صحيفة عكاظ .. مصر التى في خاطرى
لا زالت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى فى حفل تخريج دفعة جديدة من الكليات العسكرية أول أمس ودعوته لمجلس النواب للنظر فى اشتراك مصر فى الدفاع عن أى خطر يهدد المملكة العربية السعودية فى صدارة اهتمامات الصحف العربية اليوم .. ومنها صحيفة عكاظ السعودية ومقال حمود أبو طالب تحت عنوان ” مصر التى فى خاطرى ” حيث تغنى الكاتب بالعلاقات بين البلدين وأهميتها بالنسبة للأمة العربية وقال :
” عندما يقال إن السعودية ومصر تمثلان مركز الثقل وحاجز الصد الدفاعي الأهم والأقوى للأمة العربية، فإنها ليست مبالغةً ولا انحيازاً عاطفياً، هذه هي الحقيقة التي لا يجب أن تؤخذ بحساسية لدى بقية الدول العربية، لأنها تستند إلى معطيات موضوعية. لكل دولة عربية أهميتها ودورها، ولكن مصر والسعودية معاً تمثلان القوة الاقتصادية والعسكرية الأكبر، والميزة الجيوسياسية الأهم، والحضور والتأثير الدولي الأبرز، والتجارب المتراكمة في التعامل مع المشاكل والأزمات الإقليمية والدولية. “
هذه العلاقات المتينة لا تزعزعها الاشاعات أو محاولات المغرضين للوقيعة بينهما :
” لهذه الأسباب أصبحت علاقاتهما مستهدفة بالتشويش عليها من قبل الذين يديرون مشروع الفوضى والتفتيت في المنطقة العربية. حدثت وتحدث وسوف تحدث مستقبلاً اختلافات تجاه التعامل مع بعض الملفات بين الدولتين، وهذا طبيعي جداً ومفهوم جداً، لأن لكل دولة قراءتها وحساباتها وظروفها، ولكن عندما يتعلق الأمر بالتهديدات الحقيقية والأخطار المحدقة بالأمن القومي العربي، فإن موقفهما واحد وثابت وواضح، والتنسيق بينهما يكون على أعلى المستويات.”
ثم يصل الكاتب إلى الموقف التاريخى للرئيس السيسى بتأكيده على وقوف مصر بجانب السعودية الشيقيقة فى الدفاع عنها ضد أى خطر يستهدفها وقال :
” يوم قبل أمس، وخلال رعايته لتخريج دفعات عسكرية، سجل الرئيس عبدالفتاح السيسي موقفاً تأريخياً نبيلاً ومسؤولاً، عندما قال «إن مصر ستنفذ أي إجراء لحماية السعودية والدفاع عنها، وفقاً لتوجهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان»، ومشدداً على «رفض المساس بأمن المملكة واستقرارها»، ولتحويل القول إلى فعل، طلب الرئيس خلال خطابه من البرلمان المصري عقد جلسة عاجلة لتفويضه بذلك. وفي ذات السياق أكد، أن «مقولة ارتباط الأمن القومي لكل من مصر والسعودية ودول الخليج العربي مقولة صحيحة . “
ويختتم الكاتب مقاله بتوجيه الشكر البالغ لمصر ورئيسها على هذا الموقف التاريخى :
” مصر تعرف جيداً قدرة المملكة على الدفاع عن سيادتها وترابها الوطني ومواطنيها ومكتسباتها، ولكن الموقف هنا ليس بحساب القدرة فقط، وإنما بمقتضيات استشعار الواجب الأخلاقي والوطني بضرورة المشاركة في الدفاع عن أمن دولة عربية شقيقة، وعن أمن مصر، بل عن الأمن العربي بصورة أوسع وأشمل، وهو المفهوم الذي تسعى بعض الدول لتجاهله بركونها إلى وهم الحماية من الآخرين دون وعي بأن الآخرين هم الجحيم. شكراً للشقيقة مصر، التي رغم ما تواجهه من تحديات كبيرة منذ محاولة إسقاطها في موجة الربيع المشؤوم، إلا أنها ما زالت تنهض بدورها العربي الريادي.”
