في مقاله ينقل الكاتب عارف العبد الانطباع العام في لبنان، حيث أن جلسات المفاوضات المباشرة لا تقدم ولا تؤخر، كأنها لا تتم أو تحصل. وهذا ما يعزز الانطباع والقناعة أن رئيس الجمهورية جوزيف عون، على شجاعته واندفاعه، قد أقدم على إطلاق مبادرة المفاوضات المباشرة، من دون دراسة كاملة أو متروية.
ويتسائل الكاتب ماذا حصل لبنان مقابل هذه الخطوة؟ تقدم نحو البحث عن السلام والتهدئة والاستقرار، أي ما يريده أي مواطن لبناني. لكن هذا الأمر، ابتعد عنه ولم يقترب منه.
و قال الكاتب إن لبنان حقق خطوة إلى الأمام، بفصل مسار مفاوضاته عن مسار مفاوضات إيران. وهذا أمر جيد وخطوة متقدمة، لكنه لم يقبض من الأميركيين وحلفائهم الإسرائيليين أي نقطة إيجابية أخرى حتى الآن.
و أشار الكاتب إلى أن ما أقدم عليه رئيس لبنان، لم يكن متفرداً وشجاعا فقط، وهو من حقه، وصلب صلاحياته، بل كان متسرعاً ومن دون ترو ودراسة كافية. بدليل المعاملة غير المهتمة، التي يلقاها لبنان من الأميركيين والإسرائيليين، الذين يتمادون بالمماطلة وزيادة الملاحظات والتطلب والمبالغة في الشروط.

