الهلال الأحمر الفلسطينى: هدنة غزة كانت قصيرة واستمرار الهجمات الاسرائيلية يحصد الأرواح “عشوائياً”
أكد مدير المشروعات الإنسانية في قطاع غزة بجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني، رامى حجو، أن الهدنة في قطاع غزة لم توفر سوى “فترة قصيرة من التنفس”، مشيراً إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية وما تسببه من خسائر بشرية ومعاناة إنسانية واسعة.
وقال حجو، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، اليوم الخميس، إنه “بينما تنفس العالم الصعداء مع إعلان وقف إطلاق النار، كانت فترة الهدوء في غزة قصيرة الأمد”.
وأضاف أن الهجمات الإسرائيلية ما زالت “تحصد الأرواح بشكل عشوائي”، مشيراً إلى أن العديد من الضحايا سقطوا داخل الخيام ومواقع نزوح المدنيين.
وأوضح أن من تبقى في القطاع يعيشون في ظروف “تسلب الحياة أبسط مقومات الكرامة الإنسانية”، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الحادة.
وأشار إلى أن المنظمات الإنسانية “تحرك الجبال” من أجل الحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة التي يحتاجها السكان بشدة، رغم التحديات الهائلة والقيود المفروضة على العمل الإنساني.
وتحدث المسؤول الفلسطيني عن معاناته الشخصية، قائلاً إنه يحمل “ألماً لا يفارقه” منذ أكثر من عامين، في ظل معاناة زوجته من مرض مناعي ذاتي يفقد جسدها تدريجياً القدرة على أداء وظائفه، رغم معرفته بوجود العلاج خارج “جدران الحصار”.
وأضاف أنه تعرض للنزوح ست مرات منذ اندلاع الحرب فى القطاع.
كما كشف أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني فقدت 56 من موظفيها خلال السنوات الثلاث الماضية، بينهم 30 أثناء أداء واجبهم الإنساني، إضافة إلى موظف آخر قُتل في فبراير الماضي بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وتأتي هذه التصريحات وسط تحذيرات أممية ودولية متزايدة من استمرار التدهور الإنساني في قطاع غزة، وتعثر جهود تثبيت وقف إطلاق النار وتحسين وصول المساعدات الإنسانية.
المصدر: أ ش أ

