تناول مقال بعنوان “فخّ السلام الترامبي… لبنان وحيداً” ، للكاتبة لميس أندوني ، التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار في لبنان، محذّرًا من تداعيات ما وصفه بـ“السلام المشروط” الذي قد يفرض على البلاد.
وأشار المقال إلى أن وقف الحرب يظل أولوية قصوى في ظل حجم الدمار الذي شهده لبنان، إلا أن الكاتبة ترى أن هذا المسار قد يتحول إلى مدخل لاتفاق يقيّد سيادة الدولة اللبنانية ويحدّ من قدرتها على الدفاع عن نفسها.
وأضافت أن الشروط المطروحة لوقف إطلاق النار لا تتضمن ضمانات حقيقية، مثل انسحاب إسرائيلي واضح أو اعتراف بحق لبنان في الدفاع عن أراضيه، معتبرة أن هذه الصيغة تعكس نمطًا متكررًا في الاتفاقات السابقة التي تركز بالأساس على أمن إسرائيل.
ورأت الكاتبة أن إدراج ملف سلاح حزب الله ضمن أي اتفاق محتمل قد يشكل خطراً داخلياً، مشيرة إلى أن ذلك قد يفتح الباب أمام توترات أو صدامات داخلية في لبنان، خاصة في ظل الانقسام السياسي والطائفي القائم.
كما لفت المقال إلى أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية قد تمتد إلى التأثير على العقيدة الأمنية للدولة اللبنانية، بما يحد من اعتبار إسرائيل عدواً، وهو ما وصفته الكاتبة بأنه تحول خطير في طبيعة الدولة ووظيفتها الدفاعية.
وفي سياق متصل، اعتبرت أن الدعوة الأمريكية للبنان للانخراط في مسارات سياسية جديدة، بما فيها الاتفاقيات الإبراهيمية، تمثل “فخاً سياسياً”، يهدف إلى تحقيق مكاسب للإدارة الأمريكية، مستغلاً ضعف الوضع اللبناني.
واختتمت الكاتبة بالإشارة إلى أن لبنان يواجه هذه التطورات في ظل غياب دعم عربي فاعل، معتبرة أن تركه “وحيداً” يزيد من تعقيد المشهد، ويضعه أمام خيارات صعبة قد تمس سيادته ومستقبله السياسي.