الاخبار المصرية .. ماذا نريد من المنتدى؟
“منتدى مصر 26 ” الذى تنعقد أولى جلساته اليوم جامعا بين الرؤى والأفكار والخبراء الذين يجمعون هذه الرؤى لتحويلها إلى سياسات تنقل مصر إلى مصاف الدول الكبرى ,, كان محور مقال خالد النجار بصحيفة الاخبار المصرية والذى تساءل : ماذا نريد من المنتدى ؟ ..
ويقول المقال :
” طاقات الأمل تتجدد مع انطلاق منتدى مصر، حراك إيجابى يبشر بمرحلة جديدة لمستقبل مصر الواعد . شفافية تليق بجمهوريتنا الجديدة التى أسست لقواعد راسخة ببناء الوطن والإنسان.. عرض الرؤى والأفكار وطرح حلول لمواجهة الضغوط التى تحاصرنا من كل اتجاه يستوجب نوايا مخلصة ولدينا خبراء يمتلكون القدرة والوطنية ويستشعرون الخطر ويدركون أننا بحاجة ماسة للتكاتف والعمل.. ننتظر حلولًا راقية لمشاكل التعليم والصحة والإعلام ونأمل وضع خريطة واضحة لمواجهة غول الأسعار التى جارت على الجميع. “
المجالات المختلفة التى يناقشها المؤتمر والآمال المنعقدة على هذه المجالات يسردها المقال :
” بخطط مدروسة نواجه أزمة الطاقة وما يدور من حروب تستهدفها، وعلينا الاهتمام جيدًا بالصناعة، فهى الداعم الأقوى وركيزة الاقتصاد والاستثمار، ليظل دومًا شعار «صنع فى مصر». ستكتمل الفرحة بقفزات صناعية تعيد أمجادنا، فعودة الصناعة بقوة يعزز تشغيل أيادٍ عاملة ويقلل الاستيراد ويوقف نزيف العملة الصعبة، ويوفر المنتجات واحتياجات مشروعاتنا القومية. ردع المستغلين ووقف جبروت الجشعين من التجار الفاسدين والسيطرة على الأسعار مطلب عاجل ودعم الصناعة ونهضتها بقوة يجب أن يكون هدف الجميع. “
واختتم الكاتب مقاله بما نتوقعه من هذا المؤتمر وما يثبته الرئيس السيسى الذى يحضر الجلسة الافتتاحية اليوم من وقوفه دائما إلى جانب الشعب المصرى :
” التغيير مطلوب لدفع العمل بمختلف المجالات، لضخ دماء جديدة تستطيع إيجاد حلول واقعية والتعامل بشفافية، الكفاءة يجب أن تكون معيار اختيار القيادات والتخلى عن المجاملات لتحقيق إنجازات. يثبت الرئيس عبدالفتاح السيسى بمواقفه انحيازه للشعب والسعى لمساندته ليعيش حياة كريمة، ويثبت الشعب أنه اختار قائدًا عظيمًا، حمل روحه على كفه، واختار أبطال الجيش والشرطة التضحية لينجو الوطن من براثن الإخوان. استمروا فى العمل وتعلقوا بالأمل، لا يشغلكم الهجوم المأجور، فموجة السعار نابعة من حقد لما وصلت إليه مصر من إنجاز.
