رئيس الوزراء: مشروع إحياء منطقة قرافة السيوطى يتسق مع اهتمام الحكومة بإعادة إحياء المناطق التاريخية والارتقاء بها
قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي إن مشروع إحياء منطقة قرافة السيوطي، التي تضم مقابر بعض علماء المُسلمين التابعين لعددٍ من المذاهب، مشروع يتسق مع اهتمام الحكومة بإعادة إحياء المناطق التاريخية، والارتقاء بها، وتعزيز قيمتها كمقاصد فريدة جاذبة للحركة السياحية وإظهار وجه مصر الحضاري.
جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الوزراء، اليوم الاثنين؛ لمتابعة خطوات مشروع إحياء منطقة قرافة السيوطي، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والدكتور ضياء زهران رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، والمهندس محمد الخطيب استشاري المشروع، واللواء دكتور محمد نبيل عراقي مساعد وزير الأوقاف للشئون الهندسية.
من جانبه.. قال وزير الأوقاف “إن ما يتم من أعمال لإعادة إحياء هذه المنطقة يُمثل رسالة للعالم كله بأن مصر تهتم بتراثها، وإنها حريصة على إحياء هذه المناطق التاريخية”، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة تضم مقابر بعض علماء المُسلمين التابعين لعددٍ من المذاهب، ومن ثم ستمثل إعادة إحياء هذه المنطقة رسالة للعالم الإسلامي وعنصر جذب لزيارة هذه الأضرحة.
وبدوره.. أكد محافظ القاهرة أهمية هذا المشروع، مشيرًا إلى الاستعداد لتقديم أوجه الدعم والمُساندة لتنفيذه، مضيفًا أن جهود المحافظة ستتكامل مع الوزارات والجهات المعنية بهدف إحياء هذه المنطقة وإظهارها بالصورة الحضارية التي تليق بها.
ومن ناحيته.. قدم استشاري المشروع المهندس محمد الخطيب عرضًا تفصيليًا، مشيرًا إلى القيمة التاريخية البارزة لهذا الموقع، وما يضمه من معالم مميزة، مثل المآذن والقباب الفريدة، والآثار المُسجلة في هذه المنطقة، وكذا القيمة العمرانية للمكان الذي يتجاوز كونه منطقة تضم مقابر منفردة، حيث تطور عبر أكثر من ألف عام ليصبح أكبر تجمع جنائزي إسلامي في العالم.
وأوضح أن مشروع إحياء قرافة المماليك (السيوطي) يتم وفق رؤية تستهدف اعتبارها حديقة للذاكرة الجماعية، ومتحفا مفتوحا للفن والعمارة ورواية التاريخ، ومسارا ثقافيا وتعليميًا يروي تاريخ القرافة من خلال الشخصيات المدفونة بها، مع الحفاظ على هيبة وقدسية المكان وطبيعته الجنائزية وقيمته الاستثنائية.
وأشار إلى أن المشروع سيتضمن عناصر تحقق رؤية تنفيذه، حيث سيضم مركزا للزوار، ومتحفا مفتوحا، ومسارا للتعريف بالشخصيات التاريخية المدفونة بها، إلى جانب ساحة للتأمل، ومكتبة متخصصة، ومركزا للحرف التراثية، وقاعات محاضرات، وساحات احتفال لتنظيم المُناسبات الثقافية، ومرافق أخرى لخدمة الزوار.
وأضاف أن المشروع يستهدف أيضا تحقيق الربط والتناغم مع المنطقة المحيطة بالموقع، والتي تتضمن مقاصد بارزة في القاهرة التاريخية، مثل: حديقة الفسطاط، وجامع عمرو بن العاص، وكل من مساجد الإمام الشافعي، والسيدة نفيسة، والسيدة عائشة، والسلطان حسن، وقلعة صلاح الدين، وغيرها.
ومن جهته.. أشار رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار الدكتور ضياء زهران، خلال الاجتماع، إلى أن قرافة السيوطي تمثل نوعًا مميزًا من القباب الجنائزية.
واستعرض ما يتم تنفيذه حاليا من أعمال إحياء وترميم لعددٍ من القباب بالموقع، مؤكدا أهمية هذا المشروع حيث يُنتظر أن يحظى بزيارة عددٍ كبير من السائحين، كما تتكامل الأعمال في هذا المشروع مع ما يتم من جهود إحياء في باقي المناطق المجاورة.
المصدر : رئاسة مجلس الوزراء
