بالفيديو .. متحدث الرئاسة للنيل للأخبار : التيكاد ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون المثمر بين اليابان والدول الأفريقية
أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة السفير بسام راضي اليوم الأربعاء أن قمة (التيكاد) السابعة ستفتح آفاقا جديدة للتعاون المثمر بين اليابان والمجتمع الدولي المانح والدول الأفريقية، تحت شعار جديد نحو الابتكار والتكنولوجيا والتنمية.
وقال متحدث الرئاسة – في لقاء خاص لقناة النيل للأخبار علي هامش انعاقد قمة (التيكاد 7) باليابان – إن قمة التيكاد تعد أحد المحافل الدولية العريقة والهامة والمثمرة على مدى التاريخ، بالتعاون مع المجتمع الدولي المانح بقيادة اليابان والدول الإفريقية، حيث أثبتت نجاح كبير منذ انطلاقها عام 1993 حتى اليوم.
وأضاف أن مصر كان لها باع كبير داخل منتديات وأنشطة التيكاد على خلفية العلاقة الثنائية بين مصر واليابان، التي تتمتع بتاريخ يزخم بالتعاون المثمر، لافتا إلى أن مصر تعتبر من أكبر الدول الأفريقية التي تتوافر بها استثمارات يابانية.
وأشار إلى أن شعار القمة اليوم هو الابتكار والتكنولوجيا والتنمية، وهو شيء جديد مختلف عن الماضي، فكان هناك تخوف سابقا من انفتاح أفريقيا نحو المجتمع، فيما يتناول جدول الأعمال حاليا تطوير الصحة وتوفير فرص عمل للشباب والابتكار والتعليم والفضاء.
وأكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حدد ثلاثة محاور رئيسية للتعاون بين اليابان والمجتمع الدولي المانح وبين الدول الأفريقية خلال قمة التيكاد، لافتا إلى أن المحور الأول هو دعم التنمية في البنية الأساسية في أفريقيا بسبب الفقر، حيث ستشمل الطرق والمواصلات والتعليم والصحة، وذلك لبناء أساس قوي واعد لأى تنمية في الدول الأفريقية.
وقال متحدث رئاسة الجمهورية – خلال لقاء خاص لقناة النيل للأخبار – إن المحور الثاني يشمل اتفاقية التجارة الحرة، التي تم بلورتها العام الماضي والتصديق عليها، مشيرا إلى أنه تم تفعيلها – خلال العام الجاري، وخلال رئاسة الرئيس السيسي للاتحاد الأفريقي – ما قد يفتح آفاقا كبيرة للدول الأفريقية للتعاون مع العالم.
وأضاف أن أفريقيا لديها سوقا به أكثر من ملياري نسمة بالإضافة إلى احتوائها على معظم الموارد الطبيعية بالعالم من معادن وغاز وبترول ومواد أولية تحتاجها الدول الصناعية الكبيرة المتقدمة، لافتا إلى أن الرئيس السيسي أوضح – خلال القمة – أنه يجب أن يتم هذا بشكل متوازن ما بين استغلال تلك الموارد وبين المصلحة الإفريقية المتبادلة.
وتابع: المحور الثالث هو توظيف المحورين السابقين، (التنمية والبنية الأساسية واتفاقية التجارة الحرة) لصالح توفير فرص عمل جديدة، وإقامة مشاريع كثيفة العمالة؛ مما سيساعد في توفير فرص جديدة للشباب، بدلا من الهجرة غير الشرعية، ويساعد علي توفير فرص لاستباب الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية.
وأكد السفير بسام راضي أن اليابان لها تاريخا طويلا ومشرفا سواء في الاستثمار والتعاون في أفريقيا أو في المنطقة العربية ككل.
وأضاف أن هناك منافسة حميدة بين الصين واليابان؛ مما يمثل فرصا واعدة مستقبلية على الساحة الدولية من جميع المحاور، فهناك المنتدي الصيني والياباني، وهناك قمة أوروبا وأفريقيا، بالإضافة إلى قمة ألمانيا التي تعقد في نوفمبر سنويا، والقمة التي تجمع بين روسيا وأفريقيا.
وأشار إلى أن أفريقيا تحتاج للتكنولوجيا وأساليب التدريب الغربية في إطار من التوازن بين المصلحة والمصلحة المشتركة لتوظيفها بشكل يخدم القارة.
قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي إن اليابان تعد إحدى الدول الصناعية الكبرى، وكانت تتبوأ المركز الثاني في الاقتصاد العالمي قبل أن ترتقي الصين إلى هذا المستوى، وبذلك هي مستهلك كبير للمواد الأولية والطاقة؛ وفي حاجة ماسة إلى المواد الأولية التي تعتمد عليها الصناعة اليابانية الفاخرة، علاوة على الطاقة فهناك مصلحة مباشرة للتعاون ما بين اليابان وإفريقيا بما يخدم الجانبين.
وأشار متحدث رئاسة الجمهورية – في تصريحات لقناة النيل للأخبار – إلى أن إصلاح مجلس الأمن أحد الملفات التي تولي اليابان اهتماما كبيرا بها، منوها بالمساعدات التي تقدمها اليابان إلى الدول الإفريقية، معتبرا أن طوكيو تطمح في أن تكون هناك مساندة من الكتلة الإفريقية التى لا يستهان بها داخل المحافل الدولية سواء في الأمم المتحدة أو على المستوى الثنائي.
وحول دعم مصر للرؤية اليابانية في ضم طوكيو وبرلين إلى مجلس الأمن، قال السفير راضي إن هناك رؤى كبيرة في هذا الموضوع، مشيرا إلى أن الكتلة الإفريقية لها موقفا بينما المجموعة الأخرى – التي بها اليابان – لها موقف خاص كونها كتلة اقتصادية كبيرة، وترى أن بها معايير كثيرة تؤهلها إلى دخول مجلس الأمن، موضحا أن الموقف المصري في هذا معروف، وهو موقف إفريقي ثابت وفقا لما يسمى بـ(اتفاق أوزوليني).
وحول أبرز التحديات التى تواجه القارة السمراء وعدم مواجهة (التيكاد) لها رغم مرور ربع قرن على إنشائها، أكد السفير بسام راضي أن التيكاد واجه التحديات – بالفعل – لكن التحديات في نمو مستمر وتنمو بشكل كبير، مشيرا إلى أن محفل التيكاد وحده ليس المسؤول في معالجة كل التحديات التى تواجه القارة الإفريقية.
وأضاف أن اليابان – من خلال التيكاد – حققت نجاحات كثيرة، ففي العلاقات اليابانية المصرية حدث الكثير في مجال التعليم، وقدمت دعما للمتحف المصري الكبير، كما أن هناك نشاطا كبيرا ليايان في نيجريا وجنوب إفريقيا، حيث تعمل اليابان، بشكل مؤسسي منضبط من خلال وكالة التعاون الدولي “جايكا”، والبنك التنموي “جيبك”، ووكالة التجارة الخارجية “جيترو”، منوها إلى أن (التيكاد) يمشى على خطى ثابتة، مدللا على ذلك بأنه كان يعقد كل خمس سنوات، وأصبح الآن يعقد كل ثلاث سنوات وهذا يعد دليلا على النجاح.
وبشأن العلاقات الثنائية بين مصر واليابان، وصف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي العلاقات بين البلدين بـ”الممتازة”، وقال “هناك مصلحة مشتركة واحترام متبادل ومنفعة متبادلة بين الطرفين”، موضحا أن اليابان تعتبر مصر ركيزة أساسية في إفريقيا والشرق الأوسط، كما تعتبرها بوابة الدخول إلى الشرق الأوسط وإفريقا نظرا للتاريخ الطويل لمصر ومركزها ووضعها الإقليمي وموقعها الجغرافي المتميز.
داخليا، نوه متحدث رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بالإنجازات التي تحققت في مصر – تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي – من أمن واستقرار ومكافحة إرهاب والانتقال بالبلاد من مرحلة اضطراب كادت أن تعصف بالبلاد إلى مرحلة من التنمية بشهادة المؤسسات والتقارير الدولية.
وأشاد بما حققته مصر – تحت رئاسة الرئيس السيسي – في محيط إقليمي شديد الاضطراب يصعب تحقيق أى تنمية فيه، مؤكدا أن الرؤية الثاقبة للرئيس تخطت ذلك بكثير وبدأنا في عملية التنمية والتوسع وفي تحقيق نتائج ايجابية في ظل تراجع اقتصادي على مستوى العالم.

