رئيس الحكومة اللبنانية: لن نخرج من الأزمات إلا عبر انتخابات نيابية مبكرة
قال رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، إن بلاده لن تخرج من الأزمات الحادة وحالة الاحتقان السياسي الراهنة، إلا من خلال إجراء انتخابات نيابية مبكرة لإنتاج طبقة سياسية جديدة وكذلك مجلس نيابي جديد.
وقال دياب، في كلمة تلفزيونية له مساء اليوم، إنه مستعد لتحمل مسئولية رئاسة الحكومة لمدة شهرين لحين اتفاق القوى السياسية اللبنانية على الإصلاحات اللازمة التي من شأنها إنقاذ لبنان.
وأشار إلى أنه سيطرح خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي سينعقد بعد غد الإثنين، مشروع قانون لإجراء انتخابات نيابية مبكرة. مضيفا: “مأساة لبنان كبيرة وتتطلب قرارات استثنائية”.
وأكد رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، أنه لن يقبل أن تمر كارثة الانفجار المدمر الذي وقع بميناء بيروت البحري يوم الثلاثاء الماضي، دون محاسبة المسئولين عنها.. مشددا على عدم وجود أحد فوق المساءلة أو المحاسبة.
وأعرب دياب عن دهشته إزاء بقاء مواد متفجرة (نترات الأمونيوم) في مستودع لا يتمتع بمواصفات التخزين لهذا النوع من المواد وداخل ميناء بيروت البحري، والتي أدت إلى حدوث الانفجار المدمر الذي طال العاصمة برمتها منذ عام 2013 دون اتخاذ أي إجراء حيالها طيلة هذه المدة، متسائلا: “كيف لم يتم ذكر هذا الموضوع في جلسات المجلس الأعلى للدفاع على مدى 7 سنوات؟”.
وشدد على أن التحقيقات الجارية حاليا والتي لن تطول وأوشكت على الانتهاء، ستكشف كل الحقائق، وأن الإجراءات التي اتخذها القضاء تعطي مؤشرا على جدية التحقيق واستمراريته حتى النهاية، وأنه سيتوسع حتى يشمل كل المعنيين بهذه الكارثة التي أصابت كل اللبنانيين بجرح عميق وألم كبير.
وقال: “معالجة المصيبة التي ضربت البلد مسئولية كبيرة، ولا أحد يستطيع بمفرده تحمل الوضع الذي نحن فيه، البلد لا يحتمل مزايدات، والمطلوب من الجميع أن يتركوا حساباتهم الانتخابية والخطابات الشعبوية جانبا. المطلوب في هذه الأيام مسئولية وطنية، فالبلد يعيش كارثة ضخمة أكبر بكثير من قدرته على تحملها”.
وأضاف: “نمرّ بمصيبة كبيرة، وبمرحلة صعبة للغاية مع ذلك، وعلى مدى 4 أيام، أخبار كاذبة تحاول منع المساعدات عن لبنان. هل يعقل أن هناك من لديه حدا أدنى من الانتماء الوطني والإحساس بالمسئولية، ويكرس كل وقته للأخبار الكاذبة”.
وتابع: “نحن غير متمسكين بالكرسي، نحن نريد حلا وطنيا ينقذ لبنان، لقد استلمنا البلد في ظرف استثنائي، في ثورة 17 أكتوبر التي عبرت عن غضب اللبنانيين من الواقع الذي كانوا يعيشون به، من فساد على مدى عقود، والانفجار الذي حصل قبل 4 أيام هو من نتائج هذا الفساد”.
وأكد أن الفساد وسوء الإدارة أوصلا لبنان إلى الكارثة التي يمر بها حاليا، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تحملت المسئولية وكانت تعلم أن لبنان في حالة انهيار سياسي ومالي وإداري.
ودعا رئيس الحكومة اللبنانية إلى تكاتف جميع اللبنانيين حتى يمكن تجاوز هذه المرحلة الصعبة. قائلا: “حجم الكارثة أكبر مما يتخيله أحد. نحن بحالة طوارئ، ليس فقط على مستوى الكارثة والتعامل معها، حالة الطوارئ التي أتكلم عنها تتعلق بمصير البلد ومستقبله”.
وقال: “مأساتنا كبيرة، والتعامل معها يستوجب قرارات استثنائية. لقد حان الوقت لتكون هناك جرأة لمواجهة الوقائع كما هي. اللبنانيون لن يرحموا من يقف بوجه عملية إصلاح البلد، وبكل صراحة، لقد أتيت إلى رئاسة الحكومة بهذه الروح والمبادئ، وأنا مع طموحات اللبنانيين بالتغيير”.
المصدر : أ ش أ
