رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات الرئيس في “منتدى مصر 2026” بملف الحماية الاجتماعية
استعرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، آليات تنفيذ تكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في “منتدى مصر 2026″، التي تتعلق بملف الحماية الاجتماعية، بما يعزز منظومة الحماية والرعاية المُقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مدبولي، اليوم / الأربعاء /، لاستعراض توصيات ومخرجات المنتدى في ملف الحماية الاجتماعية، بحضور وزراء المالية أحمد كجوك، والتضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي، والتموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، ونائب وزير المالية للسياسات المالية ياسر صبحي، ومسئولي الوزارات المعنية.
وأكد مدبولي ضرورة أن تكون هناك برامج تنفيذية محددة بشأن التكليفات الرئاسية الصادرة عن المنتدى، ومؤشرات الأداء التي تتم متابعتها لمختلف هذه التكليفات.
وفي ضوء ذلك، استعرضت وزيرة التضامن الموقف التنفيذي والمستهدفات المرحلية حتى عام 2030 للتكليفات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، والصادرة عن المنتدى.
ففيما يخص “التكليف الأول” الخاص بالتوسع في مبادرات دعم زواج الشباب من الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الشباب والأسر الأكثر احتياجًا؛ أفادت الوزيرة بأن الخطة التنفيذية للوزارة تستهدف الوصول بعدد المستفيدين إلى 4 آلاف حالة زواج (ألفا عريس وعروس) في 2026 – 2027، ثم إلى 6 آلاف حالة زواج (3 آلاف عريس وعروس) بحلول عام 2029 – 2030.
وأوضحت أنه سيتم ذلك من خلال التوسع في مبادرة “فرحة مصر” وإطلاق النسخة الثانية، مع إطلاق حزمة تيسيرات ومبادرات لدعم زواج الشباب، والتوسع في مشروع “مودة.. تربية.. مشاركة” لتعزيز الوعي الأسري بالعلاقات الأسرية والتنشئة السليمة.
وحول “التكليف الثاني” المتعلق بالتوسع في برامج الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر والأمراض المزمنة، مع إتاحة فرق طبية متنقلة لتقديم الرعاية المنزلية، إلى جانب زيادة دور رعاية المسنين والتوسع في إنشاء مرافق وخدمات الرعاية النفسية بمختلف المحافظات؛ أشارت الدكتورة مايا مرسي إلى تنفيذ قوافل طبية لدور المسنين، وإتاحة فِرق رفيق المسن للرعاية المنزلية، فضلًا عن زيادة دور رعاية المسنين بواقع 6 مجمعات جديدة، لتقديم رعاية صحية وعيادات متخصصة، ورعاية معيشية متكاملة، ودعم نفسي وصحة ذهنية وتأهيل بدني، وأنشطة اجتماعية، منوهة بأنه مستهدف الوصول إلى 3750 مستفيدًا بحلول 2030 في هذا الشأن.
وفي إطار الخطة التنفيذية للتكليف الثاني أيضًا، لفتت الدكتورة مايا مرسي إلى التوسع في إنشاء مراكز الإرشاد والدعم النفسي للأطفال طبقًا للمعايير الدولية في تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، مع استحداث أول دبلوم في مجال الإرشاد النفسي للأطفال بجامعة عين شمس، موضحة أنه يُستهدف الوصول إلى 250 ألف مستفيد خلال 3 سنوات.
وبالنسبة لـ “التكليف الثالث” المرتبط بالإسراع في إصدار وتوسيع نطاق بطاقة “المسن الأولى بالرعاية” وإتاحة الخدمات والإعفاءات المقررة قانونًا لحامليها، بما يشمل خدمات النقل والخدمات الحكومية والثقافية وغيرها من أوجه الدعم والرعاية، أشارت الوزيرة إلى العمل على إصدار بطاقة المسن الأولى بالرعاية؛ بحيث يتمتع المسن الأولى بالرعاية بتحمل المصروفات الخاصة بالعلاج عنه، فضلًا عن إعفاء المسن الأولى بالرعاية الذي ليس لديه مكلف بالرعاية من تحمل تكاليف الإقامة والإعاشة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتتمثل الخدمات المستهدفة من هذه البطاقة بشكل عام في توفير رعاية صحية متكاملة، وتوفير الدعم الاجتماعي، وتيسيرات خاصة بالمواصلات، وخدمات رعاية منزلية.