بحب وإخلاص نريد لمصر الخير والاستقرار ونريد من المنتدى الخروج بأفكار قابلة للتنفيذ، تثمر تغييرًا حقيقيًا يلمسه الناس.. القادم مبشر بتكاتف الجميع. “
نتنياهو الخائف والمخيف
وإلى صحيفة الأيام الفلسطينية ومقال السياسى والكاتب الفلسطينى نبيل عمرو تحت عنوان ” نتنياهو الخائف والمخيف ” والذى ينتاول فيه لعب رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى ينتظر انتخابات مفصلية نهاية الشهر الحالى بفزاعة الأمن فى المنطقة العربية .. ويقول المقال :
” تعوّد نتنياهو على أن يكون رئيساً دائماً لحكومة إسرائيل، وبفعل إدمانه لهذا الموقع، لا يتخيّل نفسه بعيداً عنه، ومن أجل الاحتفاظ به وبعد أن تكالبت عليه عوامل فعّالة لإقصائه، لجأ إلى سلاحه المؤثر في أتباعه من معسكر اليمين، وهو التخويف من أن الخطر يحيط بإسرائيل من كل جانب، وأنه وحده من يستطيع مواجهته وتوفير الأمن والأمان للإسرائيليين. ذهب لالتقاط الصور على مشارف طولكرم، ليتباهى باجتياح وتهجير سكّان مخيمات الشمال، وصعد إلى قمة جبل الشيخ وأعلن أن جيش الدفاع، سيبقى في الأراضي السورية المحتلة إلى الأبد، وذهب ومعه الوزير “الإمّعة” كاتس إلى جنوب لبنان، واعداً بنصرٍ مطلق، ومتباهياً باحتلال بعضٍ من أجزائه، وكأنه اخترق خط ماجينو الشهير، وذهب إلى الحدود مع الأردن ليعلن عن بدء إقامة جدارٍ عازلٍ يمتد من النهر شرقاً إلى إيلات جنوباً. “
استطلاعات الرأى قبل أيام من الانتخابات كلها تشير إلى تأخر نتنياهو عن خصمه جادى ايزنكوت وهو ما يجعله يتمسك أكثر بورقة الأمن ..:
” نتنياهو مع كل نفخ العضلات والاستعراضات الكلامية، والظهور المتكرر والملح على شاشات التلفزيون، يجسّد حالة الخائف على مصيره، والمخيف الذي يدفعه الخوف لحرق كل شيءٍ كي لا يفقد موقعه الذي أدمن عليه.
” أيامٌ قليلةٌ بقيت على الانتخابات، وما تزال استطلاعات الرأي تفيد بتأخره الواضح عن منافسه آيزنكوت، لهذا وفي مجال الانتخابات الحرجة، أقدم وحلفاؤه من الخائفين أمثال سموتريتش وبن غفير، على خطوةٍ ذات مغزىً عنصري إجرامي، إذ سيرسلون الآلاف من أتباعهم للإشراف على مراكز الاقتراع في التجمعات الفلسطينية، وذلك ظناً منهم بأن الناخبين الفلسطينيين سيخافون ويستنكفون عن الذهاب إلى الصناديق. “
ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على فقدان نتنياهو فى هذه الانتخابات للصوت الفلسطينى فى الداخل وسقوط نظرية الأمن التى يروج لها هو ورفاقه .:
” حين ترتفع نسبة التصويت الفلسطيني إلى ما فوق الستين بالمائة، فالنتيجة الحتمية لذلك أن يذهب نتنياهو إمّا إلى السجن أو البيت أو مقاعد المعارضة. نتنياهو ومعسكره يجتاحهم رعبٌ جدي على مصيرهم في الحكم، وتراهم يلجؤون إلى سلوكٍ جنوني ٍ تجاه الفلسطينيين، حتى ممن يحملون هوياتٍ إسرائيلية، ويخترعون خطراً من الضفة كي يدّعون أنهم وحدهم من يستطيع حماية الإسرائيليين منه، غير أن أم الحقائق، التي غابت عن نتنياهو، ومستشاريه في الحملة الانتخابية هي أن الخائف لن يكسب معركة، حتى لو لجأ إلى أساليب مخيفة، وهذه سطورٌ في وصف حالة نتنياهو نشرتها صحيفة معاريف اليوم “إن الناخبين لم يعد بإمكانهم الوثوق بنتنياهو الذي حرّض الشعب على بعضه البعض، وأشاع الانقسام واعتدى على الديموقراطية، وأخفق في حماية مواطني إسرائي. “
إلى أين سيصل طوفان الأقصى؟
وإلى مقال آخر بصحيفة الغد الأردنية للكاتب ماهر أبو طير تحت عنوان ” إلى أين سيصل طوفان الأقصى؟ والذى يطرح فيه حقيقة أن طوفان الأقصى الذى صدم العالم فى السابع من أكتوبر 2030 يقف وراء التحولات التى تهز ليس فقط المنطقة العربية بل العالم أجمع . ويقول المقال :
” فالاحتجاجات تجتاح فرنسا وألبانيا وبعض المناطق في إيطاليا. وإذا كان وراء كل احتجاجٍ أسباب متنوعة، فإن غلاء المعيشة والأوضاع الاقتصادية السيئة تعد محركاً أساسياً؛ وهذا الارتداد السياسي الاقتصادي وصل إلى بقية دول العالم، من الولايات المتحدة إلى أستراليا وكندا، وحتى الدول العربية والإسلامية.
