الين يقفز لأعلى مستوى فى 7 أشهر.. والدولار يتراجع ترقبًا لبيانات التضخم الأمريكية
قفز الين الياباني إلى أعلى مستوى له خلال سبعة أشهر خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومًا بتزايد رهانات المستثمرين على تسريع بنك اليابان وتيرة تشديد السياسة النقدية، إلى جانب توقعات بعودة رؤوس الأموال اليابانية إلى الداخل، ما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مراكزهم على العملة اليابانية.
وتراجع الدولار إلى 154.05 ين، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير، قبل أن يقلص خسائره ويسجل انخفاضًا بنحو 1% إلى 154.64 ين، وجاء ذلك بعدما اخترق الين مستوى 155 ينًا، الذي اعتبره محللون نقطة فنية مهمة، في تحرك يعكس تحولًا في توقعات السوق بشأن مسار العملة اليابانية.
وأدت قوة الين المتسارعة إلى زيادة المخاوف بشأن تصفية صفقات الفائدة المباشرة الممولة بالعملة اليابانية، والتي استفادت سابقًا من انخفاض أسعار الفائدة في اليابان.
وقال محللون إن استمرار صعود الين قد يدفع المستثمرين إلى إعادة توزيع أصولهم، بما يهدد واحدة من أكثر استراتيجيات التداول أداءً منذ بداية العام.
وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها يوم الجمعة، والتي ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد موقف مجلس الاحتياطي الاتحادي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر، وتُسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 57% لرفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر، بعد صدور بيانات الوظائف غير الزراعية التي جاءت أفضل من التوقعات.
ومن المتوقع أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تعزيز رهانات رفع الفائدة ودعم الدولار، في حين قد تدفع قراءة أضعف من المتوقع المستثمرين إلى ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بما يزيد الضغوط على العملة الأمريكية.
ويرى محللون أن حتى حسم رفع الفائدة في سبتمبر لن يضمن تسجيل الدولار مستويات قياسية جديدة، في ظل اتجاه بنوك مركزية رئيسية أخرى نحو تشديد سياستها النقدية.
وفي الأسواق الأوروبية، ارتفع اليورو بنحو 0.1% إلى 1.1624 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني مكاسب طفيفة عند 1.3536 دولار.
ويترقب المستثمرون كذلك اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة النطاق برفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو، ما قد يحد من اتساع الفارق في السياسات النقدية بين الولايات المتحدة والاقتصادات الرئيسية الأخرى.
أ ش أ
