حماس: اتفاق غزة حزمة متكاملة.. والسلاح سيُخزن ولن يُسلّم
أكد القيادي في حركة حماس، الدكتور غازي حمد، أن اتفاق السلام المطروح بشأن قطاع غزة يمثل “حزمة متكاملة” لا يمكن تنفيذ أي جزء منها بمعزل عن بقية البنود، مشدداً على أن التزام الحركة بتنفيذ الاتفاق مرهون بالتزام إسرائيل الكامل بجميع تعهداتها، في ظل ما وصفه بسجل طويل من خرق الاتفاقات السابقة.
وقال حمد – في مقابلة مع العربية – إن الحركة وافقت على الاتفاق بعد جولات طويلة من المشاورات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية، في ظل الظروف الإنسانية والأمنية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، معتبراً أن المرحلة الحالية “استثنائية” وتتطلب قرارات استثنائية لإنقاذ السكان.
وأضاف حمد أن حماس “ليست سعيدة بالاتفاق”، لكنه رأى أن حجم الدمار والمعاناة الإنسانية في القطاع فرض البحث عن مخرج يوقف الحرب ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة.
وأوضح القيادي في حماس أن الاتفاق لا يقوم على تنفيذ بنود منفصلة، بل يمثل إطاراً متكاملاً يشمل وقف الحرب، والانسحاب الإسرائيلي، وإدخال المساعدات، وإعادة الإعمار، وإدارة القطاع، والترتيبات الأمنية.
وأشار حمد إلى أن الحركة تلقت “كلاماً جيداً” من الوسطاء بشأن الضمانات وآليات التنفيذ، لكنها لا تزال تتعامل بحذر مع التعهدات المطروحة.
وقال حمد إن التجارب السابقة أظهرت أن إسرائيل خرقت اتفاقات عدة، مضيفاً أنها “لم تحترم خلال الأشهر الأخيرة حتى الوسيط الأميركي”، في إشارة إلى تعثر محاولات سابقة للتوصل إلى تفاهمات لوقف الحرب. وشدد على أن أي إخلال إسرائيلي بالاتفاق سيؤثر على التزامات الحركة، قائلاً: “إذا لم تلتزم إسرائيل ببنود الخطة فلن نلتزم بدورنا”.
وتطرق حمد إلى أكثر ملفات المفاوضات حساسية، وهو مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، موضحاً أن الحركة ناقشت هذا الملف “كثيراً” مع الوسطاء، وأن صياغة البنود المتعلقة به خضعت لمراجعات مطولة.
وأكد حمد أن ما تم الاتفاق عليه لا يتحدث عن تسليم السلاح إلى إسرائيل، وإنما عن تخزينه ضمن الآلية التي نصت عليها مسودة الاتفاق، وتحت إشراف اللجنة الوطنية والجهات التي سيتم الاتفاق عليها.
وأضاف حمد أن الحركة دققت في كل تفاصيل هذا البند لضمان عدم تفسيره على أنه تخلي عن الحقوق الفلسطينية أو استسلام سياسي، مشيراً إلى أن تنفيذ الترتيبات الأمنية سيكون جزءاً من جدول زمني متكامل يربط جميع الالتزامات ببعضها.
وكانت مسودة اتفاق السلام، التي كُشف عن أبرز بنودها في وقت سابق، قد نصت على نقل إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية مستقلة، وبدء عملية تنظيم السلاح وتفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق، مع التأكيد على عدم نقل الأسلحة إلى إسرائيل، ونشر قوة استقرار دولية، وبدء انسحاب إسرائيلي تدريجي وفق جدول زمني.
المصدر : وكالات
