الرئيس السيسي عن اختيار موقع مقر “الأوكتاجون”: “حتى تدار الأزمات بعيدا عن الضغوط”
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن اختيار موقع مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون”، في العاصمة الجديدة يرجع إلى عدم تأثرها بأي ضغوط قد تحدث في وقت الأزمات والتحديات.
وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الجديدة، اليوم السبت، اسمحوا لي أن أخبركم ونحن موجودون هنا لماذا تم اختيار أن يكون مقر “الأوكتاجون” في العاصمة الجديدة، مشيرا في هذا الإطار إلى ما حدث في السابق عندما تم محاصرة المحكمة الدستورية العليا، ومجلس الوزراء، بالإضافة إلى تهديد وزارة الدفاع، وحصار مدينة الإنتاج الإعلامي.
ولفت الرئيس السيسي إلى أن إدارة الأزمة -أيا كانت- تتم تحت ضغط كبير جدا، وبالتالي قد يترتب على القرارات التي يتم اتخاذها في ظل هذه الظروف، حدوث ضرر كبير أو خراب كبير لبلدنا مصر، ومن هذا المنطلق كان لزاما على الدولة أن تخرج للعاصمة الجديدة لضمان عدم حدوث هذا الحصار مرة أخرى قائلا: “أتحدث معكم بمنتهى الصراحة”.
وقال الرئيس إن الأشرار والإرهابيين لن يتوقفوا عن محاولات الإضرار بمصر، لكن الله معنا، ويتعين علينا الأخذ بالأسباب.. مؤكدا أن مفاصل الدولة من برلمان ومجلس وزراء ووزارة الدفاع لن تكون متواجدة في مقارها السابقة مرة أخرى مثلما كانت في الماضي، وبالتالي لا يستطيع أحد محاصرة هذه المقار مرة أخرى.
وأضاف الرئيس في هذا الإطار أن الأشرار والإرهابيين لن يتوقفوا عن التفكير في محاولات الإضرار بمصر ومصالحها، مشددا على أن هذا الأمر يتطلب التكاتف منا جميعا وأن نتعامل مع بلدنا بإخلاص، وأن “نضع المولى عز وجل نصب أعيننا في جميع تصرفاتنا لكي يساعدنا ويجبر خاطرنا.. جبرا جميلا ويساعدنا مساعدة تليق بنا وبظروفنا الصعبة”.
ويقع مقر القيادة الاستراتيجية على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، فيما تصل المساحة الإنشائية إلى نحو 4.7 مليون متر مربع، ليعد من أكبر المجمعات الدفاعية والإدارية في المنطقة.
ويمثل مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية أحد أبرز المشروعات الاستراتيجية التي نفذتها الدولة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، باعتباره مركزًا موحدًا يهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة مؤسسات الدولة، ودعم منظومة اتخاذ القرار، وتطوير قدرات القيادة والسيطرة، من خلال بنية تحتية تعتمد على أحدث التقنيات الرقمية ونظم الاتصال الحديثة.
ويستهدف المشروع توحيد مقر القيادة العامة للقوات المسلحة والوزارات والجهات السيادية داخل كيان مركزي متكامل، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، وتسريع آليات الاستجابة للأزمات والطوارئ، وتحقيق أعلى درجات التكامل في إدارة الملفات الاستراتيجية.
وجرى تخطيط وتنفيذ المشروع بالكامل بسواعد مصرية وبالتعاون مع الشركات الوطنية، في إطار خطة الدولة لتطوير مؤسساتها وبناء بنية إدارية حديثة داخل العاصمة الإدارية الجديدة.
المصدر : أ ش أ