كل ما نراه هو ارتداد لطوفان الأقصى، وحين تمت تسميته بالطوفان لم يكن أحد يعرف أن المشهد سوف يتغير في كل مكان؛ من نشوب الحروب، إلى الكلفة الاقتصادية، مروراً بالاحتجاجات الشعبية. وهذا يعني أن الطوفان الذي بدأ في قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر عام 2023 لم يبقَ محدود الأثر، بل فتح بوابة كبرى للتغييرات قد تأخذنا إلى حرب عالمية ثالثة إذا بقي الوضع هكذا وتدهور أكثر خلال الشهور المقبلة.”
طوفان الأقصى لا يقف وحده فقط وراء الأزمات فى المنطقة ولكن هناك عوامل آكثر ساعدته فى مضاعفة تأثيرة على الاقتصاد العالمى .:
” لكن علينا أن نكون منطقيين أيضاً؛ لأن المشهد الدولي لم يتحرك بهذه الطريقة بسبب طوفان الأقصى منفرداً، إذ إن هناك أزمات سابقة، وأزمات كانت كامنة أو فاعلة، بدءاً من الصراع بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، وحرب روسيا وأوكرانيا، وصولاً إلى أزمة الاقتصاد العالمي، والتراجعات الاقتصادية، وتفشي التضخم والدين العالمي، ويمكن تعداد عوامل إضافية. وهذا يعني أن حالة الاختناق في كل الأزمات دون مخارج وحلول، التقت أيضاً مع ملفات الشرق الأوسط، وكان طوفان الأقصى قدحة النار التي أشعلت الإقليم والعالم في المحصلة .”
ومع ذلك يختتم المقال بالتأكيد على أنه لو لم يقع طوفان الأقصى لما وقفنا الآن أمام هذه الحروب والأزمات التى تهدد العالم :
” ما سبق ليس قراءة اقتصادية للوضع، لكنني أشير إلى الكلف التي بات العالم يواجهها، وهي كلف لا أحد قادر على وقفها حتى الآن، وربما ستزيد إذا ذهبت المنطقة إلى حرب أوسع خلال الأسابيع المقبلة، وهو أمر محتمل في ظل عالم لا تأبه قواه الفاعلة بالكلفة الإنسانية، وتواصل المخطط رغم إدراكها لكل هذه الكلف.
