زعمت صحيفة “فاينانشال تايمز”، أن إيران استخدمت بشكل سري قمرًا صناعيًا صينيًا لأغراض استطلاعية، ما منحها قدرات متقدمة على مراقبة واستهداف مواقع عسكرية تابعة للولايات المتحدة في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.
وبحسب التقرير، فإن هذا التعاون غير المعلن أتاح لطهران الوصول إلى صور فضائية عالية الدقة وبيانات استخباراتية حساسة، ساعدتها في تتبع تحركات القوات الأمريكية وتحديد مواقع القواعد والمنشآت العسكرية بدقة أكبر.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القدرات مثّلت تحولًا نوعيًا في أدوات إيران العسكرية، إذ لم تعد تعتمد فقط على وسائلها التقليدية، بل باتت تستفيد من تقنيات فضائية متطورة تعزز قدرتها على التخطيط للعمليات.
ولفت التقرير إلى أن استخدام قمر صناعي صيني يثير تساؤلات حول مستوى التعاون العسكري والتقني بين طهران وبكين، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع واشنطن، وما قد يحمله ذلك من تداعيات على توازن القوى في المنطقة.
وفي المقابل، لم تصدر تأكيدات رسمية من الجانبين الإيراني أو الصيني بشأن هذه المعلومات، في حين يُتوقع أن تثير هذه التقارير قلقًا متزايدًا لدى الولايات المتحدة وحلفائها، نظرًا لما تمثله من تهديد محتمل لأمن القواعد العسكرية وانتشار القوات في الشرق الأوسط.
يأتي ذلك بعدما انتهت المحادثات المباشرة التي أُجريت في إسلام آباد بين الوفدين الأمريكي والإيراني دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد طالبت إيران بوقف دائم لإطلاق النار في المنطقة وتخفيف العقوبات، بينما أصرّت الولايات المتحدة على عدم امتلاك إيران للسلاح النووي وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل تام.
وفي الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، وحذّر ترامب من أن القوات الأمريكية “ستقضي” على أي سفينة إيرانية تقترب من الحصار في مضيق هرمز.
ولا تزال الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني مستمرة، حيث تضغط واشنطن على طهران لتجميد تخصيب اليورانيوم والتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في حين تسعى إيران إلى الإفراج عن أموالها المجمدة وتخفيف العقوبات على نطاق أوسع.
بدأ النزاع الحالي في 28 فبراير الماضي، عندما شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على طهران وعدة مدن إيرانية أخرى، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني آنذاك علي خامنئي، إلى جانب كبار القادة العسكريين والمدنيين.
وردّت إيران بموجات من الضربات الصاروخية والمسيّرة التي استهدفت إسرائيل ومواقع أمريكية في الشرق الأوسط، وشدّدت سيطرتها على مضيق هرمز.
المصدر : وكالات

