قفزت أسعار النفط بقوة، خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد أن كثفت إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من صراع طويل الأمد قد يعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.
وارتفعت عقود خام برنت بنحو 8.54 دولار، أو 9.28%، لتصل إلى 100.52 دولار للبرميل كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 7.22 دولار، أو 8.28%، ليبلغ 94.47 دولار للبرميل.
وكان خام برنت قد قفز في وقت سابق من الأسبوع إلى 119.50 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2022، قبل أن يتراجع بعد تصريحات للرئيس الأمريكي أشار فيها إلى أن الحرب مع إيران قد تنتهي قريبًا.
وفي تصعيد لحدة التوتر، قال متحدث باسم القيادة العسكرية الإيرانية، إن العالم يجب أن يستعد لاحتمال وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وأشار محللون إلى أنه لا توجد مؤشرات على تهدئة التوترات في منطقة الخليج، ما يعني استمرار اضطرابات تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وأوضحوا أن انخفاض أسعار النفط بشكل مستدام لن يتحقق إلا إذا عادت حركة الشحن النفطي عبر المضيق إلى طبيعتها.
وفي تطور آخر، تعرضت ناقلتان أجنبيتان تحملان زيت الوقود العراقي لهجوم داخل المياه الإقليمية العراقية، ما أدى إلى اندلاع حرائق فيهما، وفقا لتصريح قاله المدير العام للشركة العامة للموانئ فرحان الفرتوسي.
وأظهر تحقيق أولي لمسؤولين أمنيين عراقيين أن زوارق محملة بالمتفجرات انطلقت من إيران واستهدفت الناقلتين.
في المقابل، وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط في محاولة لاحتواء الارتفاع الحاد في الأسعار بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وستساهم الولايات المتحدة بالجزء الأكبر من هذه الكمية، حيث ستضخ نحو 172 مليون برميل من احتياطيها النفطي الاستراتيجي.
لكن محللين حذروا من أن هذه الخطوة قد تكون حلاً مؤقتًا فقط، إذ إن استمرار تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز أو توقف الإنتاج في بعض دول الشرق الأوسط قد يؤدي إلى أزمة إمدادات طويلة الأمد.
المصدر : أ ش أ

