بالفيديو .. الرئيس السيسي يشهد افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي السابع للطاقة (ايجبس 2024)
شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية اليوم الاثنين افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي السابع للطاقة (ايجبس 2024) في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس بالقاهرة الجديدة.
حضر الافتتاح رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا وعدد من كبار رجال الدولة وقادة صناعة الطاقة والرؤساء التنفيذيين لكبريات الشركات العالمية للطاقة والبترول والغاز.
وتقام فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي السابع للطاقة (إيجبس 2024) خلال الفترة من 19 إلى 21 فبراير الجاري تحت شعار (تحفيز الطاقة: تأمين الإمدادات والتحول الطاقي وخفض الانبعاثات) بمشاركة 120 دولة.
وتوسط الرئيس عبد الفتاح السيسي، صورة تذكارية مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا وعدد من الوزراء، قبل بدء فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي السابع للطاقة (إيجبس 2024).
بدأت فعاليات افتتاح المؤتمر بعرض فيلم تسجيلي “حول أهمية قطاع الطاقة وعملية التحول الطاقي”، والذي عرض التطورات اللانهائية في مجال الطاقة التي تتشابك وتترابط مع احتياجاتنا والتعامل بالطاقات المتنوعة للجيل القادم وبزوغ نظام جديد صديق للبيئة لا يعتمد فقط على الهيدروكربونات بل على مجموعة متنوعة من مصادر الطاقة.
وتبرز مصر كمركز إقليمي للطاقة في المنطقة في ظل القيادة الحكيمة للرئيس السيسي والتي تتماشى مع رؤية مصر 2030 والتوسع في البنية التحتية وتنمية مشروعات كبرى منخفضة الكربون بالإضافة إلى الشراكات الثنائية والثلاثية التي تمثل منارة في طريق التحول الطاقي.
وعقب الفيلم التسجيلي، ألقى كريستوفر هدسون رئيس شركة (دي ام جي ايجنس) المنظمة لمؤتمر ومعرض مصر الدولي السابع للطاقة (إيجبس 2024)، كلمته، التي أعرب خلالها عن شكره وتقديره لحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما أعرب عن شكره لوزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا.
وقال: “إن الدفع بالتحول الطاقي وتأمين الإمداد وإزالة الكربون في صناعتنا إنما هو جوهر موضوع هذا المؤتمر، وابتكار شراكات جديدة من أجل الدعم والمضي قدما بالنمو والتقدم الاقتصادي، وبالطبع زيادة العرض والطلب، إننا نسعى لتحقيق توازن من الصعب تحقيقه والحاجة للعمل الجماعي الملح من أجل أن يكون هناك تعاون مثمر عبر الصناعة للإسراع بالتحول الطاقي، والذي لم يبلغ مثيله من قبل”.
وأضاف: “نحن في الواقع لدينا مصادر طاقة لا يمكن الاستغناء عنها، وأيضا هناك الطاقة الجديدة مثل الهيدروجين الأخضر والابتكارات في هذا المجال، والذي يعد أمرا جوهريا وحيويا من أجل تحقيق هذا التحول والتقدم في قطاع الطاقة، وإن مصر تلعب دورا فعالا وحيويا كمنصة ومحفز للتغير من أجل الابتكار والاستثمار، ومعا نعمل لتحقيق وتأمين مستقبل طاقة مستدام”.
وأشار إلى أنه سيتم مناقشة سياسات واستراتيجيات وبناء شراكات مثمرة لتحقيق صناعة طاقة فعالة من أجل المستقبل في شمال إفريقيا ومنطقة المتوسط، مضيفا “أن لمصر دورا حيويا في هذا النظام الإيكولوجي الكبير.. وعلى مدار الـ 7 سنوات الماضية بدأت مصر تخطو بخطوات ثابتة نحو تحقيق هذا الالتزام، وتأمين التطور المستمر ومواجهة التحديات في الصناعة الملحة”.
وقال هدسون – في ختام كلمته – “نمضي قدما نحو المستقبل، ولدينا فرص هائلة من أجل الحوار والتعاون والمناقشات لتحقيق التقدم في مجال الطاقة وبناء مجال الأعمال والتقدم والتنمية المستدامة في القطاع الاقتصادي العالمي”.
عقب ذلك ألقى وزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا، كلمة، أكد خلالها، أنه تم توصيل الغاز الطبيعي إلى حوالي 15 مليون وحدة سكنية منها 9 ملايين وحدة تم توصيلها خلال ال 9 سنوات الماضية بما يعادل 60 %.. مشيرا إلى أنه تم تحويل نحو 540 ألف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط، حيث تم تحويل حوالي 70 % منها منذ إطلاق المبادرة الرئاسية الخاصة بالتوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود للسيارات في يونيو 2020، فضلا عن مضاعفة عدد محطات تموين السيارات بالغاز بحوالي 5 أضعاف في إطار المبادرة لتصل إلى 1000 محطة.