وبصدد “التكليف الرابع” حول استهداف إنشاء آلية للاستجابة السريعة للبلاغات المتعلقة بتعرض كبار السن للخطر أو الإهمال، بما يعزز منظومة الحماية والرعاية المقدمة لهم؛ أفادت الوزيرة بأنه يجري ربط الخط الساخن مع منظومة الحماية والدعم الاجتماعي، بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة، ومنظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، وسيتم الإطلاق الشهر الجاري.
وبالنسبة لـ “التكليف الخامس” بشأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، لفتت وزيرة التضامن إلى “منظومة رقمية” للصم وضعاف السمع وإصدار القاموس الإشاري المصري الرسمي.
وبالإضافة إلى التكليفات الرئاسية السابقة المنبثقة عن المنتدى والخطط التنفيذية المرتبطة بها، استعرضت الدكتورة مايا مرسي عددًا من المستهدفات والجهود الإضافية التي تقوم بها الوزارة في سبيل تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية؛ مشيرة إلى أنه يجري دراسة التنفيذ التدريجي لقسائم الحضانات للأسر الأولى بالرعاية بالتعاون مع وزارة المالية في إطار “تكافل وكرامة” لتمكين المرأة المصرية من العمل.
وأضافت أنه ستتم إتاحة خدمات علاج الإدمان بالمجان في جميع المحافظات بحلول عام 2030 من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، من خلال إنشاء وتشغيل 7 مراكز “عزيمة” خلال السنوات الثلاث المقبلة، وكذا التوسع في تنفيذ برامج الوقاية من الإدمان من خلال بيوت التطوع بالجامعات وأندية الوقاية بمراكز الشباب والمدارس، كما أنه من المقرر الانتهاء من إنشاء وتجهيز معرض دائم لمنتجات ديارنا في الربع الأول من عام 2027.
وخلال الاجتماع، تحدث وزير التموين عن خطة الوزارة والجهود المبذولة لتنفيذ التكليفات الصادرة عن “منتدى مصر 2026″، مشيرًا إلى أن هناك تكليفين للوزارةفي هذا الشأن؛ يتضمن التكليف الأول التأكد من أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المختلفة لا يقل عن 6 أشهر، موضحًا أنه يتم التنسيق بالفعل مع جهاز مستقبل مصر لاستمرار تنفيذ هذا التكليف؛ حتى لا يقل المخزون عن 6 أشهر على مدار العام، مستعرضًا نسب المخزون في كل سلعة.
وأضاف أن التكليف الثاني فيتعلق بالدعم النقدي؛ حيث كلف السيد الرئيس بأن نبدأ في إحدى المحافظات كتجربة لهذا النظام.
وأعلن الوزير أنه تم بالفعل اختيار إحدى المحافظات الكبيرة، وهي محافظة البحيرة، مستعرضًا أسباب اختيار المحافظة لبدء التطبيق بها، ومشيرًا إلى أن التطبيق التجريبي سيبدأ في شهر يناير، ويتم حاليًا الانتهاء من التنسيقات المختلفة بهذا الشأن.
وتابع: “نحن جاهزون من أول يناير القادم لبدء تجربة الدعم النقدي في محافظة البحيرة كنموذج تجريبي”.
وفي إطار جهود زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع المختلفة، أكد رئيس الوزراء ضرورة أن يكون هناك احتياطي استراتيجي من تلك السلع، يزيد على 6 أشهر، بحيث يمكن استخدامه في حالة أي محاولة لحجب السلع من جانب التجار، أو زيادة أسعارها بشكل غير مبرر، بما يحفظ توازن الاسعار، مشيرًا إلى أهمية استمرار مُبادرة خفض أسعار السلع التي يتم تنفيذها حاليًا.
المصدر : رئاسة مجلس الوزراء