لو منح العالم الشعب الفلسطيني حقوقه، لما كان هناك طوفان في الأساس، ولو لم تكن هناك إسرائيل، لما كانت كل هذه المظالم. وحين يتم سفك دم شعب على مدى مائة عام، ولا يأبه به أحد، فكأننا نقول هنا إن لعنة الدم لا تقف عند حدود الضحايا؛ وهذا استنتاج لم يعد بحاجة لإثبات، وليس أدل على ذلك من أن الطوفان فتح العالم كله على واقع جديد، واستثار كل الأزمات المؤجلة في الإقليم والعالم. “
ماذا يريد ترامب؟
وإلى تساؤل آخر طرحه عبد الله السويجى فى مقاله بصحيفة الخليج الإماراتية الذى رصد فيه شخصية الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الفريدة والمتقلبة ..ويقول الكاتب :
” كثيرون يعتقدون، من بينهم قطاع لا بأس به من الشعب الأمريكي، أن ترامب ظاهرة غريبة، بمعنى أن لا أحد يستطيع التنبّؤ بقراراته، وغريب في سلوكه وحركاته ولغته ومنطقه، وغريب أيضاً في التعامل مع حلفائه، ومن بينهم إسرائيل، التي تنال الرعاية الأكبر من سياسته الخارجية. لكن في الواقع، فإن الرجل يتّسم بشيء من الدهاء والمكر والمراوغة، وإن ظهر مباشراً في حديثه وقراراته، ولديه سياسة تنسجم مع السياسة العامة للولايات المتحدة، كدولة عظمى، أو كجزء من تحالف عالمي، أو كشريك في السياسات العالمية العامة. ويبقى السؤال يدور في الأذهان، ويُطرح في كل مرة يتحدث فيها الرئيس الأمريكي إلى جمهوره المحلي أو إلى العالم: ماذا يريد ترامب؟”
ثم ينتقل المقال إلى شعار الرئيس الذى يرفعه ” أمريكا دائما ” والذى يجعله يتمسك بالمصلحة الأمريكية قبل أى هدف مثالى خارجي .. ويقول :
” أعتقد، وأتّفق مع المحلّلين الذين يقولون إن ترامب يسعى بشكل رئيسي ومختصر إلى هدف كبير يتمثل في شعار «أمريكا أولاً»، وهذا يتطلّب منه إعادة تشكيل أقوى دولة في العالم عبر خطوات عديدة منها: إعادة التصنيع إلى الداخل الأمريكي وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية، وتشديد سياسات الهجرة والحدود وجعل الأمن الحدودي قضية مركزية، وزيادة إنتاج الطاقة الأمريكية وتقليل القيود التنظيمية على قطاعات النفط والغاز والصناعة، وتقليص حجم البيروقراطية الفيدرالية وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة بدعوى مكافحة الهدر وزيادة الكفاءة، واعتماد سياسة خارجية لا تلتزم كثيراً بالترتيبات الدولية التقليدية وتركّز أكثر على المكاسب المباشرة. “
أبرز مثال على تبنيه هذا الشعار هو سياسته الآن مع طهران والتى تعبر عن إطار واسع تتبناه للمؤسسات الأمريكية وليس سياسة ترامب وحدها ..:
” السياسة (الترامبية) تختلف في الأسلوب والأولويات، فهو يركّز أكثر على الضغط الاقتصادي والعقوبات، ويربط السياسة الخارجية بمفهوم «أمريكا أولاً» فيطالب الحلفاء بتحمل كلفة أكبر للدفاع عن أنفسهم، وهو أيضاً يفضّل الصفقات والتفاوض من موقع القوة بدلاً من الانخراط في حروب طويلة. لهذا، يمكن القول إن العداء الاستراتيجي مع إيران يمكن وصفه بسياسة دولة، أما طريقة إدارته فهي سياسة (ترامبية)، وأحدث كذلك فرقاً عن طريق إضافة لهجة أكثر صدامية وقومية، لكنه لم يخترع التنافس مع إيران. أما بالنسبة للشرق الأوسط، فيعتقد كثير من الباحثين أن هدف واشنطن الأعمق ليس هزيمة إيران في حد ذاتها، بل منع أي قوة إقليمية واحدة من الهيمنة على المنطقة، سواء كانت إيران أو غيرها.”
ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على شخصية الرئيس الأمريكى الفريدة من نوعها :
” ومهما يكن من أمر، تبقى شخصية ترامب مثيرة للجدل، وجزء منها يعود إلى الشعور بالعظمة، فجميع الرؤساء يعلمون أن الولايات المتحدة هي أقوى دولة في العالم، إلا أن ترامب مزهوٌ أكثر من غيره بهذه الحقيقة، ويستند إليها دائماً في تعاطيه مع الآخرين، من بينهم أوروبا، وباللهجة العامية «ما عندو كبير..». وكان مباشراً جداً في تعامله مع حلفائه، إذ لم ينس يوماً أنه الحامي «والمعلّم الكبير»، وأحياناً «الفتوّة»، وتجاوز مسألة اعتماد الحلفاء على أنفسهم في الدفاع عن بلادهم. باختصار، أعتقد أن ما يريده ترامب أعمق مما ذكرناه. “
تحرير : منى الشناوى





