تستضيف بريطانيا اليوم الخميس محادثات تهدف إلى تشكيل تحالف من الدول لبحث سبل إعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تأمين هذا الممر الملاحي الحيوي مشكلة يتعين على دول أخرى حلها.
وستترأس وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعا يعقد عن بعد ويضم حوالي 35 دولة، بما في ذلك فرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا والإمارات، في حوالي منتصف النهار بتوقيت لندن، لاستكشاف سبل استعادة حرية الملاحة في المنطقة.
ومن غير المقرر أن تشارك الولايات المتحدة هذا الاجتماع.
ويعقد الاجتماع بعد قول ترامب في خطاب ألقاه مساء الأربعاء إن المضيق يمكن أن يفتح “بشكل طبيعي” وإن مسؤولية ضمان فتحه تقع على عاتق الدول التي تعتمد على هذا الممر المائي.
وأغلقت إيران المضيق فعليا، وهو ممر يعبر عبره نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي، وذلك ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في أواخر فبراير شباط. وأصبحت إعادة فتح الممر المائي أولوية للحكومات في أنحاء العالم مع ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأربعاء إن الاجتماع سيقيم “كل التدابير الدبلوماسية والسياسية الممكنة” لاستعادة حرية الملاحة في المنطقة بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ورفضت الدول الأوروبية في البداية طلب ترامب إرسال قواتها البحرية إلى المنطقة بسبب المخاوف من الانجرار إلى الحرب.
لكن مسؤولين أوروبيون قالوا إن القلق من تأثير ارتفاع تكلفة الطاقة على الاقتصاد العالمي دفع هذه الدول إلى محاولة تشكيل تحالف لبحث سبل إعادة فتح الممر المائي بمجرد الاتفاق على وقف لإطلاق النار.
وقال المسئولون إن المحادثات المقررة اليوم الخميس ستكون أول اجتماع رسمي للمجموعة، قبل مناقشات أكثر تفصيلا بمشاركة مخططين عسكريين خلال الأسابيع المقبلة.
وقال مسئول أوروبي إن من المتوقع أن تركز أي مرحلة أولى من أي خطة لإعادة فتح المضيق على ضمان خلو الممر المائي من الألغام، على أن تعقبها مرحلة ثانية لحماية ناقلات النفط التي تعبر المنطقة.
وقال ستارمر إن إعادة فتح الممر المائي “لن تكون سهلة” وستتطلب “جبهة موحدة من القوة العسكرية والنشاط الدبلوماسي” إلى جانب العمل مع قطاع الشحن.
المصدر: وكالات

