افتتاح الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية 2022 برعاية الرئيس السيسي
أطلقت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مجموعة البنك الإسلامي للتنمية عن جمهورية مصر العربية، بالتعاون مع محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك، حفل الافتتاح الرسمي للمكتب الإقليمي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في القاهرة، برعاية مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وذلك خلال فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية ال47 والمنعقدة بشرم الشيخ، في الفترة من 1 إلى 4 يونيو الجاري تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتنطلق الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية 2022، اليوم ولمدة 4 أيام بالمركز الدولي المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ المصرية، تحت شعار «بعد التعافي من الجائحة: الصمود والتحدي» بحضور وزراء الاقتصاد والتخطيط والمالية في الدول الأعضاء بالبنك والبالغ عددها 57 دولة ومشاركة كبيرة من المنظمات الدولية ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية، إلى جانب ممثلي البنوك الإسلامية والمؤسسات الوطنية للتمويل التنموي والاستشاريون من جميع أنحاء العالم والقطاع الخاص.
وأكدت مجموعة البنك الإسلامي أن الاجتماعات تشكل منصة مثالية دولية لمناقشة وبحث التطورات العالمية واستشراف سبل توطيد العلاقات الاقتصادية بين الدول الأعضاء في ظل التغيرات الدولية المستمرة، إضافة إلى ما توفره هذه الاجتماعات من فرص للتباحث مع مؤسسات التمويل المشاركة وتعظيم استفادة الدول الأعضاء من الخدمات والتمويلات التي تقدمها هذه المؤسسات.
وتتضمن هذه الاجتماعات، الاجتماع السنوي الـ47 لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، والاجتماع الـ29 لمجلس محافظي المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والاجتماع الـ22 للجمعية العمومية للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص..وهاتان المؤسستان أنشأتهما مجموعة البنك بهدف تعزيز الاستثمارات وتنمية القطاع الخاص في الدول الأعضاء. كما يعقد في نفس الإطار الاجتماع الـ17 لمجلس محافظي المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والاجتماع الـ15 لمجلس محافظي صندوق التضامن الإسلامي للتنمية.
وأوضحت السعيد، أن افتتاح المكتب الإقليمي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية جاء تفعيلًا للاتفاقية الموقعّة بين مصر والبنك في 4 أكتوبر 2018، ليمثل مكتب القاهرة؛ المكتب الإقليمي الحادي عشر لمجموعة البنك، مضيفه أن ذلك يعكس توسع عمليات المجموعة ونموها، والتوجه الحميد نحو اللامركزية في إدارة المشروعات بما يسهل عملية المتابعة الميدانية للمشروعات ومن ثم ضمان تحقيق الأثر التنموي لعمليات البنك وتمويلاته.
وأضافت السعيد، أنه يتم النظر في اختيار البنك للقاهرة ضمن سلسلة المكاتب الإقليمية باعتباره تكليلاً للمستوى المتميز من التعاون والشراكة التنموية الممتدة بين الجانبين.
وتابعت السعيد، أن ما يعزز من أهمية مكتب البنك في القاهرة هو الدور المنوط به في فتح مجالات للتعاون المشترك إلى جانب دوره في إدارة ومتابعة المشروعات القائمة مع الأطراف المعنية كافة في مصر، وكذلك دول الجوار التي يخدمها المكتب، مشيرة إلى أن دور المكتب الإقليمي ينعكس إيجابيًا على تنمية التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات المالية الأعضاء في مجموعة البنك ومجتمع الأعمال المصري والعربي والأفريقي للاستفادة من الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات، موضحه أن ذلك يدعم بدوره تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتابعت السعيد أنه وعلى الرغم من انطلاق مكتب القاهرة مع مَطلع عام 2020 في خِضَم تحدياتٍ كبيرةٍ، أبرزها تفشي جائحة كورونا المستجد، وما فرضته من قيود وتداعيّات سلبية على أنشطة مختلف القطاعات التجارية والاستثمارية والخدمية، إلا أن هذه الظروف لم تحل دون مواصلة أعضاء فريق عمل المكتب نشاطهم بتكثيف اللقاءات التعريفية مع الجهات والمؤسسات المصرية بالتنسيق مع المعنيين في وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، متابعه أن ذلك جاء للتعريف بأنشطة المجموعة والترويج لها سعيًا لخلق مزيد من فرص الشراكة الفاعلة وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في القطاعات التجارية والاستثمارية، بما يُسهم في تعزيز مساهمة هذا القطاع الحيوي من شركاء الوطن في دفع مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في مصر، والدول الأعضاء التي يخدمها المكتب على حدٍ سواءٍ.
وأعربت السعيد عن اعتزاز الدولة بكونها من الأعضاء المؤسسين للبنك الإسلامي للتنمية، واعتزازها الشخصي كذلك بصفتها محافظ مصر لدى مجموعة البنك بمساهمتها في توطيد الشراكة الاستراتيجية التنموية المتميزة مع مجموعة البنك، موضحه أن تلك الشراكة تمتد لعقود طويلة أثمرت خلالها عن محفظة تعاون تتجاوز قيمتها 17 مليار دولار، شملت تنفيذ حوالي 367 مشروع في مصر، منها 303 مشروع تم الانتهاء من تنفيذها حتى نهاية شهر مارس 2022، بقيمة تتجاوز 10مليار دولار، بالإضافة إلى نحو 64 مشروع جاري تنفيذها بقيمة تقدر بنحو 7 مليار دولار في قطاعات تنموية متعددة تتضمن قطاعات الصناعة والتعدين، والطاقة، والتمويل، والزراعة، والتعليم، والصحة، والمياه والصرف الصحي، والعقارات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنقل، وغيرها من المجالات المتنوعة.
وأكدت السعيد تقدير الدور الحيوي والملموس الذي تساهم به مجموعة البنك في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، سواء في مصر أو في غيرها من الدول الأعضاء، وسرعة الاستجابة التي تتمتع بها مؤسساته المختلفة، وكذلك دوره في حشد التمويل اللازم للدول الأعضاء في ظل جائحة تفشي فيروس كورونا المستجد، متطلعه لمواصلة مجموعة البنك لهذا الدور لتعزيز سبل التعاون مع الدول الأعضاء من أجل توفير آليات مبتكرة للتمويل تتوافق مع احتياجات الدول وحلول فعّالة للتحديات المشتركة في ضوء التطورات الاقتصادية غير المسبوقة التي تواجه العالم أجمع، وبالأخص الدول النامية العربية والأفريقية الإسلامية.
كما أكدت السعيد حرص مصر واستعدادها التام لمواصلة العمل وتوطيد أواصر التعاون مع مجموعة البنك، وإطلاق الشراكات الاستثمارية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع البلدان الأعضاء وتعظيم الاستفادة من الآليات التي توفرها مجموعة البنك، خصوصًا برامج تبادل الخبرات وآليات الشراكة مع القطاع الخاص التي تستهدف تحفيز القطاع الخاص ودوره في التنمية خاصةً في ضوء الجهود التي تقوم بها مصر وما توفره من آليات في هذه المجال منها إنشاء صندوق مصر السيادي.
وتابعت السعيد أن موضوعات تبادل الخبرات وتحفيز القطاع الخاص تأتي ضمن القضايا والمحاور الرئيسية للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والفعاليات المصاحبة لها، وكذا منتدى القطاع الخاص الذين يتم انعقادهم خلال الفعاليات بمشاركة وزراء محافظو البنك الإسلامي للتنمية، ورؤساء المؤسسات التمويلية، وممثلو كبرى الشركات ومؤسسات الأعمال على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
المصدر: وكالات
