رئيس الوزراء يهنئ أبناء محافظة السويس بعيدهم القومي ويؤكد: أهالي السويس قدموا نموذجًا وطنيًا في الشجاعة خلال حرب أكتوبر
التقى اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عددا من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، وذلك في حوار ودي للاستماع إلى آرائهم حول مختلف الموضوعات التي تهم شباب الجامعات، وما يدور في أذهانهم من شواغل بشأن مختلف القضايا، وذلك بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلميّ، القائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء أ.ح/ هاني رشاد، محافظ السويس، والدكتور أشرف حنيجل، رئيس جامعة السويس.
وفي مستهل اللقاء، رحب وزير التعليم العالي والبحث العلمي برئيس مجلس الوزراء، وافتتاحه المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي لجامعة السويس، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 110 أسرّة، وذلك بحضور عدد من السادة الوزراء، والسيد محافظ السويس، ورئيس جامعة السويس، وعدد من المسؤولين، وأعضاء الأطقم الطبية بالجامعة.
فيما استهل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حديثه خلال لقائه بعدد من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، بالإعراب عن سعادته بوجوده في المحافظة، مقدمًا خالص التهنئة لأبناء السويس ومحافظها بمناسبة الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة، الذي يوافق 24 أكتوبر من كل عام.
وأكد رئيس الوزراء أهمية تعريف الأجيال الجديدة، ولا سيما شباب محافظة السويس، بالدلالات التاريخية والوطنية لهذا اليوم، وما يرتبط به من مواقف بطولية سطرها أبناء المحافظة خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، مشيرًا إلى أن أهالي السويس تصدوا لمحاولات العدو اقتحام المدينة والدخول إليها، وأظهروا منتهى الشجاعة والبسالة والمقاومة دفاعًا عن مدينتهم، وحفاظًا على النصر الذي حققته الدولة المصرية.
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر استطاعت، خلال حرب أكتوبر المجيدة، تحقيق نصر كبير على أرض الواقع، كان له بالغ الأثر في تغيير مسار التاريخ المصري، مؤكدًا أن الدولة المصرية نجحت، بعد انتصارها في المعركة العسكرية، في خوض معركة السلام واستعادة كامل أرض سيناء، لافتا إلى أن أهالي السويس كانوا دائمًا نموذجًا للشجاعة والبسالة والإقدام، مجددًا تهنئته لأبناء المحافظة بمناسبة عيدهم القومي، ومعربًا عن تقديره واعتزازه بالمواقف الوطنية التي سطرها أبناء السويس في تاريخ مصر.
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي للحديث عن زيارته الحالية لمحافظة السويس، موضحًا أنها تتضمن تفقد عدد كبير من المشروعات التي تنفذها الدولة، في إطار حرص الحكومة على المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات التنموية والخدمية بمختلف المحافظات، مؤكدا حرصه الدائم، بالتعاون مع زملائه من السادة الوزراء، على القيام بزيارات ميدانية منتظمة لمختلف محافظات الجمهورية، بمعدل زيارة كل أسبوع أو أسبوعين على الأكثر؛ بهدف افتتاح مشروعات جديدة أو تفقد عدد من المشروعات الجاري تنفيذها، والوقوف على ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الجولات تأتي في إطار متابعة المشروعات التي نفذتها الدولة المصرية خلال المرحلة الماضية، ضمن المشروع الوطني الذي تبناه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتطوير مصر وبناء “الجمهورية الجديدة”.
وفي سياق حديثه عن تطور مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، تطرق رئيس مجلس الوزراء إلى منظومة الخدمات الطبية بمحافظة السويس، مشيرًا إلى أهمية المقارنة بين ما كانت عليه هذه الخدمات خلال السنوات الماضية وما أصبحت عليه في الوقت الحالي، موضحا في هذا الصدد أنه أجرى حديثًا مع أحد الأطباء الذين عاصروا مراحل سابقة من تقديم الخدمات الصحية بالمحافظة؛ بهدف التعرف على طبيعة الخدمات الطبية التي كانت متاحة للمواطنين، ومستوى تقديمها خلال تلك الفترات.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس الوزراء إلى أنه حرص على استرجاع صورة ومستوى الخدمة الطبية التي كانت متاحة بمحافظة السويس منذ نحو 20 أو 25 عامًا، ومقارنتها بالأوضاع خلال السنوات الماضية، للتعرف على حجم التطور الذي طرأ على منظومة الرعاية الصحية بالمحافظة، مضيفا أنه طرح على الطبيب تساؤلًا بشأن مستوى الخدمات الطبية التي كانت متوافرة في السابق، وكيف كان يتم التعامل مع الحالات المرضية التي تحتاج إلى خدمات وفحوص طبية، تمهيدًا لاستعراض ما شهدته هذه المنظومة من تطور خلال السنوات الماضية.
واستكمالًا لما ذكره خلال افتتاح المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي لجامعة السويس، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حجم التطور الذي شهدته منظومة الخدمات الطبية في مصر خلال السنوات الماضية، بالتأكيد أن الدولة المصرية بذلت جهودًا كبيرة على مدار السنوات الـ12 الماضية لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن محافظة السويس لم تكن حالة استثنائية، وإنما كانت تعكس واقع الخدمات الطبية في العديد من محافظات الجمهورية.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه طلب من الطبيب أن يروي تجربته بشأن تطور مستوى الخدمات الطبية، وكيف كان يتعامل مع الحالات المرضية التي تحتاج إلى تدخلات أو فحوص طبية، موضحًا أن الطبيب أكد له بمنتهى الشفافية أنه في الماضي، عندما كان يستقبل مريضًا يحتاج إلى إجراء منظار طبي، وليس تدخلًا جراحيًا، كان يضطر إلى توجيهه للسفر إلى القاهرة أو الإسماعيلية، حيث المستشفيات التي تتوافر بها هذه الخدمة، وأن الطبيب تحدث بمنتهى الشفافية كذلك عن حجم المعاناة التي كان يتعرض لها بعض المرضى نتيجة عدم توافر الخدمات الطبية المطلوبة داخل المحافظة، موضحًا أنه في بعض الحالات كان المريض يعاني نزيفًا يستلزم إجراء منظار، إلا أن عدم توافر الخدمة كان يضطره إلى الانتقال إلى محافظة أخرى، وربما يتعرض المريض للوفاة أثناء الرحلة، نتيجة عدم وجود الخدمة الطبية اللازمة في السويس.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الوضع لم يكن مقصورا على محافظة السويس، بل كان واقعًا تعاني منه محافظات عديدة للغاية على مستوى الجمهورية، حيث لم تكن الخدمات الطبية المتكاملة متوافرة في مختلف المحافظات، وكانت بعض المناطق لا تقدم سوى تدخلات طبية محدودة، مضيفا أن الاعتماد في تقديم الخدمات الطبية المتقدمة كان يتركز بصورة أساسية على المدن الكبرى، وفي مقدمتها: القاهرة والإسكندرية وأسيوط، باعتبارها من المدن التي كانت تتوافر بها خدمات طبية لا تتاح في العديد من المحافظات الأخرى.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه يستعرض هذه الوقائع لتوضيح حجم الجهد الذي بذلته الدولة المصرية على مدار السنوات الـ12 الما…
المصدر: أ ش أ
