يقول بلال التليدي في صحيفة القدس العربي إن الكثيرين ممن يقرؤون تعسر إبرام اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، يعتقدون أن المشكلة تكمن في أزمة الثقة التي تفسر هذه الدائرة المغلقة، التي تبدأ بالدبلوماسية، ثم الإعلام، ثم التهديد بالقوة، ثم إعلان المبادرات غير المفهومة، ثم العدول عنها لأجل الدبلوماسية والاستجابة للوسطاء، ثم العودة مرة أخرى للإعلام
وتابع الكاتب ان البعض يرى أن الاتفاق مستحيل، لأنه لا يتصور مخرجا للخلاف حول القضية المركزية المتعلقة بالملف النووي، والبعض الآخر، لا يزال يؤمن بأن الرئيس الأمريكي، لن يستطيع الخروج من الفخ الإسرائيلي، ولا يستطيع بالمطلق أن يمضي في اتفاق لا يحقق الأهداف الإسرائيلية، وهي بالمناسبة متناقضة مع النقاط الحمر لا يمكن لطهران التنازل عنها.
فالوقائع يضيف الكاتب تشير إلى أن مؤشرات الحرب تتزايد، فالتحشيد الأمريكي الكثيف لا يمكن ألا يعني شيئا، وهو بالمناسبة يتزايد مع تزايد فرص الدبلوماسية، مما يثير قلق طهران، ويصعب مأمورية انخراطها في أي حوار جدي، فما دام الشك قائما، فأزمة اللاثقة تصير عقبة أساسية أمام الدبلوماسية.

