أعلنت شركة “سبيس إكس” أنها ستخفض ارتفاع أكثر من 4,400 قمر صناعي “ستارلينك” خلال العام الجاري، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاطر الاصطدام في الفضاء وتسريع عملية دخول الأقمار التالفة إلى الغلاف الجوي للأرض.
وجاء الإعلان بعد أن صرح ممثل صيني مجهول خلال اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بأن مشروع ستارلينك يشكل “تحديات تتعلق بالسلامة والأمن”، ويزيد من ازدحام الموارد المدارية المشتركة، ويرفع من احتمال وقوع حوادث فضائية، وفق ما نقلته صحيفة “ساوث تشينا مورننج بوست” الصينية اليوم الجمعة.
وقال مايكل نيكولز، نائب رئيس قسم الهندسة في ستارلينك، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، “ستارلينك بصدد إعادة تنظيم مهمة أقمارها الصناعية بهدف زيادة السلامة الفضائية”، مضيفًا أن الأقمار التي تدور حالياً على ارتفاع حوالي 550 كيلومتراً ستُنقل تدريجياً إلى مدار منخفض يصل إلى 480 كيلومتراً خلال العام المقبل.
وأشار نيكولز إلى أن هذه الخطوة ستخفض بشكل كبير عدد الأجسام الفضائية والبرامج الأخرى المخطط لها تحت 500 كيلومتر، مما يقلل احتمال الاصطدام. كما سيؤدي ذلك إلى تقليص زمن الانحلال المداري، أي الوقت الذي يستغرقه القمر للعودة إلى الغلاف الجوي، بنسبة أكثر من 80% خلال الحد الأدنى الشمسي المتوقع في عام 2030.
وأوضح نيكولز أن ستارلينك تتعاون بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية، ومشغلي الأقمار الآخرين، وكذلك قيادة الفضاء الأمريكية لضمان تنسيق التحركات وتقليل المخاطر الناتجة عن المناورات غير المنسقة والإطلاقات الأخرى.
وتخطط ستارلينك لامتلاك أكثر من 42,000 قمر صناعي عند اكتمال المشروع، جميعها مصممة لتدمر نفسها عمدًا في الغلاف الجوي بعد حوالي خمس سنوات من التشغيل، مع قدرة الأقمار على تفادي الاصطدامات بشكل تلقائي. وقد قامت الأقمار حتى الآن بـ145,000 مناورة لتجنب الاصطدام في النصف الأول من 2025، وفق موقع Space.com.
وتسعى الصين بدورها لبناء شبكات إنترنت فضائية خاصة بها بهدف نشر أكثر من 10,000 قمر صناعي، ما يجعل تنظيم حركة الأقمار في الفضاء تحديًا متزايدًا على المستوى الدولي.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

