تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة شديدة الحساسية، بعدما بحث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مع كبار مستشاريه للأمن القومي سيناريوهات العودة إلى العمل العسكري، وسط تقارير أمريكية تحدثت عن استعدادات لشن ضربات جديدة محتملة ضد طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى إيران في إطار جهود الوساطة بين الجانبين.
ونقل موقع “أكسيوس” وشبكة “سي بي إس” عن مسؤولين أمريكيين أن اجتماع ترامب تناول تطورات المحادثات مع طهران والخيارات المطروحة إذا فشلت المفاوضات، فيما أكدت الشبكة الأمريكية أن الجيش الأمريكى يستعد لاحتمال تنفيذ ضربات جديدة، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الحرب بيت هيغسيث ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إلى جانب مسؤولين كبار في البيت الأبيض.
وبحسب المصادر، أبلغ ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه يمنح الدبلوماسية “فرصة أخيرة”، لكنه بات أكثر ميلا إلى تنفيذ ضربة عسكرية إذا استمر الجمود.
كما غير البيت الأبيض برنامج ترامب لعطلة نهاية الأسبوع ليبقى في واشنطن، فيما قال الرئيس الأمريكى إنه لن يحضر زفاف ابنه بسبب “شؤون الدولة”.
وفي المقابل، تواصل باكستان جهود الوساطة عبر زيارة عاصم منير إلى طهران، حيث يعقد لقاءات مع القادة الإيرانيين لاستكمال المناقشات التي بدأت خلال جولة المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد في أبريل الماضي.
كما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي لبحث مقترحات إنهاء الحرب، وسط استمرار الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز.
وقالت مصادر إيرانية وغربية إن الفجوات بين الجانبين تقلصت، لكن نقاطا أساسية لا تزال عالقة، بينها برنامج التخصيب الإيراني، ورفع العقوبات، ومستقبل الوجود العسكري الأمريكى في المنطقة، إضافة إلى ملف الملاحة في مضيق هرمز.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو إن هناك “بعض المؤشرات الإيجابية” في المحادثات، لكنه شدد على أن التوصل إلى حل سيصبح مستحيلا إذا واصلت إيران فرض قيود أو رسوم عبور في مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده تبحث أيضاً “خطة بديلة” في حال تعثر المسار الدبلوماسي.
المصدر : وكالات

