رئيس الوزراء :افتتاح 9 مصانع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات 85 مليون دولار
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن اليوم تم افتتاح وتفقد توسعات 9 مصانع بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بحجم استثمارات بلغ 85 مليون
دولار، وتوفير نحو 2000 فرصة عمل جديدة للشباب .
وقال مدبولي – خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الأحد على هامش زيارته الموسعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس برفقة العديد من الوزراء – إن المنطقة
أصبحت يتم استغلالها كأكبر مركز صناعي عالمي .
وأوضح أن المنطقة الاقتصادية تُعد منطقة واعدة وبنية تحتية متكاملة تؤهلها لتكون مركزاً صناعياً ولوجستياً عالمياً، مشيراً إلى حرص الحكومة على تنظيم زيارة ميدانية دورية كل ثلاثة أشهر لمتابعة سير العمل وافتتاح المزيد من المصانع الجديدة أو تفقد التوسعات في المنشآت القائمة.
ولفت إلى أن هذه المنشآت تعتمد استراتيجية إنتاجية موجهة بالأساس نحو التصدير الخارجي بنسبة 100%، أو بحد أدنى 70% للتصدير مع تخصيص الـ 30% المتبقية لتلبية احتياجات السوق المحلي، بما يساهم في دعم الميزان التجاري وتوفير العملة الأجنبية.
وفيما يتعلق بتعميق التصنيع الوطني، كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن أن نسبة المكون المحلي في منتجات المصانع الجديدة تبدأ من 40% كحد أدنى، وتصل في
بعض المصانع إلى 95%.
وذكر مدبولي أن المنطقة شهدت تنوعاً كبيراً في القطاعات الاستثمارية، حيث شملت مصانع للغزل والنسيج والخيوط المستخدمة في صناعة الملابس، بالإضافة إلى
التوسع في صناعات الأثاث، والمنتجات الزجاجية، والأسمدة، فضلاً عن الدخول في مجالات الصناعات التعدينية والطبية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن الدولة المصرية تسير بخطى حثيثة نحو توطين الصناعات المحلية وجذب كبريات الشركات العالمية، مشدداً
على أن هذه الطفرة الإنتاجية تمثل أبلغ رد على المشككين في قدرة الاقتصاد المصري ونموه الحقيقي القائم على قطاعات إنتاجية صلبة.
وسلط رئيس الوزراء الضوء على نموذج متميز لتوطين الصناعة يتمثل في إنشاء مصنع لتأهيل وتجديد سيارات الإسعاف بتكليف مباشر من رئيس الجمهورية؛ حيث
جرى تطوير سيارات كان قد مر على دخولها الخدمة نحو 18 عاماً بدلاً من تكهينها وإخراجها من الخدمة.
وأوضح مدبولي أن عملية التطوير تعيد السيارة إلى حالتها الجديدة تماماً وكأنها خرجت للتو من المصنع، لافتاً إلى أن النجاح الذي حققته مصر في هذا المجال دفع
دولاً خارجية للتقدم بطلبات للاستعانة بالخبرات المصرية في تطوير أساطيل سيارات الإسعاف لديه.
وفي السياق ذاته، أشار مدبولي إلى التطور الكبير في القطاع الطبي من خلال مصنع آخر متخصص في تصنيع كراسي طب الأسنان بالكامل محلياً وبنفس مستويات
الجودة العالمية، بعد أن كانت تستورد بالكامل من الخارج، وهو ما أسهم في خفض تكلفة الإنتاج إلى النصف.
ولفت إلى تفقد مصنع متخصص في منتجات الإضاءة يضاهي جودة المنتجات المماثلة في ألمانيا ولكن بتكلفة إنتاجية أقل، مما أدى إلى تقليل الاعتماد على المصانع
الألمانية وتوفير بدائل محلية فائقة الجودة.
وأوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت تضم حالياً 212 مصنعاً يعكف فيها عشرات الآلاف من العمال، مشيراً إلى أن المنطقة شهدت إدخال نحو 140
مصنعاً جديداً مقارنة بنسبة لا تتجاوز 30% فقط قبل عقد من الزمان.
وأضاف أن هناك 176 مصنعاً إضافياً يجري العمل على إنشائها ومن المقرر الانتهاء منها خلال العام والنصف المقبلين، وهو ما يتكامل مع مقومات ميناء العين السخنة
وشبكات الطرق والقطارات السريعة لتشكل قاعدة لوجستية وإنتاجية فريدة، مؤكداً وجود مناطق صناعية أخرى عديدة على مستوى الجمهورية.
وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته البالغة برؤية الشباب المصري من خريجي المدارس الفنية يعملون داخل هذه المنشآت ويتقاضون أجوراً مجزية نظير مهاراتهم
، مؤكداً أن هذه المشروعات الكبرى تعد السبب الرئيسي والفاعل في تسجيل معدلات البطالة لأقل مستوياتها.
أكد أن الدولة المصرية تشهد نهضة وتطويراً ملموساً في كافة القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الزراعة، والصناعة، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن القطاع العقاري والخدمات واللوجستيات، مشدداً على أن النمو الذي يسجله الاقتصاد المصري هو نمو حقيقي يستند إلى قطاعات إنتاجية صلبة.
وأوضح أن إقبال المستثمرين والتوسع العمراني والإنتاجي المتزايد يتطلب التزام الدولة بالتوسع في مشروعات البنية الأساسية، مشيراً إلى أن الإنفاق الحكومي يتركز
بشكل أساسي في إنشاء محطات جديدة لتحلية المياه ومحطات توليد الكهرباء لتلبية متطلبات هذا النمو وتوفير البيئة المواتية للاستثمار.
وأشار مدبولي إلى حرصه المستمر على التواصل المباشر مع أصحاب المصانع والمستثمرين خلال زياراته الميدانية للوقوف على كافة التحديات والمعوقات التي تواجههم والتوجيه بتذليلها فوراً، مؤكداً أن الهدف الرئيسي لهذه الجولات هو تعزيز قدرة القطاع الخاص ومساعدته على الاستمرار والتوسع لخلق أكبر كم ممكن من فرص
العمل للشباب.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على استراتيجية الدولة الرامية إلى تمكين القطاع الخاص، حيث تستهدف الحكومة رفع نسبة مشاركته لتتجاوز 70% من إجمالي الاستثمارات الكلية في الدولة خلال السنوات القليلة القادمة، مع تقديم كافة التسهيلات والدعم اللازم لتحقيق هذه المستهدفات الوطنية.
المصدر: أ ش أ
