بعد ساعات على انتهاء المفاوضات بين إيران وأمريكا حول الملف النووي، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تسعى لتحقيق نتائج ملموسة في المحادثات مع واشنطن.
وأوضح الرئيس الإيراني في تجمع مع رجال دين، إن هذه المفاوضات تجري “بتنسيق كامل وبإذن من المرشد الإيراني علي خامنئي”، مضيفا أن الهدف هو “معالجة القضايا بشكل حقيقي، وليس الدخول في حوار من أجل الحوار”.
كما أكد: “نحن نسعى بجدية إلى بلوغ نتيجة، ونأمل أن يفضي هذا المسار إلى نتائج ملموسة”.
إلى ذلك، قال بزشكيان في تصريحات نشرها الموقع الالكتروني للرئاسة، إن طهران منفتحة على “التحقق” من أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.
وأضاف بزشكيان: “نحن لا نسعى إطلاقا إلى امتلاك أسلحة نووية. وإذا أراد أي طرف التحقق من ذلك، فنحن منفتحون على إجراء مثل هذا التحقق”.
جاء ذلك، فيما أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني الذي ترأس وفد بلاده أن “هناك تطورات إيجابية في هذه الجولة من المحادثات مقارنة بالجولة الماضية”
كما أضاف قائلاً في تصريحات للتلفزيون الإيراني اليوم الثلاثاء إن وفد بلاده “توصل إلى تفاهم بشأن المبادئ الرئيسية مع أمريكا”. وأردف “بات لدينا مسار واضح للتحرك في المحادثات مع أمريكا”.
إلا أنه أوضح أن “هذا لا يعني أننا سنتوصل إلى اتفاق قريب لكن الطريق بدأ”، حسب تعبيره.
أتت تلك التصريحات بعد أسابيع على تبادل الجانبين للتهديدات، وسط تحشيدات عسكرية أمريكية في المنطقة.
كما جاء بعد جولة أولى من التفاوض عقدت في السادس من فبراير الحالي في مسقط، ووصفت كذلك بالإيجابية.
وكانت الولايات المتحدة دعت مرارا وتكرارا إلى وقف تخصيب اليورانيوم، وسعت إلى التصدي لبرنامج إيران للصواريخ البالستية ولدعمها الجماعات المسلحة في المنطقة، وهي قضايا ضغطت إسرائيل لإدراجها ضمن المحادثات.
لكن الجانب الإيراني أكد أكثر من مرة مؤخراً أن التفاوض مع واشنطن اقتصر وسيقتصر على الملف النووي حصراً، معتبراً أن مسألة الصواريخ “أمر سيادي”.
كما شددت طهران على أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.
إلى ذلك، أفاد بأن الجانبين “سيعملان على نسختين من وثيقة الاتفاق المحتملة ويتبادلانها” وفق ما نقلت رويترز.
لكنه لفت إلى “وجود مسائل بحاجة للعمل عليها من قبل الطرفين”.
المصدر: وكالات

