المحكمة العليا الإسبانية ترفض الحجز المؤقت لزعيم البوليساريو ومحاميه يطلب اسقاط الدعوى
رفضت المحكمة العليا الإسبانية، اليوم الثلاثاء، طلب الادعاء باحتجاز زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي،، قائلة إن المدعين في قضية جرائم حرب لم يقدموا أدلة تثبت مسؤوليته.
ويواجه غالي دعوى قضائية في إسبانيا تتعلق بارتكاب جرائم حرب مزعومة ضد معارضين من الصحراء الغربية.
أعلن محام إسباني موكل للدفاع عن زعيم جبهة البوليساريو، الذي يتلقى العلاج في مستشفى بإسبانيا، أنه سيطلب من المحكمة العليا هناك إسقاط دعوى جرائم الحرب المرفوعة ضده.
وقال المحامي مانويل أولي بعد جلسة اليوم، إن “الحقائق التي استندت إليها الاتهامات الموجهة إليه عارية تماما عن الصحة” نافيا ارتكاب غالى أي مخالفة.
وأدخل غالي زعيم “الجبهة الشعبيّة لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (البوليساريو) في أبريل الماضى إلى المستشفى في لوجرونيو بسبب مضاعفات إصابته بكوفيد-19 وسيستجوبه عبر الفيديو من مستشفى هذه المدينة الواقعة في شمال إسبانيا أحد قضاة المحكمة الوطنية العليا في مدريد في جلسة مغلقة عبر تقنية الفيديو كونفرس .
وذكرت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن زعيم البوليساريو وصل إلى إسبانيا فيما “حياته بخطر” بسرية تامة في 18 أبريل في طائرة طبية وضعتها في تصرفه الرئاسة الجزائرية حاملا لجواز سفر دبلوماسي”.
وأدخل بعد ذلك إلى المستشفى في لوجرونيو تحت اسم مستعار “لأسباب أمنية” ما دفع القاضي إلى إيفاد عناصر من الشرطة مطلع مايو إلى المكان للتحقق من هويته وإبلاغه بالاستدعاء.
ويعود هذا الاستجواب إلى شكوى تشمل “الاعتقال غير القانوني والتعذيب وجرائم ضد الانسانية” رفعها العام 2020 فاضل بريكة المنشق عن جبهة البوليساريو والحاصل على الجنسية الإسبانية الذي يؤكد أنه كان ضحية “تعذيب” في مخيمات اللاجئين الصحراوية في تندوف في الجزائر. وكانت هذه الشكوى حُفظت لكن أعيد فتحها مطلع السنة الحالية.
ويعود الملف الثاني إلى العام 2007 وكان قد حُفظ أيضا وأعيد فتحه مع تواجد زعيم البوليساريو في إسبانيا.
وتقدمت بالشكوى العام 2007 الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بتهمة ارتكاب “مجازر إبادة” و”اغتيال” و”إرهاب” و”تعذيب” و “إخفاء” في مخيمات تندوف على ما أفادت هذه المنظمة ومقرها في إسبانيا.
ورفض القاضي مصادرة أوراق غالي الثبوتية لمنعه من مغادرة إسبانيا كما يطالب مقدمو الشكوى، مشددا على عدم وجود “مؤشرات واضحة” على “مشاركة” زعيم البوليساريو في الأفعال الواردة في الشكوى الثانية.
كان غالي دعي إلى المثول في إطار هذه الشكوى العام 2016 عندما كان يفترض أن يتجه إلى إسبانيا للمشاركة في مؤتمر دعم للشعب الصحراوي لكنه ألغى زيارته في نهاية المطاف.
وكان المغرب اعتبر الاثنين أن الأزمة “لن تحل بالاستماع” إلى غالي فقط، مشددا على أنها “تستوجب من إسبانيا توضيحا صريحا لمواقفها وقراراتها واختياراتها”. وشددت وزارة الخارجية على أن القضية تشكّل “اختبارا لمصداقية الشراكة” بين البلدين.
ورد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بقوله إن “من غير المقبول” أن “يهاجم المغرب حدود إسبانيا” من خلال السماح لمهاجرين بدخول سبتة بسبب” خلافات على صعيد السياسة الخارجية”.
وردا على استقبال غالي الذي تعتبره الرباط “مجرم حرب”، فتحت القوات المغربية قبل أسبوعين الحدود مع سبتة ما أثار موجهة هجرة غير مسبوقة.
وتطالب البوليساريو مدعومة من الجزائر بإجراء استفتاء تقرير مصير في الصحراء الغربية أقرّته الأمم المتحدة، في حين يقترح المغرب الذي يسيطر على ثلثي هذه المنطقة الصحراوية منحها حكماً ذاتياً تحت سيادته.
وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية البالغة مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع من ضمن “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي” في ظل عدم وجود تسوية نهائية لوضعها.
وكانت الجبهة أعلنت استئناف القتال في تشرين نوفمبر الماضي بعد حوالي ثلاثة عقود من سريان وقف لإطلاق النار، وقد جاء ذلك إثر تنفيذ المغرب عملية عسكرية في منطقة في أقصى جنوب الصحراء الغربية.
المصدر : وكالات

