تناول مقال رأي نشرته صحيفة «الخليج» تطورات العلاقات الدولية في ظل الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى تصاعد الاعتماد على القوة في إدارة النزاعات الدولية، مقابل تراجع فاعلية القوانين والمؤسسات الدولية، وفق ما ورد في المقال.
وأوضح كاتب المقال أن ضعف المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، أسهم في تشجيع بعض الدول على تجاوز الأطر القانونية واللجوء إلى فرض الأمر الواقع بالقوة، معتبراً أن النظام الدولي يشهد حالة من السيولة وعدم الاستقرار غير المسبوق.
وأشار المقال إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية في عهد ترامب تتسم بتراجع الالتزام بالقانون الدولي، حيث تُقدَّم القوة والمصالح الاستراتيجية على القواعد القانونية المتعارف عليها، وهو ما يراه الكاتب انعكاساً لتحول أوسع في طبيعة العلاقات الدولية بعد الحرب الباردة.
ولفت كاتب المقال إلى أن هذا النهج يندرج ضمن مفهوم الإمبريالية السياسية، التي تقوم على التدخل في شؤون الدول الأخرى عبر أدوات عسكرية أو اقتصادية، موضحاً أن هذا التوجه برز في عدد من الملفات الإقليمية والدولية المثيرة للجدل.
وبحسب المقال، فقد أثارت بعض الطروحات والتحركات الأمريكية، خاصة تلك المتعلقة بمواقع جغرافية ذات أهمية استراتيجية، ردود فعل رافضة داخل الأوساط الأوروبية، حيث عبّرت قيادات في دول حليفة عن تمسكها بمبدأ سيادة الدول ورفض أي مساس به.
واختتم المقال بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تشهد تراجع الثقة في القانون الدولي كمرجعية أساسية، مقابل صعود منطق القوة في إدارة العلاقات بين الدول، محذراً من تداعيات ذلك على مستقبل النظام الدولي وآليات حل النزاعات سلمياً.

