الرئيس السيسى يزور تنزانيا لتعزيز التعاون المشترك والعلاقات الثنائية بين البلدين
تُعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم /السبت/ إلى تنزانيا هي الثانية له، وذلك عقب زيارته إبان عهد الرئيس الراحل جون ماجوفولي عام 2017، والزيارة الأولى له في عهد الرئيسة التنزانية الحالية سامية حسن، التي تولت الرئاسة في عام 2021.
وتُمثل تنزانيا أهمية كبيرة بالنسبة لمصر كونها إحدى أهم دول حوض النيل.
وترتبط مصر وتنزانيا بعلاقات تاريخية، تعود إلى عهد الزعيمين جمال عبد الناصر وجوليوس نيريري (قائد التحرر لتنجانيقا ومؤسس دولة تنزانيا)، حيث كان لهما دور في دعم حركات التحرر الوطني.
وقد أقيمت العلاقات الدبلوماسية مع “تنجانيقا” في 29 مايو 1962، وتم افتتاح السفارتين المصرية في “دار السلام” والتنزانية في “القاهرة” عام 1964 عقب إتمام الوحدة بين “تنجانيقا” و”زنزبار” ومن ثم الإعلان عن إقامة تنزانيا.
وشهدت العلاقات دفعة في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، منذ الزيارة التاريخية للسيد الرئيس إلى تنزانيا في أغسطس 2017، والتي أحدثت نقلة نوعية في العلاقات عكسها انعقاد الدورة الثالثة للجنة المشتركة في يناير 2018.
كما قامت الرئيسة سامية حسن بزيارة مصر في نوفمبر 2021، وتم خلالها التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم وتنظيم منتدى الأعمال المصرى التنزاني، كما زارت الرئيسة التنزانية مصر في نوفمبر 2022 للمشاركة في قمة المناخ COP27 بشرم الشيخ، وكان أخر لقاء جمع السيد الرئيس ورئيسة تنزانيا على هامش قمة G20 في البرازيل في نوفمبر 2024.
وأجرى الرئيس اتصالاً هاتفياً بالرئيسة التنزانية في 22 ديسمبر 2025 لتقديم التهنئة لها بمناسبة فوزها في الانتخابات الرئاسية التي عُقدت في أكتوبر 2025.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية: بلغت الصادرات المصرية لتنزانيا خلال عام 2025 نحو 51.8 مليون دولار أهمها: (المعدات الكهربائية، الملح، الكبريت، الأحجار، الأسمنت).. فيما بلغت الواردات المصرية من تنزانيا في نفس العام 8.6 مليون دولار أهمها: (التبغ وبدائله، الشاي، القهوة، البذور، الحبوب).. بينما يبلغ حجم الاستثمارات المصرية في تنزانيا حوالي 1.4 مليار دولار.
وقد جاء فوز تحالف شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إليكتريك” بتنفيذ مشروع سد “جوليوس نيريري” لتوليد الطاقة الكهرومائية على حوض نهر “روفيجي” في تنزانيا في ديسمبر 2018 ليحدث نقلة في العلاقات ونقطة انطلاق لتواجد مصري في السوق التنزانى.
وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي والتعليمي والديني والفني.. يُعد المركز الإسلامي المصري في دار السلام، الذي تم إنشاؤه عام 1968، من أبرز مظاهر التعاون الثقافي، حيث يدرس به قرابة 860 طالباً، وللمركز أنشطة مُتعددة في مجال الندوات الدينية والمسابقات الثقافية، وتعليم اللغة العربية، ويوجد للمركز فرع في مدينتي أروشا وأرينجا.
ويُقدم الأزهر الشريف 30 منحة دراسية لتنزانيا سنويًا في مجال العلوم الدينية والعملية، وتقدم وزارة التعليم العالي 25 منحة للدراسة في الجامعات المصرية، فضلاً عن 20 منحة لدراسة الماجستير والدكتوراه.
وتقع تنزانيا في شرق إفريقيا، وعاصمتها “دودوما”، وتُعد مدينة “دار السلام” أكبر المدن التنزانية.
ويبلغ عدد السكان نحو 70.5 مليون نسمة وفقا للبنك الدولي.. بينما أشار أخر تعداد رسمي في تنزانيا إلى أن عدد سكانها هو 61 مليون نسمة.. وتبلغ مساحة تنزانيا نحو 947 ألف كيلو متر مربع، وتُعد “السواحلية” اللغة الرسمية.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لتنزانيا نحو 90 مليار دولار (وفقًا لتقديرات البنك الدولي عام 2025).
