تشير أحدث التحليلات الاقتصادية وتقديرات بيوت الخبرة العالمية إلى أن سوق الفضة يتجه نحو عام 2026 بزخم قوي وتعدد في السيناريوهات السعرية، مدفوعًا بتغيرات السياسة النقدية، وزيادة الطلب الصناعي، والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل الفضة واحدة من أكثر الأصول جذبًا واهتمامًا لدى المستثمرين خلال المرحلة المقبلة.
ويرى محللون أن الفضة لن تسير في مسار واحد خلال 2026، بل ستتأرجح بين عدة سيناريوهات محتملة، تختلف حدتها وفقًا لتطورات الاقتصاد العالمي وحركة الدولار وأسواق الطاقة.
الأول: السيناريو المتحفظ
في حال استقرار الأسواق العالمية نسبيًا، وتباطؤ الطلب الاستثماري، مع تشديد أو ثبات السياسات النقدية، قد تتحرك أسعار الفضة في نطاق 40 إلى 60 دولارًا للأوقية.
ويُعد هذا السيناريو الأقرب للنهج الحذر، حيث تظل الفضة أداة تحوط محدودة دون اندفاعات سعرية قوية.
الثاني: السيناريو المعتدل
يعتمد هذا السيناريو على تحسن الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية والتكنولوجيا، إلى جانب سياسات نقدية أكثر مرونة.
وفي هذه الحالة، يُتوقع أن تتراوح أسعار الفضة بين 60 و80 دولارًا للأوقية، وهو النطاق الذي يراه كثير من الخبراء الأكثر توازنًا وواقعية خلال عام 2026.
الثالث: السيناريو الصعودي القوي
في حال تصاعد المخاوف التضخمية، وضعف الدولار، وزيادة توجه المستثمرين نحو المعادن كملاذ آمن، قد تشهد الفضة موجة صعود قوية تدفع الأسعار إلى نطاق 80 – 100 دولار للأوقية أو أكثر.
ويُعد هذا السيناريو مرهونًا بارتفاع الطلب الاستثماري بشكل ملحوظ، مع استمرار العجز في المعروض العالمي.
الرابع: السيناريو التقني المتطرف
وهو سيناريو غير معمّم، يرتبط بالمضاربات الحادة والاختلالات الفنية في الأسواق، حيث قد تتجاوز أسعار الفضة حاجز 100 دولار للأوقية خلال موجات قصيرة ومحدودة زمنيًا، قبل أن تعود الأسعار للتصحيح.
ويرى المحللون أن هذا السيناريو مرتفع المخاطر ويصاحبه تقلبات حادة وسريعة.
المصدر : وكالات

