نشرت صحيفة «عكاظ» اليوم مقالاً في زاوية الرأي تحت عنوان «فضيحة القرن»، يستعرض فيه الكاتب تحليلًا لما كشفت عنه ملفات جيفري إبيستين من وثائق تكشف ما أسماه شبكة فساد أخلاقي تتقاطع فيه السلطة والثروة والجنس.
ويقول كاتب المقال طلال صالح بنان في صحيفة عكاظ إن وثائق جيفري إبيستين كشفت فضائح للثالوث المرعب (السلطة، الثروة والجنس) مما تَخْبُرُ به الممارسة السياسية في أي مجتمع، لا فرق مَنْ تحكمه مؤسسات رقابية ومحاسبية تبدو صارمة، أو تلك التي تحكمه سلطة سياسية. بل أحياناً يُخبرنا التاريخ عن زعامات سياسية مستبدة، في غاية الزهد والتقشف، غير قابلة لسطوة الثروة وإغواء الجنس، إلا في حدود ضيقة خاصة جداً، مترفعة عن ارتكاب جرائم فساد مالي أو إغواء جنسي شاذ، تترتب عليهما جرائم يعاقب عليها القانون وتستهجنها أعراف البشر وفطرة الإنسان الطبيعية.
وتابع الكاتب انه في العصر الحديث، لننظر إلى سلوك أدولف هتلر وستالين وموسيليني وفدل كاسترو، وفي الجانب الآخر روزفلت وبل كلينتون وكنيدي: نزوات جنسية عادية عابرة أو مستدامة، قد يستسلم لإغوائها بعض الناس، دون أن يكونوا أصحاب سلطة أو مال أو مكانة سياسية أوجاه اجتماعي.
وأشار المقال إلى أن وثائق إبيستين أبرزت ممارسات غير قانونية وشاذة ارتبطت بالاستغلال الجنسي للقصر وأفعال سادية، موضحًا أن أصحاب النفوذ والسلطة يمكن أن يكونوا جزءًا من منظومات فساد لا يقتصر تأثيرها على الأفراد فقط، بل على مجتمعات بأسرها.
كما تناول المقال الجانب الأخلاقي والقانوني لما ورد في الوثائق، مع التركيز على خطورة استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية والتلاعب بالثروات لإخفاء الجرائم، واعتبر ذلك مؤشرًا على ضعف في منظومة القيم الإنسانية أمام إغراءات المال والسلطة.
يأتي هذا المقال ضمن سلسلة من كتب الرأي التي تنشرها الصحيفة، والتي تسعى من خلالها إلى تحليل القضايا ذات الصلة بالقيم الأخلاقية والسلطة، وتسليط الضوء على ما وصفه الكاتب «بالتحديات التي تواجه المجتمع الدولي في ما يتعلق بمكافحة الفساد الأخلاقي والسياسي».

