أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، اليوم / الاثنين /، مع 6 صواريخ باليستية و21 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.
وأشارت الوزارة – وفقا لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) – إلى أنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 304 صواريخ باليستية، و15 صاروخا جوالا، و1627 طائرة مسيّرة.
وأوضحت أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 5 مدنيين، وإصابة 145 حالة بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من عدة جنسيات.
وأكدت الوزارة استعدادها وجاهزيتها للتعامل مع أية تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وأضافت أن هناك أيضًا حديثًا عن “ائتلاف الراغبين”، لكن الأولوية تبقى لمعرفة الخيار الأسرع والأكثر فاعلية من أجل ضمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن الأمر ليس سهلًا.
وفي معرض ردها على سؤال بشأن موقف وزير الخارجية الألماني، الذي قال إنه لا يرى ضرورة كبيرة أو فائدة واضحة من توسيع مهمة “أسبيدس”، أوضحت كالاس أن هذه المسألة ستُناقش خلال الاجتماع المرتقب وأن هناك بالفعل مقترحات مطروحة على الطاولة، غير أن نجاح أي خطوة مرهون بموافقة الدول الأعضاء. وأضافت: إذا قررت الدول الأعضاء عدم القيام بأي شيء في هذا الإطار، فسيكون ذلك قرارها، لكن لا بد من مناقشة كيفية المساعدة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إن حلف شمال الأطلسي “الناتو” قد يواجه مستقبلًا سيئًا للغاية إذا لم يساعد الحلفاء الأمريكيون في فتح مضيق هرمز، قالت كبيرة الدبلوماسيين الأوروبيين إن مسارح الأمن المختلفة باتت مترابطة بشكل وثيق، سواء من حيث القدرات المطلوبة في أوكرانيا أو في الشرق الأوسط، أو من حيث مستوى الاهتمام السياسي والعسكري.
وأضافت أن خصوم الغرب يستغلون هذا الترابط أيضًا، مشددة على أن من مصلحة أوروبا الإبقاء على المضيق مفتوحًا، ولهذا السبب يناقش الاتحاد ما يمكنه القيام به من جانبه. كما أعربت كالاس عن قلقها من انعكاسات الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة على أسعار الغاز والبنزين في أوروبا، موضحة أن الأزمة تؤثر بوضوح على أسعار النفط في الأسواق العالمية، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار. وأضافت أنه برغم أن أوروبا ليست معتمدة بشكل كبير على المصادر القادمة من هذه المنطقة، إلا أن تداعيات الأزمة عالمية بطبيعتها.
وأشارت إلى أن وزراء الطاقة الأوروبيين سيعقدون اجتماعًا بالتوازي مع هذه المناقشات، مؤكدة أنها كانت على اتصال بمفوض الطاقة الأوروبي لبحث الخطوات الممكنة من أجل الحد من ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، لما لذلك من تأثير واسع على مختلف القطاعات.
وفي سياق متصل، أوضحت كالاس أن المناقشات الأوروبية لن تقتصر على الشرق الأوسط فقط، بل ستبدأ أولًا بمباحثات بشأن استراتيجية الأمن الأوروبية، مع التشديد على أهمية أن تكون الدول الأعضاء منخرطة بالكامل في صياغة هذه الاستراتيجية، حتى تعكس مختلف الجوانب التي تريد الدول الأعضاء تضمينها فيها.
وأضافت أن الاتحاد سيناقش أيضًا الملف الأوكراني، مؤكدة ضرورة ألا يؤدي التركيز على الشرق الأوسط إلى صرف الانتباه عن أوكرانيا أو تراجع الزخم الداعم لها. كما حذرت من أن تخفيف العقوبات على النفط الروسي من جانب الولايات المتحدة يشكل سابقة خطيرة، لأن المطلوب الآن هو تقليص الموارد المالية التي تستخدمها موسكو في مواصلة الحرب، لا زيادتها. واعتبرت كذلك أن إغلاق مضيق هرمز يصب أيضًا في مصلحة روسيا من حيث تمويل الحرب، ما يستدعي بذل مزيد من الجهود لمواجهة هذه التداعيات.
المصدر : وكالات

