الصليب الأحمر: احتياجات إنسانية ملحة تتكشف فى فنزويلا بعد زلزالين قويين متتاليين
أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم الخميس أن الصليب الأحمر الفنزويلي يواصل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الناشئة عقب زلزالين قويين ضربا شمال ووسط فنزويلا مساء الأربعاء.
وأوضح الاتحاد في بيان أن زلزالاً تمهيدياً بلغت قوته 7.2 درجة وقع عند نحو الساعة 6:04 مساءً بالتوقيت المحلي، أعقبه بعد 39 ثانية زلزال رئيسي بلغت قوته 7.5 درجة، وحددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية مركز الزلزالين في ولاية ياراكوي.
وأضاف أن الزلزالين تسببا في انهيارات وأضرار هيكلية بالمنازل والمحال التجارية في كاراكاس وعدة ولايات أخرى، مع ورود تقارير عن أضرار جسيمة في ولاية لا غوايرا ومنطقة كاراكاس الكبرى.
وأعلنت السلطات الفنزويلية حالة الطوارئ، وعلقت الدراسة والأنشطة غير الأساسية، وأمرت بعمليات إجلاء احترازية، كما فعّلت عمليات البحث والإنقاذ وأقامت مراكز استقبال للمتضررين، في حين تستقبل المستشفيات المصابين.
وقال الاتحاد إن خدمات الكهرباء والاتصالات والنقل تعرضت لاضطرابات، كما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية الصحية ووسائل النقل، مما أدى إلى انقطاع أو تعطل الخدمات العامة في بعض المناطق، بينما لا تزال تقييمات الأضرار أولية، ولم تتضح بعد الحصيلة الكاملة للتأثيرات البشرية، في ظل استمرار الهزات الارتدادية القوية.
وأشار إلى أن الصليب الأحمر الفنزويلي أبقى شبكة مستشفياته وعياداته متعددة التخصصات قيد التشغيل، وفعّل فرق الإنقاذ لدعم جهود الإجلاء والبحث، كما نشر أربع فرق تقييم خلال الليل لإجراء تقييمات سريعة في المناطق الأكثر تضرراً، إلى جانب تعبئة مواد الإغاثة المخزنة مسبقاً.
ورغم تعرض المقر الوطني للصليب الأحمر الفنزويلي لأضرار جسيمة، تواصل الجمعية التأكد من سلامة موظفيها ومتطوعيها وتطبيق بروتوكولات الأمن ونشر إرشادات السلامة من الزلازل بين السكان، في وقت يشارك فيه العديد من المتطوعين في جهود الاستجابة رغم تأثر أحيائهم السكنية بالكارثة.
وأوضح الاتحاد أن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً المتوقعة تشمل عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير مأوى طارئ للأسر التي تضررت منازلها أو دُمرت، والرعاية الصحية العاجلة، بما في ذلك علاج الإصابات والدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي والمواد المنزلية الأساسية.
وأضاف أن جمعيات الصليب الأحمر في الإكوادور وكولومبيا والمكسيك وكوستاريكا وهندوراس والأرجنتين فعّلت بالفعل خدمات لم شمل الأسر لمساعدة الأشخاص على الحصول على معلومات عن ذويهم، في ظل تعطل الاتصالات وتشتت العديد من العائلات.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أنه بصدد تفعيل آليات الاستجابة الخاصة به، بما في ذلك صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث، مع توافر مزيد من المعلومات.
المصدر: أ ش أ
