بدأت عملية تبادل المحتجزين بين دمشق وجماعة حكمت الهجري اليوم الخميس عند نقطة المتونة، في ريف السويداء مع تواجد فرق من الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر في المنطقة.
سيشمل هذا التبادل 61 موقوفاً من السويداء مقابل نحو 30 عنصراً أمنياً ليس الأول من نوعه، إذ حصل سابقاً تبادل للموقوفين بشكل محلي، بين العشائر في المنطقة.
وكانت مديرية إعلام السويداء أعلنت مساء أمس البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث تموز من العام الفائت. وأوضحت في بيان أنه “سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء وإطلاق سراح عدد من المحتجزين لدى ما يسمى الحرس الوطني”.
إلى ذلك، أكدت أن “جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم”، ولفتت إلى أن “هذه الخطوة تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة”، وفق تعبيرها.
أتى ذلك، بعدما أفاد مصدر مطلع بأن واشنطن قادت وساطة بين الهجري ودمشق، لتبادل محتجزين منذ أحداث يوليو الماضي (2025).
وقال المصدر الذي تحفظ عن ذكر هويته يوم الثلاثاء الماضي “ثمة مفاوضات حاليا بوساطة أميركية بين الشيخ حكمت الهجري والحكومة على ملف وحيد هو ملف الموقوفين والأسرى”.
كما أوضح أن الوساطة، تهدف “لإطلاق السلطات سراح 61 مدنيا من السويداء محتجزين في سجن عدرا (قرب دمشق) منذ أحداث يوليو، مقابل إفراج الحرس الوطني (العامل تحت إمرة الهجري) عن ثلاثين عنصرا من وزارتي الدفاع والداخلية”.
وشهدت محافظة السويداء، معقل الأقلية الدرزية، بدءا من 13 يوليو الماضي ولأسبوع اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو.
فيما تم التوصل لاحقاً إلى وقف لإطلاق النار بدءا من 20 يوليو، لكن الوضع استمر متوترا.
وفي أغسطس الماضي ، انضوت عشرات الفصائل الصغيرة في تشكيل مجموعة “الحرس الوطني”، بهدف توحيد الجهود العسكرية، تحت مظلة الهجري، “المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تشدداً في ما يتعلق بمواقفها من الحكومة السورية”.
كما انضم إليها جزء من مقاتلي “رجال الكرامة”، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء. ومذاك، طالب الهجري بإقليم منفصل لحماية الدروز، وشكل سلطات أمر واقع تتبع لها قوات في مدينة السويداء وبلدات في محيطها، لا تزال خارج سلطة القوات الحكومية.
المصدر : وكالات

