بالفيديو.. الرئيس السيسى: إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقى لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، “أنَّنا إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت لتنفيذه يعتبر أمراً حاسماً، وأن هذا الإصلاح، خاصة في الدول التي يوجد فيها ملايين من المواطنين، سوف يستغرق وقتاً”.
تصريحات الرئيس جاءت خلال حفل تخرج الدورة رقم (٦) للجهات والهيئات القضائية (وزارة العدل)، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
كما أكد الرئيس السيسي، في مداخلته خلال الحفل، أنه ينبغي على الجميع إدراك ذلك، مشيراً سيادته إلى أن الهدف ليس عسكرة الدولة، وأنه يتعين على الجميع التنبه إلى أن ما حدث في الفترة من ٢٠١١ – ٢٠١٣ لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا، مؤكداً على ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لذلك، وأن المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والاعلاميين.
وصرح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه كان في استقبال السيد الرئيس لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية العسكرية كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن برنامج الاحتفال تضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم.
وأضاف الرئيس أن الهدف من دورات الأكاديمية العسكرية هو إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض، وأن يرى المتدربون مسارات متعددة، مؤكداً أن فترات التدريب سوف يترتب عليها بالقطع استفادة ومزيد من التماسك وفهم لأواصر الدولة بشكل أعمق.
وأشار الرئيس السيسى إلى أنه في عام ٢٠١١، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها، منوهاً سيادته إلى أن ما حدث مع دول أخرى كان مرتباً ومخططاً، وأن مصر قد نجت بفضل من الله، وأن هذا يلقي مسؤولية علينا، خاصة وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
وأكد الرئيس السيسي أن هناك دوراً ومسؤولية علينا للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة، موضحاً أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس، لأن هذا يفرغ الأمر من مضمونه، منوهاً سيادته إلى أن من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مدبراً لمصر في عامي ٢٠١١ و٢٠١٢.
وأكد الرئيس ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة، ولضمان عدم تكرار محاولات هدم الدولة.
وأضاف الرئيس أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية توفر جرعة ضخمة من المعرفة تضعها كل جهة للمتدربين التابعين لها، وأن هناك جرعة أخرى تعليمية موحدة نسبتها نحو ٢٠٪ تُقدَّم من الأكاديمية والمتخصصين لجميع المتدربين والدارسين، مؤكداً أن كل تلك الجهود تصب في مسألة بناء الإنسان، وأنها مهمة سامية لإعداد إنسان كفء ومؤهل ويتمتع بشخصية متوازنة وبقيم طيبة يساهم في بناء الدولة، معاوداً سيادته التأكيد على أن هذه مسؤولية تقع على الجميع.
وأشار الرئيس السيسي إلى أنه يتعين حمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم الله به مصر من أفضال، وأنه يتعين على المصريين الانتباه لبلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر سوف يصيبها سوف يحيق بنا جميعاً، مشيراً سيادته إلى أن البرامج التي تقدمها الأكاديمية شارك في وضعها علماء النفس والاجتماع، وأن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية في تدريب الكوادر استغرق وقتاً حتى تم تقبله وحتى تم ترسيخ هذه المعايير التي لا تقبل المجاملة أو المحاباة، مشدداً سيادته على ضرورة احترام النظام الذي يتم تطبيقه، وأنه لابد من إعداد الشباب علمياً ومهنياً والحفاظ على صحتهم ومواصلة توعية الشباب والموظفين، محذراً سيادته من الاستعلاء سواء بالمناصب أو الوظائف أو بالتدين أو بالشعور بالاستقامة أو بكافة صور الاستعلاء.
وأثنى الرئيس على كلمة قدامى الدارسين بالدورة، وكذا بعدد من حصلوا على تقدير امتياز بالدورة، موجهاً سيادته بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.
واختتم الرئيس مداخلته بمعاودة تهنئة الخريجين متمنياً لهم كل التوفيق، وداعياً إياهم إلى أن ينقلوا فهمهم لأسرهم وأصدقائهم، مشيراً في هذا الصدد إلى أهمية حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، وإلى ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عاماً من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً الله سبحانه وتعالى بأن يجعل شباب مصر سبباً لكل الخير والسلام لمصر.. واختُتم الاحتفال بعزف السلام الوطني.