وقال الوزير إن “إيجبس 2024” يعقد في ظل مواجهة العديد من التحديات الإقليمية والعالمية، ولا سيما ظاهرة التغيرات المناخية التي تهدد مستقبل التنمية المستدامة خاصة مع تزايد أثارها السلبية على النشاط الاقتصادي.. مؤكدا أن النسخة السابعة من مؤتمر (إيجبس 2024) في ثوبه الجديد تحت مسمى (مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة)، نسخة استثنائية يتحول فيها هذا المؤتمر إلى منصة أكثر شمولا تماشيا مع توجهات الدولة المصرية نحو تكامل عناصر الطاقة.
تلى ذلك جلسة حوارية تحت عنوان “التحول الطاقي وتأمين إمداداته وخفض انبعاثاته”، التي استعرضت أوجه التقدم في الطاقة في المستقبل من أجل تحقيق الاستدامة وتحمل القدرة على دفع التكاليف.
وأكد وزير البترول المهندس طارق الملا – خلال الجلسة الحوارية – أن مصر من أوائل الدول التي التزمت بالإجراءات الخاصة بتخفيض الانبعاثات، وانضمت للتعهد الخاص بتخفيض انبعاث “الميثان”، مشيرا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن انضمام مصر عام 2022 إلى تعهد انخفاض انبعاث “الميثان”.
من جانبها، قالت مدير إدارة الطاقة بالمفوضية الأوروبية ديتى يول يورجنسن: إن مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي “كوب 27” تم استضافته في شرم الشيخ، وكانت استضافة رائعة لوضع التحول للطاقة النظيفة كإحدى الخطوات التي تتخذها مصر من أجل مواجهة التغيرات المناخية.
ونوهت بالشراكة القريبة مع مصر والتعامل مع قطاع الطاقة، قائلة: “نحن قادرون حال العمل معا لبناء الشراكات المناسبة لإحداث التغيير سريعا وأن يكون متسما بالكفاءة ومتوائما مع الظروف المناخية”.
بدوره، قال نائب رئيس البنية التحتية في البنك الدولي وانغزى تشن، إن هناك تحولا هائلا في مجال الطاقة وإزالة الكربون، ولقد قطعنا شوطا طويلا بعقد مؤتمري المناخ (كوب 27) في مصر و(كوب 28) في الإمارات وتحدثنا عن التحول في الطاقة، ويجب علينا أن نركز على التغير المناخي وتحقيق التنمية، وهما أمران يتعين الحديث بشأنهما، وكذلك بشأن التمويل والتوافق مع الدول التي يتم تقديم الدعم لها”.
وأضاف أن هناك ترابطا بين التغير المناخي والتنمية، وإذا تخلينا عن أمر منهما لن نحقق نجاحات، وقد قمنا بإجراء دراسة مع السلطات المصرية من أجل تحقيق مسارات متوازنة للقطاع الاقتصادي وتحقيق التحول الطاقي الناجح.
وأكد الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص، أن من العناصر المهمة التي يتم العمل عليها أن يكون هناك استقرار في الأسواق، وأن تكون هناك رسائل واضحة للمستثمرين لكل ما هو في الصناعة، قائلا “نحن نسعى للتحول ولكن نحتاج إلى منظمة مثل أوبك لدعم السوق إلى الاستقرار”.
وقال أمين (أوبك): “إن البترول يمثل حوالي ثلث الاحتياجات، ونحتاج الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة ومصادر أخرى في مرحلة التحول، وهذا ما تقوم به الدول الأعضاء في أوبك، فأغلب الدول كالإمارات والسعودية والكويت حولت قسما يعتمد كليا على البترول للاعتماد على الغاز الطبيعي، ومستعدة لهذا التحول ولكن في حاجة لمصادر جديدة للطاقة”.
وفي ختام الجلسة الحوارية.. قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: إن بعض الدول المتقدمة تتحمل مسؤولية تفاقم أزمة التغير المناخي الموجود في العالم، مشيرا إلى التحديات السابقة والراهنة التي تواجه مصر ومن بينها الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تداعيات فيروس كورونا والأزمة الأوكرانية الروسية، فضلا عن الأوضاع الراهنة على الحدود سواء مع ليبيا أو السودان أو
حتى مع قطاع غزة.
وأضاف الرئيس السيسي “أنه عندما أتحدث عن الظروف الموجودة في مصر ومنطقتنا وتأثيراتها، فإن الدول المتقدمة في أوروبا وأمريكا ودول أخرى حينما تضع تعهدات تستطيع أن تنفذ هذه التعهدات لأن قدراتها التنظيمية والاقتصادية تمكنها من أن تفي بتلك التعهدات”.
ولفت الرئيس السيسي إلى أن دول إفريقيا ومصر منها عندما تضع تعهدات، تكون تلك التعهدات صعبة جدا لأن أقل شي مطلوب هو التمويل منخفض التكلفة.
المصدر : أ ش أ
