مع ترقب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي الأخير لوقف الحرب بينهما، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التي تلعب بلاده منذ أشهر دوراً محورياً بين الجانبين، أن إسلام آباد تعمل من أجل وقف الحرب بين أمريكا وإيران بشكل دائم.
كما أكد في تصريحات اليوم الخميس أن إسلام أباد لا تزال في تواصل مستمر مع الجانبين الأمريكي والإيراني على مدار الساعة لوقف الحرب وتمديد وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، شدد على أن بلاده “لعبت دوراً محورياً في هذا الملف، وأدت دورها كدولة شقيقة وجارة.”
وأردف قائلاً: “عندما يدوّن التاريخ هذه الحقيقة مستقبلاً، ستعرفون ما هو الدور الذي لعبته باكستان، وما الذي قامت به القيادتان السياسية والعسكرية الباكستانيتان في هذا الشأن.”
كما أضاف أن إسلام آباد تمكنت، من خلال التواصل ليل نهار مع إيران والولايات المتحدة، من وقف الحرب والعمل على تمديد وقف إطلاق النار”.
هذا وختم قائلاً: “لدي يقين بأن هذا الوقف لإطلاق النار سيكون طويل الأمد وسيعم السلام في المنطقة بشكل دائم”.
بالتزامن، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالا هاتفياً مع نظيره الباكستاني إسحق دار بشأن التطورات الراهنة، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي أكد في وقت سابق اليوم أن إسلام آباد ملتزمة بالسلام والاستقرار الإقليمي.
وأوضح أنه لا مجال لمعرفة قرب أو بعد الطرفين عن توقيع اتفاق، لكنه شدد على أن بلاده متفائلة.
فيما كشف مصدر باكستاني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب رداً سريعاً على مقترح بلاده.
وأضاف أن الرد الإيراني قد يسلم في وقت لاحق اليوم.
كما أشار إلى أنه في الوقت الحالي “لا ترتيبات لأي لقاءات مباشرة بين الإيرانيين والأمريكيين”.
ولفت إلى أن النقاشات لا تزال جارية حول وضع مضيق هرمز، مؤكداً أن “التوصل إلى تفاهمات لا يزال ممكنا”.
يذكر أن الرئيس الأمريكي الذي روج مرارا لاحتمال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، بدا متفائلاً مساء أمس الأربعاء.
إذ قال للصحافيين بالمكتب البيضاوي “لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق”.
وأكد في وقت لاحق أن الأمر “سينتهي بسرعة”.
في حين بدا أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مشككاً في التقارير التي أشارت إلى أن الجانبين على وشك التوصل إلى اتفاق.
إذ اعتبر بمنشور على “إكس” أن “مثل هذه التقارير ما هي إلا تضليل من جانب الولايات المتحدة بعد فشلها في فتح مضيق هرمز أمام الملاحة”، وفق تعبيره.
وكان الجانبان الأمريكي والإيراني أجريا جولة أولى من المحادثات المباشرة المطولة في إسلام آباد مطلع أبريل الماضي، إلا أنها لم تفض إلى نتائج.
ما دفع ترامب إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. فيما واصلت طهران إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز الحيوي.
المصدر: وكالات

