لا تزال عالقة.
وراميا الكرة في ملعب الغرب، قال” لا تزال هناك بعض القضايا التي يجب أن تقررها الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية”.
وفي السياق ذاته، كرر المرشد الإيراني علي خامنئي في تصريحات اليوم أن بلاده لا تسعى للحصول على سلاح نووي، مؤكدا وجوب “رعاة بعض النقاط عند إحياء الاتفاق النووي لتجنب مشكلات مستقبلية”
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، اعتبر بدوره أمس الأربعاء أن المفاوضين أصبحوا قريبين من الاتفاق”، مشترطاً أن يكون “التوافق على كل شيء أو لا شيء”.
كما دعا القوى الغربية “للتحلي بالواقعية وتجنب العناد واستخلاص الدروس من السنوات الأربع الماضية” وفق تعبيره.
واعتبر أنه “حان الوقت لاتخاذ قرارات جادة من جانب الغرب”.
وتأتي تصريحات باقري، ردا على تحذير فرنسا بوقت سابق أمس من أنه لم يتبق على اتخاذ قرار بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية في 2015 سوى أيام، معتبرة أن الأمر الآن أصبح بيد طهران لاتخاذ القرار السياسي.
يذكر أن المفاوضات النووية كانت انطلقت في أبريل الماضي (2021)، إلا أنها توقفت في يونيو، لتستأنف لاحقا في نوفمبر بعد أن تداعى الاتفاق عام 2018 مع انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه، معيدة فرض عقوبات صارمة على طهران، التي بدأت بدورها في انتهاك القيود المفروضة على أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
وعلى مدى الجولات الثماني الماضية، تقدمت المحادثات، إلا أن بعض المسائل لا تزال عالقة لاسيما لجهة تمسك الإيرانيين بتقديم ضمانات أمريكية.
المصدر: وكالات

