بعدما رجح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن تنتهي الحرب مع إيران قريباً، جاء الرد الإيراني.
فقد أعلن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، استعداد بلاده لإنهاء الحرب المستمرة منذ 32 يوماً، لكنه اشترط وجود ضمانات.
وأضاف خلال مكالمة هاتفية مع رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا الثلاثاء، أن لدى إيران الإرادة لوقف الحرب لكنها تريد ضمانات بعدم “تكرار العدوان”، وفق تعبيره.
كما رأى بزشكيان أن واشنطن لا تؤمن بالدبلوماسية، مشيراً إلى أنها هاجمت إيران مرتين أثناء المفاوضات، في إشارة منه إلى حرب يونيو/حزيران الماضي.
بالمقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة ما أسماها “الجهود الممنهجة” لتوسيع الضربة الملحقة بمنظومات النيران وأنظمة الدفاع الجوي التابعة للنظام الإيراني في أنحاء إيران.
أتت هذه التطورات بعد تصريحات جديدة لترامب قال فيها، اليوم الثلاثاء، لصحيفة “نيويورك بوست”: “أعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً. وأضاف أنه بإمكان الدول الأخرى إعادة فتح مضيق هرمز بنفسها”.
كما أكد أن بلاده دمرت القدرات الإيرانية تدميراً كاملاً. لكنه أشار إلى أن “أمامها المزيد من العمل لإيقاف هجوم الإيرانيين”.
إلى ذلك، أردف قائلاً: “مهمتي الوحيدة كانت التأكد من عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً، وعندما نغادر سيفتح مضيق هرمز تلقائياً”.
هذا وأشار في تصريح لشبكة “سي بي أس” قبلها أن بلاده “ستتخذ قراراً بشأن مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب”، مشيراً إلى أنه موجود في أماكن عميقة تحت الأرض، واستخراجه مسألة معقدة وقد تستغرق وقتاً.
كذلك جاءت بعد ساعات من كلام نائبه الأول محمد رضا عارف، صباح الثلاثاء، أن “أعداء بلاده يرجون منها التفاوض بشأن فتح المضيق”، في إشارة إلى الإدارة الأميركية.
وقال في تصريحات، اليوم الثلاثاء، “قواتنا المسلحة من بين الأقوى في العالم، لقد هزمنا المعتدين، والآن يتوسلون إلينا للتفاوض بشأن مضيق هرمز، ولكن يجب علينا أن نرى إلى أي مدى هم مستعدون لتقديم التنازلات”.
كما اعتبر أن “عليهم أن يقولوا العبارة الذهبية ألا وهي لن نهاجم إيران بعد الآن، وسنعترف بجميع حقوقها الدولية”.
وأردف عارف قائلاً “سنرى ما سيحدث لاحقاً”، وفق ما نقلت وكالة “تاس”.
ومنذ 28 فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات عنيفة على العاصمة طهران، أدت إلى مقتل كبار القادة الإيرانيين، على رأسهم المرشد السابق، علي خامنئي.
فيما رد الحرس الثوري الإيراني بعملية مضادة واسعة النطاق، مطلقاً مئات الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل فضلاً عن دول خليجية، بالإضافة إلى الأردن والعراق، زاعماً ضرب قواعد ومصالح أميركية.
كما أدت التهديدات الإيرانية للسفن إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
يشار إلى أن الجانب الإيراني كان قدم عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً إلى الإيرانيين من 15 شرطاً من أجل وقف الحرب.
إلا أن طهران وصفته بغير الواقعي وغير العادل، معتبرة أنه يتضمن بنوداً غير قابلة للتطبيق بينما لا تزال الوساطات مستمرة بين الطرفين.
المصدر: وكالات

