أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران لم تصل بعد إلى مرحلة الاستعداد لعقد جولة جديدة من المباحثات المباشرة مع واشنطن، وعزا ذلك إلى تمسك الإدارة الأمريكية بمطالب وصفها بـ”القصوى”، ورفضها التنازل عن مواقف متشددة تجاه قضايا جوهرية.
وفي حديثه مع وكالة إخبارية أمريكية، على هامش منتدى أنطاليا في تركيا، اليوم الأحد، حسم نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، الجدل حول مصير المخزون النووي، موضحًا أن بلاده لن تسلم اليورانيوم المخصَّب إلى الولايات المتحدة تحت أي ظرف، واصفًا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن بأنها “غير مقبولة جملة وتفصيلًا”.
وأوضح “زاده” أن هناك تبادلًا مستمرًا للرسائل بين الطرفين، إلا أن المفاوضات لم تنتقل إلى مرحلة الاجتماعات الحضورية نتيجة “التعنت الأمريكي”.
وشدد على أن إيران تشترط التوصل إلى “اتفاق إطاري” يعالج مخاوفها الأساسية، وفي مقدمتها رفع العقوبات الأحادية، التي وصفها بـ”الإرهاب الاقتصادي” المستهدف للشعب الإيراني، قبل الجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة.
وتطرق المسؤول الإيراني إلى التصعيد في لبنان، مشيرًا إلى أن طهران قد تجد نفسها مضطرة للرد “لردع المعتدين”، رغم إعلان وقف إطلاق النار، وانتقد التضارب في المواقف الدولية بشأن شمولية الهدنة، مؤكدًا موقف بلاده بضرورة أن يمتد وقف إطلاق النار ليشمل الساحة اللبنانية بشكل كامل لضمان الاستقرار.
وذكر أن التحركات الإيرانية الأخيرة، بما في ذلك الموقف من الملاحة في مضيق هرمز، جاءت كرد فعل دفاعي على ما اعتبره “عدوانًا غير مبرر” وقع أثناء سير المفاوضات، لافتًا إلى أن إعادة فتح المضيق ارتبطت ببدء سريان التهدئة في لبنان، ما يعكس ارتباط الملفات الإقليمية ببعضها البعض في الرؤية الإيرانية.
المصدر : وكالات

